أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

وسيكبرون كما كبرنا!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 23-09-2017


تميل علي إحدى نساء العائلة وأنا أتابع حركات الصغيرات وأبتسم متذكرة أنهن كن منذ فترة قصيرة بالكاد يتعثرن في خطواتهن الأولى ولا يستطعن نطق أبسط الكلمات، تلك السيدة كانت أماً لثلاثة أطفال، قالت لي بتعجب يشبه الغضب «هؤلاء الصغار لا يتوقفون عن سؤال متى نكبر؟ وها هم يكبرون سريعاً فنكبر معهم في غفلة منا!»، قلت لها: «وحين سيكبرون سيبعثرون أيامهم في الجري وراء الخواء معظم الوقت، لن يستمتعوا بهذا العمر الذي يحلمون به، ولن يتحرروا من عقدة القطيع وتقليدنا والوقوع في غرام التفاهات التي ستكون في نظرهم كل الدنيا، سيحرصون عليها مهما حصل، سيتصارعون ويعاندون ويضيعون في الزحام وفي وجوه الآخرين و...».

سيدرسون ويتعلمون ويتخرجون وسرعان ما سيجدون أنفسهم وقد امتلكوا الشهادات والدورات واللغات و... الخ، وسيبحثون عن عمل، وسيركضون خلف الراتب الأعلى ليتمكنوا من شراء الساعة الأغلى والسيارة الأحلى، وستمضي الأيام بسرعة البرق، وفي لحظة ستهتز كل الأفكار والقناعات، فالحياة لن تبقى بالدفء الذي تعودوه في بيوتهم وأسرهم، إن الحياة والناس والخارج لا يفعلون شيئاً سوى مجاهرتك بالقسوة وهز القناعات والمسلمات الإنسانية التي تربيت عليها!

لقد مضت بنا الحياة قبلهم فكبرنا وخرجنا وجاهرنا الحياة بحريتنا وأحلامنا، صادقنا وأحببنا واكتشفنا وسافرنا، خدعنا وصدمنا وفرحنا، فشلنا ونجحنا مئات المرات، لكننا لم نتعظ، إننا جميعاً نظل في نهار العمر البهي تواقين لركوب كل السفن ولخوض غمار معظم البحار، هذه هي غواية العمر أو فتنة الحياة في حكمتها ومحنتها الأزلية!

‎قرأنا نزار قباني في مراهقتنا فآمنّا بنظرية العشق، وحفظنا أشعار محمود درويش فحولتنا ثواراً بلا بنادق ولا تجارب، أحببنا تشي جيفارا وعلقنا صورته في غرف نومنا، وخبأنا روايات نجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس تحت الوسائد، وحين واجهتنا الحياة بقسوتها كبرنا قبل الأوان ورددنا الحكم والأمثال كعجائز..

‎اليوم نحن نضحك من كل ما مر بنا ونسأل: لماذا كبرنا؟ وكأننا لم نتمنَ يوماً أن نكبر، لقد امتلأت قلوبنا حتى فاضت بالأمكنة والأصوات والمسافات والأسفار، أصبح الأصدقاء هم الحكاية الأهم، صار الفرح مع أصدقاء بعينهم هدفاً مختلفاً، اليوم يتذكر أولئك الصغار الذين كنا هم، أنهم كبروا وأنهم ندموا على أنهم لم يبقوا صغاراً، ولم يبقَ كل الناس في نظرهم طيبين!