أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

صفقة مع الشيطان

الكـاتب : سحر ناصر
تاريخ الخبر: 21-02-2019

سحر ناصر:صفقة مع الشيطان- مقالات العرب القطرية

الصفقة مع الشيطان هي دلالة رمزية على من يبيع روحه للشيطان، مقابل الحصول على خدمات دنيوية ترتبط بملذاتها، مثل الثروة والشهوة والشهرة والسلطة، وغيرها من الماديات التي يحلم كل امرئ بامتلاكها.

لماذا نتحدث عن هذا النوع من الصفقات اليوم؟! لأنني كنت بصدد قراءة أحد المقالات في موقع إلكتروني لبناني، اقتبس فيه الكاتب مقولة لأحد السياسيين الراحلين -لم يذكر اسمه- قال فيها: «سأتعامل مع الشيطان من أجل خدمة وطني».

أيقنت عندها أن التعامل مع الشيطان خيار سياسي لطالما كان مطروحاً على أجندة السياسة اللبنانية حالها كحال جميع الدول، لكن ما يميز الحالة اللبنانية أنها أكثر وضوحاً للعيان، بسبب التركيبة الحزبية والحرية الإعلامية والتراشق السياسي، الذي يفضح الصفقات الشيطانية على شاشات التلفزة، ومن حسن حظّنا كشعب، أننا بتنا نقرأ هذه الصفقات في «تويتر»!

الطريف في هذه الصفقات أننا كلبنانيين مختلفون حتى في تحديد هوية الشيطان، هذا الاختلاف الذي نشأ منذ تأسيس الجمهورية الحديثة في حقبة الأربعينيات، حيث كان الخلاف بين شيطان «الاستعمار الفرنسي» وشيطان «الانضمام إلى سوريا»، تحوّل في أواخر التسعينيات إلى خلاف عجيب بين الشيطان «الصهيوني - الأميركي» والشيطان «السوري - الإيراني».

وفي الحقيقة، الصفقة مع الشيطان في لبنان وغيرها كثير من الدول العربية لم تعُد محصورة بالحالة السياسية، وإنما تكمن في بيع أرواحنا للشياطين، من أجل ماذا؟ من أجل الحصول على حقوقنا المكتسبة أصلاً، والأخطر في هذه الحالة العربية عما هو موجود بالعالم الغربي، أن الشيطان غالباً ما يتنكر بلباس التقوى، وينطق باسم الله ورسوله، ويحلّل ويحرّم ويفتي بمصير الأفراد والمجتمعات.

وما يصحّ في السياسة، يصحّ على المستوى الاجتماعي، وبين الناس، فالسياسة في نهاية المطاف هي فن إدارة شؤون الناس، ونحن نعقد صفقات يومية مع الشيطان، ونبيع جزءاً من روحنا رويداً رويداً، بالوشاية من أجل التقرّب من أصحاب القرار، ومنّا من يبيعها من أجل المناصب، والمال، والشهرة، وما إلى ذلك.

لسنا ملائكة، ولكن الله -سبحانه وتعالى- يحمينا من أنفسنا ومن هذه الصفقات، إذ قال في كتابه العزيز مخاطباً الشيطان: «إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ».

القرار بيدنا أن نكون من عباد الله المخلصين، أو من عباده الغاوين.