أحدث الأخبار
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد

عن هذا القهر الذي يحاصرنا

الكـاتب : ياسر الزعاترة
تاريخ الخبر: 01-11-2017


منذ عقود طويلة لم تعرف الأمة هذا الكمّ من القهر الذي يحاصرنا هذه الأيام، لكأن بركاناً فظيعاً قد انفجر في وجهنا، وتوزعت نيرانه في كل مكان، فيما موجاته تتلاحق من دون توقف.
أنى توجهت، تطاردك أسئلة الناس الحائرة، ليس في تحديد الحق والباطل، لأن الغالبية تعرفه تمام المعرفة، وإن حاول البعض توصيف الأمر على أن هناك انقساماً، وبالطبع لبث الوهم بأن الطرفين متساويان، بل تطاردك أسئلة الناس حول موعد انقشاع هذه الموجة العاتية من الظلام الذي طال، وحصد معه ملايين من الأبرياء، بين مهجّرين وجرحى وشهداء، نساء ورجال وأطفالاً، ومن ورائهم مئات الآلاف ممن يرزحون في السجون والمعتقلات، وبعضهم يذوق مرارة الموت مراراً كل يوم، كما هو الحال في سجون الطغمة الحاكمة في سوريا.
لعل أسوأ ما يمكن أن يسمعه المرء في هذا السياق، ويثير القهر أيضاً، هو ذهاب البعض نحو إدانة الشعوب التي ثارت ضد الظلم، أو ترديد تلك المعزوفة الساقطة عن «الفوضى الخلاقة»، وهي عبارة قالتها كونداليزا رايس قبل سنوات طويلة، ولا صلة لها بما جرى في ربيع العرب، وفاجأ الجميع، بما في ذلك أميركا نفسها.
هذا الكلام السخيف، لا يجرّم الشعوب التي انتفضت طلباً للحرية والعدالة، بل يتعامل مع أميركا كأنها رب الكون الذي يقول للشيء كن فيكون، مع أنها اليوم في أضعف حالاتها منذ عقود، ويتمرد عليها كثيرون في هذا العالم، ربما باستثناء قلة في هذه المنطقة ما زالوا يعتقدون أن جزءاً كبيراً من أوراق اللعبة بيدها، هي التي تنقاد في سياساتها الخاصة بهذه المنطقة للكيان الصهيوني كما لم يحدث من قبل.
يتجاهل هذا المنطق أن ما أحال أحلام الشعوب وتضحياتها إلى كوابيس مدمّرة، لم يكن يتعلق بفكرة التمرد التي جربتها شعوب كثيرة، وفازت بالحرية، على تفاوت بين تجربة وأخرى، بل بقسوة الثورة المضادة، وتجاهلها لكل القيم الإنسانية، وبانحياز الغرب والشرق إلى جانبها، ففي الموقف من ربيع العرب، لم يكن ثمة فرق بين أميركا والغرب وروسيا والصين، على ما بينها من تناقضات.
والثورة المضادة هنا، ليست عربية وحسب، بل كان الجنون الإيراني جزءاً منها، بل لعله الجزء الأهم، فلولا تحويل سوريا إلى ساحة للدماء بتوقيع خامنئي، لتغير السيناريو في المنطقة برمته، وكان أن أضاف إلى ذلك تفجير الوضع الطائفي في العراق، ثم السطو على ثورة الشعب اليمني بعد ذلك.
بعد ذلك كله، وفي ظل هذا الحريق، ها هم الصهاينة يعملون جاهدين، على أن يستثمروا ذلك في فلسطين، عبر حلول مشوهة تصفي القضية، وتحقق لهم ما عجزوا عن تحقيقه بعد مخطط أوسلو وما بعده، ومن خلال غزو العراق، وفكرة إعادة تشكيل المنطقة.
ما يمكن أن نقوله للناس رداً على سؤالهم الذي بدأنا به، هو أن الأيام دول، وهذه الموجة من الظلام ستنجلي دون شك، فقد مرّت على هذه الأمة محطات ومحطات، لكنها بقيت عصية على الإلغاء، وهذه الموجة لن تكون استثناءً بحال.;