أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

لماذا حاولوا اغتيال محفوظ؟

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 08-03-2019

لماذا حاولوا اغتيال محفوظ؟ - البيان

لقد خالط المتنبي، أعظم شعراء العرب، كبار أمراء وملوك عصره، وملأ الدنيا وشغل الناس، لكنه في النهاية قُتل في ظرف بائس ولـمّا ينل الإمارة التي لطالما حلم بها، وأُحرقت كتب ابن رشد، وقتل الثوار غارسيا لوركا شاعر إسبانيا العظيم ومبدعها، ومات الشاعر العراقي الكبير الجواهري منفياً في براغ، أما نجيب محفوظ فقد تعرّض لمحاولة اغتيال بعد نيله جائزة نوبل، وهوجمت بعض رواياته، بل كُفّر بسببها، والأمثلة تفيض بها الكتب، لذلك يؤمن المبدع الحقيقي بأنه مشروع اغتيال مؤجَّل طالما كان بعيداً عن حفلات التفاهة!

نتحدث عن أمثلة عظيمة في التجربة الإبداعية الإنسانية، فلا شك أن كل هؤلاء، ومثلهم آلاف ضمن قافلة التنوير العظيمة، قد نظروا إلى تجاربهم بعين الوعي والإيمان، بعد أن أيقنوا أنهم أعطوها ما تستحق بعيداً عن تقييم اللامبالين والمكفرين والغوغائيين، فما من مبدع حقيقي قد حظي بما يستحق دائماً، وإن قراءة سريعة لهذا السجل تحديداً تكشف عن أسماء بلا حصر لم تلقَ التقدير والاعتراف المستحق في زمانها، بل حين تم الاعتراف بها وأقيمت لها النُّصب والتماثيل كانت قد مضت قرون على وفاة أصحابها!

لقد عاش معظم هؤلاء حياة متناهية البساطة، أنفقوا على علمهم وفنهم وأنفسهم، واحتملوا الفقر والحرمان والنفي دون أن يفقدوا إيمانهم بما كانوا يفعلونه أو يكتبونه أو ينادون به، وغادروا الحياة مخلّفين آثاراً تحظى اليوم بالتمجيد الكبير، وتُنشر وتُحفظ وتُدار حولها نقاشات وحوارات في أرجاء العالم، ذلك أن الحقيقة، كما يقول البسطاء، لا يحجبها غربال الغباء أو اللامبالاة مهما طال الزمن!

لقد كان هؤلاء مبدعين حقيقيين، اقتربوا من إبداعهم وأبعدوا أنفسهم عن التجاذبات والتفاهات، وعرفوا أن الطريق إلى الإجابات الكبرى وإلى الخلود لا يتحقق إلا بفضيلة النأي بالنفس، فالحكيم من نأى بنفسه عن الصراعات وآمن بفضيلة التخلي، لذلك قُتل لوركا وأُحرقت كتب ابن رشد وكانت محاولة اغتيال محفوظ الفاشلة!