أحدث الأخبار
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد

البطء الجميل!!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 04-11-2017


كلما ابتعد الغرب عن إنسانيته فكّر في اختراع منهج أو فلسفة أو جماعة أخلاقية معينة تدعو للعودة إلى ذلك السلوك أو الفكر المفتقد، الذي طغت عليه مادية الغرب وبراغماتيته، أو الذي تجاوزته تحولات المدينة الغربية وتسارع وتيرة الحداثة فيها، مثلاً:

حين افتقد الغرب إنسانية الإنسان الحقيقية الخالية من المصالح والماديات، اخترع اليوم العالمي للطيبة «يصادف تاريخه 13 من شهر نوفمبر من كل عام»، وحين انغمس الغرب في الغطرسة والتعالي والصخب اللانهائي الذي تصرخ به مصانعه ومدنه وناطحات سحابه، أعلنت مجموعة من المثقفين في الولايات المتحدة عن تأسيس فلسفة مناهضة للتعالي تمجد البساطة والوداعة وتدعو للحياة المتأصلة في الطبيعة!

في وسط جبال الألب النمساوية، حيث تقع قرى صغيرة وسط طبيعة فائقة الجمال، هناك تم اختيار منتجع «واغرين» في عمق تلك الجبال مقراً لجمعية غريبة الاهتمام تعرف بـ«جمعية إبطاء الزمن»، حيث تتجاوز هذه المدينة مجرد كونها منتجعاً للباحثين عن الهدوء والتمتع بتسلق الجبال والمشي في المنحدرات الطويلة الخضراء، لقد تحولت هذه المدينة إلى منطلق لفلسفة البطء، وتحديداً في شهر أكتوبر من كل عام، حيث ينعقد المؤتمر السنوي للجمعية!

في اليابان هناك أكثر من 700 ياباني ينتمون إلى «نادي الكسل» والكسل هنا ليس بمعناه الحرفي بقدر ما يعني لهؤلاء اليابانيين الدعوة والعمل الحثيث إلى تخفيف السرعة والعودة لحياة أكثر صداقة مع البيئة، حتى فيما يخص المأكولات والمقتنيات العامة، وقد برر أحد العلماء من أعضاء الجمعية هذا الإعجاب الياباني والأوروبي بنمط الحياة الهادئ باعتباره تأثراً واقتناعاً بذلك النمط المعيشي الهادئ في البلدان المطلة على البحر المتوسط، والتي تعيش حياة إنسانية تفتقدها بلدان الثورة الصناعية والتكنولوجية المتسارعة!

إن افتقاد التمتع بتفاصيل الحياة، والإحساس بكل ما نمر به في أعمارنا كما ينبغي، دون أن نقفز متسارعين على كل شيء لغير ما سبب منطقي سوى عبادة السرعة التي فرضتها آليات الحياة في أميركا، وذهنيات رجال الشركات والأسواق والمصانع والبورصات وووو... إلخ، لقد امتص هذا التسارع جوهر استمتاعنا بحياتنا وبالنعم المتاحة لنا!

هذا التسارع في كل شيء، في العلاقات، في العمل، في الدراسة، في تناول الطعام، في ضغط مشاعرنا وعلاقاتنا، حوّلنا لأشخاص نعيش كمن يتناول كبسولة دواء سريعة المفعول لأنه لا وقت لديه ليشفى على مهل، أو كما يجب! لذلك فإن ملايين حول العالم يسعون للعودة للطبيعة وللحياة التي تعيد لهم توازنهم وإنسانيتهم!