أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

«رهف» تؤرّق الرياض

الكـاتب : ماجدة العرامي
تاريخ الخبر: 15-01-2019

ماجدة العرامي:«رهف» تؤرّق الرياض- مقالات العرب القطرية

لم تتوقع السعودية يوماً أن فتاة الثامنة عشرة قد تتحول إلى خبر يلفت الأنظار صوبها، ويسحبها أكثر إلى قاع الانتقادات الدولية والحقوقية، ويحرك خلافاً راكداً مع كندا.
خرجت رهف من حيث لا يدري أحد، ومنحت أوتاوا في ساعاتٍ مفاتيح إدانة جديدة تشرع بها الأخيرة باب انتقادات واسعة في وجه الرياض.
وافقت كندا الجمعة الماضية على طلب الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنحت الفتاة السعودية رهف القنون حق اللجوء على أراضيها، بعد أن حصدت البنت اهتمام رواد مواقع التواصل، فارّة من «مضايقات نفسية وإساءة جسدية»، وفق ما نقلت عنها الوكالة الفرنسية.
«لا يمكنني الدراسة والعمل في بلدي، لذلك أريد أن أكون حرة، وأن أدرس وأعمل ما أشاء»، هكذا قالت القنون، وردت كندا بمنحها حقها في الحرية، كما استنجدت، فـ»هي بلد يدرك أهمية الدفاع عن حقوق الفرد والنساء في مختلف أنحاء العالم»، وفق ما أوردت وكالة «أسوشيتد برس»، الجمعة، عن رئيس الوزراء جاستن ترودو، الذي أضاف أن بلاده «مسرورة بقبول رهف».
لم تكتف الدولة المعروف عنها الدفاع عن حقوق الإنسان ولا رئيسها المفرط في التواضع، بمنح رهف حق اللجوء بعيداً عن بيئتها، بل أرسلت وزيرة خارجيتها كريستيا فريلاند لاستقبالها في مطار تورونتو الدولي، وأكثر من ذلك قالت فريلاند أمام عدد من الصحافيين إن الفتاة «أصبحت مواطنة كندية»، ووصفتها بأنها «شجاعة للغاية».
لفتت حادثة رهف أنظار ناشطات سعوديات، وأنظار العالم صوب المملكة، وسرعان ما صعد إلى الترند السعودي هاشتاج أسقطوا الولاية وإلا فسنهاجر جميعاً، وشاركت الناشطات تغريدات مطالبة بإسقاط نظام الولاية، ورأوه «قمعاً للمرأة وتحكماً في حياتها ومصيرها»، في ظل الانفتاح على العالم.
لم تعلّق الجهات السعودية بشيء، غير بيان مقتضب صدر عن سفارة الرياض في بانكوك، نافية فيه مصادرة جواز رهف القنون، كما نفت أيضاً طلبها رحيل الفتاة إلى بلادها، تعليقاً على ما ورد في وسائل إعلامية، وشددت على أن هذه القضية شأنٌ عائلي، ولكنها تحت رعاية السفارة واهتمامها.
حسمت الفتاة جدلاً قائماً، وأعادت إلى السطح التجاذب السابق في العلاقات السعودية الكندية، وأعادت إلى الأذهان خلافات قديمة بين البلدين.
ففي أغسطس الماضي، كان رد الرياض صارماً وصادماً، إذ طردت الأخيرة السفير الكندي، وجمدت التعاملات التجارية الثنائية، وتعاملت مع مطالبة كندية بإطلاق سراح الناشطة سمر بدوي على أنها استفزاز وتدخل في الشؤون الداخلية.
وزيرة الخارجية الكندية ردت آنذاك غير آبهة بانفعال الرياض، وقالت «إن بلادها ستدافع على الدوام عن الحقوق الإنسانية، أكان ذلك في كندا أم في بقية أنحاء العالم».
وها هي بلادها حقاً تجد الفرصة فتستنفر إعلامها ومسؤوليها، وتنجح في احتواء قضية حقوقية، وتثأر لخلاف سابق، وتزيد من أزمات السعودية، وتوضح للعالم حقيقة الحريات في الرياض، بعد معركة حقوقية معلنة، بدأها قبلها خاشقجي من قنصلية بلاده في اسطنبول.