أحدث الأخبار
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد

لا تسرع.. أريد أن أراك

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 29-10-2017


في مجتمعات اليوم بشكل عام، لم يعد التباطؤ محموداً تماماً، صار يُنظر إلى الشخص أو المؤسسة التي لا تجري بأقصى كفاءتها في مضمار التنافس في الأسواق وفي مجال الخدمات على أنها خارج الزمن، وربما خارج الحياة، بناءً على تعبير جازم استخدمه كلاوس شواب، مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، قال فيه: «إننا ننتقل من عالم يأكل الكبير فيه الصغير، إلى عالم يأكل السريع فيه البطيء، إنه عالم اليوم، حيث تسود عبادة السرعة في كل مكان!».

لطالما اعتُبر الاجتهاد والمثابرة علامتين محمودتين تدلان على عظمة النفس التي تسعى إلى الأفضل والأعلى، وهي حقيقة لا جدال فيها، لأن الكسل واللامبالاة يعنيان الخمول وضعة النفس، مع ذلك فإن الأمور خرجت من حدودها المعقولة والمقبولة، وصارت السرعة والعمل لدرجة الإدمان وسواساً حقيقياً يسيطر على الجميع، صار المبدأ السائد هو البقاء للأسرع وليس للأصلح، وهو مبدأ لن يتحوّل إلى قاعدة، وإن حصل فستكون قاعدة خالية من الحكمة ومنافية للشرط الإنساني!

في اليابان، يطلقون مصطلح «كاروشي» على ظاهرة الموت من الإفراط في العمل، هناك كثيرون وكثيرات يتنازلون عن إجازاتهم الضرورية، ويتوجهون إلى العمل في ذروة وقوعهم تحت وطأة المرض، متجاوزين إرهاقهم وانهياراتهم بالكثير من المضادات الحيوية وحقن المقويات والفيتامينات وبدائل الطاقة، وهناك من تمجّدهم شركاتهم لأنهم يعملون ما يقارب 90 ساعةً أسبوعياً، ويدرّون أرباحاً خيالية على خزائن شركات الأسهم، لكن الضريبة كانت موت الكثيرين في سن لا تتجاوز 26 عاماً!

كتاب «في مديح البطء»، يحاول فيه مؤلفه كارل أونوريه أن يُعلي نداء الدعوة إلى البطء ضد السرعة، البطء حين يكون ضرورياً وماسّاً، ليس الأمر حرباً ضد السرعة، فالسرعة قد ساعدتنا على إعادة تشكيل حياتنا بشكل أفضل بخدمة الإنترنت السريع، والطائرات، والقطارات السريعة، والخدمات البعيدة عن إرباك البيروقراطية، ومع ذلك أصبح العالم يعبد السرعة، ويلجأ إليها حلاً أو إدماناً مدمراً!

العمل بلا إجازات لحصد المزيد من الأرباح، عمليات شفط الدهون بوصفها حلاً سريعاً يقابل بطء الريجيم، الوجبات السريعة القاتلة، لا تقرأ لأنه لا وقت للقراءة، تواصل بـ«سكايب» لأنه لا وقت للزيارات والعواطف... و و و و، لا تضيع وقتك مع أصدقائك، فالوقت هو المال.. في الحقيقة هناك أمور كثيرة في الحياة يجب أن تحصل ببطء، لأنه لا ينفع أن تحدث بسرعة!