أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

هل تأجيل الانتخابات الجزائرية اغتيال معنوي لها؟!

الكـاتب : ظافر محمد العجمي
تاريخ الخبر: 14-03-2019

د. ظافر محمد العجمي:هل تأجيل الانتخابات الجزائرية اغتيال معنوي لها؟!- مقالات العرب القطرية

من أصعب الأمور على كاتب المقال الأسبوعي هو حين يجد محتوى سطوره التي أرسلها وقد تجاوزتها الأحداث، فيصبح أمام خيارين، إما إضافة سطر يوضح قدم كتابة المقال، أو يلغي المقال ويكتب غيره. وهذا ما حدث في متابعتي لما يجري في الجزائر؛ فقبل تجاوب بوتفليقة والجيش مع مطالب الحراك الشعبي توقعت أن الأذن الجزائرية ستكون أمام سماع ثلاثة بيانات محتملة؛ الأول: مهزلة لا تليق بتاريخ الجزائر، فالجيش قد يختطف الحكم لقطع الطريق على «دخول أطراف داخلية أو أجنبية لإثارة الفتنة في الجزائر»، وسيكون مدعوماً من الاتحاد العام للعمال الجزائريين، الذي أعلن في نهاية فبراير أن موقفه نابع من إنجازات قام بها بوتفليقة. فالجيش مدعوماً من بعض القوى غير الدستورية، وقد يخرج بيان «ينفي الجيش وقوع انقلاب عسكري، مع تأكيده بسيادة السياسة على السلاح، حيث عقد الجيش اجتماعات مع القوى السياسية لإيجاد حلول سلمية للاحتجاجات التي تجتاح البلاد، وقرر إعلان الأحكام العرفية وسيطرته على مقاليد الحكم حتى يتضح الوضع السياسي لتجاوز الأزمة الراهنة. ولن يكون البيان عبر الإذاعة المحاصرة بالدبابات، بل عبر تغريدة، أو بيان ينتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي تماشياً مع العصر.

البيان الثاني الذي توقعناه كان انتقال وفاة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة القريبة من كونها فرضية لتصبح بديهية حتمية، فكما تردد أنه يتغذى ويتنفس اصطناعياً، ولا يستطيع النطق إطلاقاً. وستعلن رئاسة الجمهورية وفاة رجل الدولة الفقيد الكبير، حيث تنعي ببالغ الحسرة ومنتهى الخشوع أحد أكبر رجالاتها الزعيم الوطني رحمه الله. بعدها سيتم تعيين رئيس أركان الجيش الجزائري. أو الحاكم الفعلي للبلاد شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة. أو أقلهم حظاً الدبلوماسي الأخضر الإبراهيمي. أما البيان الثالث الذي توقعناه فهو أن يستمر الشعب الجزائري في احتجاجاته السلمية بعيداً عن تأثير الأنظمة الإسلامية الشمولية، وبدون تأثير النقابات الأنانية، بعيداً عن الضغوط الفرنسية، والأميركية؛ فيسحب بوتفليقة أوراق ترشحه، وهذا ما حدث.

كتبنا ذلك لأن ما يجري في الجزائر كان كوميديا ساخرة، فالعلوم السياسية عاجزة عن تفسير ما يجري كما يقول الجزائريون، ولا بد من فتح المجال للعلوم النفسية لتعطينا الجواب؛ لأننا دخلنا في نوع من الهيستريا. وبعد تجاوب المُؤسستين العسكريّة والرئاسيّة مع مطالب الحراك الشعبي تغيرت قراءة المشهد الجزائري جراء ثلاثة أمور، أولها أن أحمد صالح، قائد الجيش والرجل القوي أعلن أن هُناك تعاطفاً وتضامناً ونظرة واحدة للمستقبل، تجمع الجيش والشعب، فيما يشبه الطابع التصالحي بين الشارع والثكنات. أما ثاني الأمور التي غيرت المشهد فكانت في عودة بوتفليقة إلى الجزائر، وإعلانه عدم الترشح، أما ثالث الدوافع فهو استمرار الحراك الشعبي السلمي وتجاوب وسائل الإعلام العالمية معه. وقد نتج عن الدوافع الثلاث نتائج ثلاث: هي عدم ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، وتأجيل الانتخابات الرئاسية، وإطلاق ندوة للحوار الوطني.

بالعجمي الفصيح

تقلّب المشهد الجزائري متسارع ومخيف، وتأجيل الانتخابات لأشهر طويلة فيه من السلبية قدر إيجابيته، فقد يكون اغتيالاً معنوياً لها.