أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

ما لا نعرفه عنا!!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 10-06-2019

ما لا نعرفه عنا!! - البيان

منذ سنوات سمعت صديقة، غاب عني اسمها، أنها لا تستطيع بل لا تتصور مطلقاً أن تعيش بمفردها، أن تأكل أو تتنزه أو تسافر دون أن تكون برفقة شخص ما، أي شخص، المهم أن لا تكون بمفردها، قالت يومها مبررة ذلك بأنها شخص اجتماعي جداً، تجيد الحياة وسط جماعة من الناس، تتحمل المزاح الثقيل بسعة صدر، وتتقبل الآراء المخالفة لها، وأن لديها استعداداً فطرياً لمساعدة الآخرين والتعاون معهم تحت أسوأ الظروف، شعرت بها يومها كمن تتوقع لنفسها نهاية محتملة قد تجعلها تمضي الحياة وحيدة بلا شريك، ولذلك فهي تواجه هذا القدر على طريقتها الخاصة !

لم تنته بها الحياة وحيدة، فقد عاشت تحيط نفسها بالأصدقاء دائماً، فإن ابتعدوا عنها بحثت عنهم بكل الطرق الممكنة خشية الوحدة، ثم تزوجت رجلاً كان يعيش خارج المنزل أكثر مما يعيش داخله، وأنجبت أبناء لم تعتن بهم بما فيه الكفاية فارتبطوا بالمربيات طيلة الوقت، ومع ذلك فقد كانت تشعر بأنها محاطة بالأصوات والضجيج وبأنها بعيدة عن الوحدة، بينما هي في حقيقة الأمر تقبع في عمق الوحدة، لكنها لا تريد أن تقترب من ذلك فقد اخترعت لنفسها تصنيفاً وتعريفات خاصة ومضت في الحياة !

ماذا لو أنها منحت نفسها (هي ومن يؤمنون أن للحياة طريقاً واحداً فقط) فرصة أن يجربوا طريقاً آخر، فربما نجحوا في اكتشاف أنفسهم وقدراتهم الأخرى المختفية عبر ذلك الطريق، ربما تأكد لها بالتجربة أنها تستطيع أن تعيش وتسافر وتتحرك بمفردها وبقواها الخاصة دون الاعتقاد بأنها ضعيفة وعاجزة وتشعر بالضياع دائماً في ظل عدم وجود أحد بجوارها ؟

نحن نحرم أنفسنا فرصة اكتشاف الجانب الآخر فينا، الجانب المختبئ، الخفي، الذي لم يمنح الفرصة ليظهر وينير حياتنا، هذا ما يمكن تسميته الحياة بصحبة أنصاف الحقائق، وأنصاف الحياة !