أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

لا «فضيلة» في ظل التخلف!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 03-08-2018

في كتابها «بائع الكتب في كابول»، سجلت الكاتبة النرويجية آسني سييرستاد انطباعاتها حول تجربتها والأحداث التي مرّت بها أثناء إقامتها في منزل عائلة بائع كتب أفغاني، وقد اكتسبت كتابتها أهميتها من عاديّتها وتلقائيتها أولاً، ومن كونها رصداً واقعياً لحياة عائلة متوسطة الحال تعيش ويلات حكم طالبان، بينما يبيع عائلها الكتب التي غالباً ما تتعرض للحرق والتمزيق والمصادرة بشكل دوري من قِبل جنود جهلة يضيّقون على باعة الكتب، فيصادرون الكتب ويمزقونها ويحرقونها لأنها تحتوى صوراً لكائنات بها روح، وهو ما لا تبيحه طالبان، ناهيك عن الكتب التي تروّج الأفكار الكافرة!

إن أزمة العديد من دول العالم العربي والإسلامي هي الحرية، الحرية من حيث هي الاعتراف بحق العقل في تشكيل فضاءات الحياة ومنحه فرصة العمل والإنتاج خارج مدارات الخوف والحصار والرقابة، ما يعني أن هذا العالم المأزوم بحريته ونوعية البشر فيه، غير قادر حتى اليوم على الاقتراب من حقيقة أن التقدم والنهضة والخروج من نفق التخلف مرتبطة بالحرية وبالوعي، وبوجود بشر يتحركون في فضاءات مجتمعهم بلا خوف من سلطة فاسدة، أو إرهاب أو إقصاء أو أي تهديد يتسلط على أرزاقهم وحقوقهم وكراماتهم من قِبل أطراف بعينها ولمصلحة أفكار وأيديولوجيات محددة!

لقد اهتزّت شوارع عربية ضد أنظمة حكم شمولية فيها، وظنّ المتفائلون في تلك المدن أن عصراً جديداً يلوح في الأفق، ولكن سرعان ما قفزت قطعان الأيديولوجيا وتوظيف الدين ودعاة الخلافة وغير ذلك إلى قلب المشهد، واغتالت كل شيء، فكان أول ما كرّسته الفساد، وآخر ما فكرت فيه هو كرامة الإنسان وتطوره والارتقاء بحياته، حدث ذلك في العراق، وسوريا، وتونس، وليبيا، فكان أن سقطت هذه الشوارع وسقط مشروع التغيير لمصلحة الإنسان الذي أصبح خائفاً أكثر مما كان سابقاً على أمنه وكرامته ومستقبل أولاده!

لماذا يبدو الأمر مخيفاً أن يتحدث الناس في أمور تقوم عليها حياتهم؟ ولماذا يُقتاد الشخص إلى التحقيق في بلدان العالم الثالث بسبب بيت شعر أو مقال أو كتاب؟ أليس ذلك دليلاً على الخوف من افتضاح مافيا الفساد في السلطة؟ إذاً فالفساد هو ما يحكم هذا العالم الثالث، وهو ما يمنع أي فرصة أو أمل بالنجاة من مستنقع التخلّف!