أحدث الأخبار
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد

لا تضربه.. استمع إليه

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 01-11-2017


في كل مرة ينتشر فيها مقطع فيديو لمعلم يعنف طالباً أو ينهال عليه ضرباً، تشتعل مواقع التواصل الاجتماعي ضد المعلم القاسي وسلوكه اللاتربوي، مذكرين بقوانين وأوامر وزارة التربية والتعليم التي تمنع اللجوء للعنف والتعنيف ضد الطالب، مطالبين هذا المعلم بالتنحي عن مهمته طالما أنه غير قادر على ضبط أعصابه في مواجهة استفزاز طالب صغير!

في الحقيقة فإن أمثال هذه المقاطع المريبة، تعطي مؤشراً سلوكياً واجتماعياً مهماً يدين سلوك المعلم والطالب معاً، فهياج المعلم ولجوؤه للعنف والضرب المبرح ليس مقبولاً على الإطلاق، وليس مبرراً أيضاً تحت أي بند أو سبب، فالمربي مطلوب منه أن يكون منضبطاً وموضوعياً ومتزناً وقادراً على التعامل مع كافة ظروف ونوعيات الطلاب، ولكن بطريقة القدوة لا بالانفعال والغضب والانتقام للنفس!

أما بالنسبة للطالب، الطرف الآخر في المعادلة، فمع تسليمنا بأنه في طور التربية والتعلم، وأن قدراته العقلية على تقدير الأمور والمواقف قد لا تكون في المستوى المطلوب أو المأمول لأسباب تعود لسنّه وخبراته المحدودة، وطريقة التربية التي يتلقاها في بيته والمآزق النفسية التي يعاني منها، لكن أياً كان الطالب أهوج أو مستفزاً، فهو حتماً يحتاج إلى كثير من الضبط والتوجيه وإعادة التأهيل وجدانياً وأخلاقياً، خاصة حين تنعدم تربية الوالدين وتوجيهاتهما لأي سبب (اليتم، الطلاق، الإهمال).

فالمعلم حين يقابل استفزاز الطالب وتهوّره وانفعاله بسلوكيات مشابهة وبانفعال وغضب، فإنه بذلك يلغي الكثير من الفوارق والامتيازات بينه وبين التلميذ، الأصغر عمراً وتجربة ووعياً، والمحتاج للتربية والتوجيه والضبط، وهذه واحدة من مهام المدرسة والمعلم، ولكنهما فشلا في القيام بها لفهمهما الخاطئ لأوامر عدم الضرب، مع أن عدم الضرب لا يعني التخلي الكامل عن مهمة التربية والتوجيه والتأديب وضبط الأخلاق وفرض النظام والأدب!

أثارتني رسالة بعثها لي معلم يقول فيها بأنه وجّه سؤالاً لطالب في المدرسة الثانوية حول العلاقة بين التطور والأخلاق، وأن الطالب أجاب بأنه لا فرق! فثارت ثائرة المعلم معتبراً أن نفي الطالب لأي علاقة بين الواقعين تلخيص لتدهور الأخلاق، نافياً فكرة التطور عنا تماماً بسبب هذه الإجابة المستفزة والمتخلفة، أظن أن هذه المقاربة خاطئة وغير تربوية، وأن على المعلم أن يعيد حساباته ويعرف مهمته جيداً وبوعي أكثر، وما قاله الطالب يحتاج لفهم وتفهّم وإنصات لا إلى سخرية وعقوبة، هذا التفهّم هو ما سيجسر الفجوة، ويسمح بوجود فرصة لتصحيح الأفكار والأوهام بين الجانبين، وهذه مهمة المعلم لا الطالب!