أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

الصحافي كهدف للمتصارعين

الكـاتب : مأرب الورد
تاريخ الخبر: 06-04-2018


خلال الشهور الثلاثة الماضية سجلت نقابة الصحافيين اليمنيين 60 حالة انتهاك، تعرّض لها صحافيون ومؤسسات إعلامية، منها 29 حالة اختطاف واعتقال واحتجاز بنسبة 48.3 % من إجمالي الانتهاكات، وهو ما يؤكد على أن جميع أطراف الصراع تشترك في استهداف الصحافيين وتدمير ما تبقى من هامش الحريات.
وإذا كانت نصف الانتهاكات -التي وثقتها النقابة في تقريرها الجديد- تشمل الاختطاف والاعتقال، فهذا يدل على تنامي العداء للصحافيين وإسكاتهم، حتى لا يبقى من يقول الحقيقة، ويساعد المظلومين في إيصال أصواتهم إلى من يهمه الأمر في البلد.
الخطير والمخيف هو تحول المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية إلى بيئة عمل طاردة وغير آمنة للصحافيين ووسائل الإعلام، كتلك التي يسيطر عليها الحوثيون الانقلابيون في العاصمة صنعاء وما حولها، وهو ما يعني القضاء على هامش الحرية المتاح الذي يسمح بمزاولة المهنة بالحد الأدنى رغم المخاطر المحيطة.
ووفقاً لتقرير النقابة، فقد ارتكبت الحكومة بأجهزتها وتشكيلاتها الأمنية المختلفة 42 حالة انتهاك بنسبة 70 % من إجمالي الانتهاكات، فيما ارتكب الحوثيون 15 حالة انتهاك بنسبة مقدارها 25 %، وتوزعت بقية النسبة على الجهات الأخرى الفاعلة على الأرض.
وبنظرة تقييم سريعة لهامش الحرية وبيئة العمل الإعلامية في أهم محافظات الشرعية، مثل عدن العاصمة المؤقتة للبلاد، يمكن القول إن الصورة قاتمة مع تصاعد حالة العداء والاعتداءات بحق الصحافيين، ومنعهم من تغطية الأحداث مروراً باقتحام مقرات مؤسسات إعلامية، ونهب محتوياتها وإحراق مطابعها كحال مؤسسة الشموع وصحيفة أخبار اليوم الصادرة عنها، وليس انتهاء بالهجوم على مقر إذاعة مستقلة حديثة التأسيس.
وكل يوم يضيق الهامش أكثر ويتلاشى مع استمرار سيطرة ميليشيات مسلحة موالية للإمارات على مقاليد الأمور الأمنية بالمدينة، ومحاربتها حق التعبير والتظاهر والعمل الصحافي والسياسي، التزاماً بنهج أبوظبي في الاستبداد ومعاداة حرية الشعوب. وبهذا النموذج السيئ الذي تحكم به الإمارات عدن وتتحمل الشرعية مسؤولية الوصول إلى هذا الحال، تقترب من نموذج الحوثيين في صنعاء، والذي قضى على بيئة العمل الصحافي باستثناء الموالين لهم وزج بـ 12 صحافياً في السجون منذ ثلاث سنوات.
الحكومة الشرعية ملزمة بحماية الصحافيين مثل غيرهم من فئات المجتمع، وتوفير البيئة الآمنة لمزاولة عملهم، ووقف جميع الانتهاكات التي يتعرضون لها في تعز وعدن وحضرموت، حتى لا تكون نسخة أخرى من الحوثيين في حربهم المعلنة على الصحافيين، والتي قضت على تجربة عريقة عمرها 28 عاماً. الحرية الصحافية مؤشر من جملة مؤشرات لقياس أداء الشرعية، ومدى التزامها بالدستور والقانون والتصرف كسلطة، دولة لا ميليشيات تعادي كل مَن يخالفها ولو كان صاحب قلم أعزل إلا من رأيه وحسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي.;