أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

لماذا يرفض الحوثيون الحل السياسي؟

الكـاتب : مأرب الورد
تاريخ الخبر: 06-10-2017


يرفض الحوثيون الحل السياسي في اليمن رغم محاولات رعاة التسوية، وأولهم الأمم المتحدة، تقديم مقاربات تستوعب مطالبهم، وتضمن لهم المشاركة في السلطة، وهذا معروف لكن ما ليس مفهوماً هو إغفال دعاة التسوية العنصر المفقود الذي يقف خلف هذا الرفض، وهو ميزان القوة قبل وبعد الحرب.
ومن منظور تحليلي يمكن تبسيط هذه الأسباب أولاً بوضع القارئ في صورة قوتهم السياسية والعسكرية والاقتصادية قبل وبعد الحرب، وثانياً توضيح مرجعيتهم الفكرية والثقافية التي يستندون إليها في نظرتهم للسلطة وعلاقتهم بحكم الأئمة قبل عام 1962.
حتى أواخر 2013 كان الحوثيون يحاولون بكل قوتهم السيطرة على منطقة دماج معقل السلفيين بمحافظة صعدة، حتى نجحوا أخيراً بعد قتال وحصار لأشهر في تهجير سكانها باتفاق رسمي مطلع 2014، وكان ذلك بداية التاريخ الحقيقي للحرب الحالية.
يعني ذلك أن نفوذهم السياسي في الحكم بقوة السلاح لا يتجاوز محافظة صعدة، البالغ مساحتها 11375 كيلومتراً مربعاً، قوتهم الاقتصادية لا تتعدى ما يفرضونه من جبايات على المزارعين، كما أن قوتهم العسكرية هي الأخرى محدودة.
لكن هذا الأمر تغير منذ منتصف 2014 عندما زحفوا نحو محافظة عمران المجاورة، حيث بسطوا سيطرتهم الإدارية، وعززوا قوتهم العسكرية بما نهبوه من أسلحة وعتاد من المعسكرات، حتى بلغوا الذروة بدخولهم صنعاء في 21 سبتمبر من نفس العام.
من سيطر على سلاح جيش دولة بأكملها في غضون ساعات لن يسلمه كما يطلب قرار مجلس الأمن رقم(2216)، بل سيواصلون الحرب للمحافظة على سلطة دولة جاءتهم على طبق من ذهب.
لديهم صواريخ باليستية قادرة على الوصول للأراضي السعودية، وقوارب بلا ربان تهدد الملاحة البحرية بباب المندب بين الحين والآخر، وما لم يتم استحضار هذه الحقائق وفوارق القوة عند الحديث عن التسوية يظل أصحابها يحرثون في بحر.
على المستوى الاقتصادي لا يمكن مقارنة وضع الحوثيين قبل الحرب وبعدها، فهم اليوم يمتلكون ثروات كبيرة من أموال الدولة وإيراداتها، والضرائب على القطاع الخاص، وما ينهبونه من أموال المواطنين.
سأورد هنا هذا المثال لتقريب الصورة، وهو عائدات مبيعات الغاز المنزلي في صنعاء وحدها، والذي يبلغ يومياً حوالي 250 مليون ريال يمني حصيلة بيع 80 ألف أسطوانة بسعر 5500 ريال، مع أنهم يشترونها من شركة صافر الحكومية بـ1200 ريال.
وهنا مثال آخر جاء في تقرير لجنة خبراء العقوبات التابعة لمجلس الأمن بشأن اليمن، والذي أكد أن الحوثيين جنوا ما يصل إلى 1.14 مليار دولار من توزيع الوقود والنفط في السوق السوداء، وهو أحد مصادر إيراداتهم وليس كلها.
سيطرتهم على الدولة جعلتهم أقوياء وزادتهم إيران قوة بعد تدخل التحالف العربي، وما لم يحدث تغيير في موازين القوة لصالح الشرعية، بانتزاع محافظة مهمة ومؤثرة مثل الحديدة أو صعدة لن يجنحوا للحل السياسي ولا ينتظر منهم أحد ذلك.;