أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

الحرب الرابعة

الكـاتب : محمد الباهلي
تاريخ الخبر: 08-08-2014

في عددها الصادر في أغسطس 2014 نشرت مجلة «الأزهر» في افتتاحيتها التي كتبها الدكتور محمد عمارة مجموعة من المشاريع والمخططات التي قام بها الغرب لتفتيت العالم العربي والإسلامي بدءاً من الحملة الفرنسية التي قادها نابليون بونابرت على مصر عام 1798 لبناء إمبراطوريته الاستعمارية عبر تفتيت العالم العربي والإسلامي على أسس دينية ومذهبية وقومية لتسهيل ابتلاع ولاياته وأقاليمه، مروراً باتفاقية «سايكس -بيكو» التي رسمت من خلالها خرائط التجزئة الاستعمارية لشعوب العالم العربي والإسلامي التي عاشت قروناً طويلة في إطار «الرابطة الإسلامية»، وصولاً إلى المخطط الذي اقترحه المستشرق الصهيوني برنارد لويس عام 1980 والمنشور في مجلة وزارة الدفاع الأميركية، والذي تضمّن إعادة تفتيت العالم الإسلامي، عبر إضافة أكثر من ثلاثين كياناً سياسياً جديداً، بدعوى حل مشكلة الأقليات الدينية والمذهبية والثقافية. وظهر بعد ذلك مخطط «الشرق الأوسط الكبير» الذي تحدث عنه بوش الابن في سيناريو «الفوضى الخلاقة»، وحدد لتنفيذه، حسب المؤرخ الدكتور عاصم دسوقي (مجلة «أكتوبر» 27/يوليو/2014) أدوات كثيرة داخلية وخارجية، منها حركات راديكالية متشددة وعرقيات وطوائف وأقليات وميلشيات.. بهدف تقسيم الدول إلى دويلات ثم كانتونات وطوائف.

وعندما تعيد مجلة «الأزهر» التذكير بمثل هذه المخططات والمشاريع والخرائط، فالهدف هو تبصير الأمة بخطورة ما يحاك ضدها، ذلك أن ما يحدث اليوم في وطننا العربي، سواء في فلسطين أو العراق أو سوريا أو اليمن أو ليبيا أو الصومال أو السودان.. مشابه لما حدث في السابق، سواء أكان ذلك على مستوى التوظيف السياسي والاقتصادي أو الأدوات والوسائل المستخدمة أو صور وآليات عمل العقل السياسي والفكري والاستخباراتي والبحثي حيال العالم العربي والإسلامي.

لقد تقرر التعامل مع العالم العربي والإسلامية على أرض «التفتيت» منذ بداية القرن العشرين، وذلك عندما أصدر رئيس وزراء بريطانيا كامبل بانرمان تقريراً قال فيه صراحة إن الخطر القادم على الغرب سيكون من الشرق الأوسط، لأن هذه المنطقة «تمتلك مقومات أمة قويّة.. فاللغة واحدة والأرض واحدة والجغرافيا واحدة والدين واحد والتاريخ واحد.. وإذا أردنا إزالة هذا الخطر لابد من ترسيخ شيئين: التجزئة السياسية، والتخلف الاقتصادي». وقد مارست القوى الاستعمارية العمل وفق هذه النصيحة، وتمسكت بها حتى بعد الانتقال من أسلوب الحروب التقليدية إلى الحرب الباردة ثم الحرب على الإرهاب، والآن يدخل في حربه الرابعة (أو حروب الجيل الرابع) الهادفة إلى تفكيك الدول العربية وتفتيتها من الداخل. وهي حرب قال عنها البروفيسور ماكس مانوارينج، الأستاذ بكلية الحرب التابعة للجيش الأميركي، إنها لا تتوقف عند تحطيم مؤسسات الدول، وبالأخص المؤسسات العسكرية وجعلها عاجزة وغير قادرة على المواجهة القتالية، بل يصل الأمر إلى العمل على إنهاك إرادة الدول بنشر الفوضى فيها.

وذلك تقريباً ما يحدث اليوم في العديد من الدول العربية، حيث يتم في هذا النمط من الحروب استخدام الجماعات العديدة من داخل الدول نفسها، وتزويدها بالسلاح لزعزعة استقرار الدول المستهدفة، وتدعيم ذلك بالعمليات النفسية وزرع العملاء في الوسائط الاجتماعية وجمع المعلومات والتجسس.. حتى يصبح المناخ عدائياً بين أطراف المجتمع ومؤسساته ونسيجه الوطني، ليبدأ الصراع والاقتتال الداخلي.