أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

في الطريق إلى أنفسنا!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 13-08-2018

في الطريق إلى أنفسنا! - البيان

أرسلت لي صديقة عزيزة بعض صورها أيام كانت شابة في مقتبل سنوات الشباب، ذلك العمر البهي الذي حين نستحضره نتذكر أن كل ما فيه كان جميلاً وبهياً، وفي أفضل حال، وما ذاك بسبب محاسن الزمان فقط، ولكنه بسبب محاسن الشباب الذي يجعل كل شيء بهياً وممكن التنفيذ، فالصحة وافرة، والشغف لا حدود له، والأصحاب كثر، والقلب نضر كعود أخضر شقّ طريقه للنور فجراً، فماذا يحتاج الإنسان بعد؟ 

 حين نظرت في الصور قلت لها (ما أحلاك يا صديقتي) قالت (سقى الله تلك الأيام) قالت ذلك ومضت، كمن داخلها شيء من الحسرة، والحقيقة أنها ليست وحدها، فكلنا ذلك الشخص الذي يتحسر على تلك الأيام وذلك العهد (عهد الصبا)، ففي المتداول يقول الجميع (ذاك زمان الطيبين) مع أنه لا شيء يؤكد أن كل من كانوا فيه كانوا طيبين، وإن غلبت الطيبة على الجو العام! 

 ويوصف بأنه (الزمن الجميل) فهل كان زماناً جميلاً بالفعل؟ فكيف ننظر للفقر والكفاف، وانتشار الجهل، وقلة ذات اليد، ومكافحة الظروف، ومواجهة الأهوال ووحوش البحار وظلمات الأعماق في سبيل لقمة العيش؟

 في مواجهة كل تلك القسوة هل يحق لنا أن نتساءل: أين يكمن الجمال يا ترى؟ أظنه يكمن في الشباب والجمال والصحة وبساطة تفاصيل العيش، وتدني سقف الطلبات؟ إن الشباب، أكثر من أي شيء آخر، يجعلنا نرى كل شيء ميسراً وفي متناول اليد إذا شئنا، ففي الشباب بإمكانك التنقل والمشي والسير والذهاب حيث تريد، وفي الشباب أنت لا تفكر في الغد؛ لأنك بلا تجارب وبلا مسؤوليات وبلا هموم، في الشباب كل الأصحاب حولك، كما بإمكانك أن تكتفي بنفسك وبلا خوف، في الشباب أنت مقبل على الدنيا لا تعاني من العجز ولا من الوحدة والمرض والحاجة، وبالتالي لا تتبرم من شيء أبداً، الشيخوخة هي ما يجعلك متبرماً، كثير الانتقاد لكل شيء، وغالباً ما تلتفت فلا تجد من تريدهم حولك! 

 قلت لصديقتي، وهي لا تزال في أجمل سنوات عمرها، إذا ذهب شيء من نضارة الشباب فقد أعطتنا رحلة الأيام ما هو أجمل وأبقى، أعطتنا الحكمة والأصدقاء والبصيرة، نحن كمن يقطع طريقاً إلى جزيرة جميلة، يتزود للجزيرة بالكثير دون أن تعده الجزيرة بالكنوز، فيمر بأجمل الأسواق ليشتري العطور والهدايا، وطالما بقي فكرنا سامياً، ومسّت عاطفة نبيلة أرواحنا وأجسادنا فلن نخاف الطريق، ولن نندم على ما فقدناه أثناء الرحلة، لأن ما كسبناه كان أجمل بكثير تماماً كما قال الشاعر العظيم (كفافيس) وهو يصف الطريق إلى «إيثاكا»!