أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

«عنصرية» ترمب وحملته لولاية ثانية

الكـاتب : عبد الوهاب بدرخان
تاريخ الخبر: 22-07-2019

عبدالوهاب بدرخان:«عنصرية» ترمب وحملته لولاية ثانية- مقالات العرب القطرية

بين كل الصفات التي ساقها السفير البريطاني كيم داروك عن الرئيس دونالد ترمب، لم ترد «العنصرية» في التسريبات التي ضجّت لندن بها لأيام؛ ربما لأن الرسائل السرية للسفير وردت في وقت مبكر بعد دخول ترمب البيت الأبيض، وكانت تحاول أن تشرح لحكومته شخصية الرئيس الجديد ومدى قابليته لصنع القرار. لكن التسريبات وردود الفعل عليها تداخلت مباشرة مع جدل آخر على مواقف ترمب من أربع نائبات في «الكونجرس» من أصول غير أميركية، وبذلك أكمل الرئيس الصورة التي رسمها له سفير الدولة الأكثر قرباً من الولايات المتحدة.

استحق ترمب إدانة من مجلس النواب؛ لأنه دعا النائبات إلى «المغادرة» و»العودة لبلادهن» الأصلية. ويحاول «كونجرسيون» البناء على هذه القضية؛ لكنها لا تكفي للعمل على تنحيته. ورغم استهجان واستنكار في صفوف حزبه، فإن الجمهوريين لم يبدوا استعداداً للذهاب أبعد من ذلك؛ إذ يدركون أن قواعدهم تقول ما يقوله الرئيس وأكثر، حتى إنها استعادت الهتاف بشعار «اذهب إلى بلدك» الذي راج إبان الحرب مع اليابان، ومن ثم خلال الانقسام الذي ساد المجتمع بين داعمين ومعارضين للحرب في فيتنام. هذه المرة تبدو الحرب في الداخل، بين قوميين بيض ومواطنين ملوّنين.

استعاد الإعلام الأميركي نماذج من التاريخ لتصنيف ترمب في فئة الرؤساء الذين عُرفوا بعنصريتهم ومعارضتهم إعطاء السود حقوقهم المدنية، واستنتجت استعادة الخطب والمصطلحات أن هناك في طواقم الرئيس مَن يعرفون كيف يفكّر ويحقنون تغريداته بشيء من الموروث العنصري. لذلك، بدا ترمب ناكراً وناقضاً حق النائبات الأربع في التعبير عن آرائهن؛ بل حقهن في أن يُنتخبن لأنهن من أصول فلسطينية (رشيدة طليب) وصومالية (إلهان عمر) وإفريقية (إيانا بريسلي) وبورتوريكية (ألكساندريا أوكاسيو كورتيز). تلفت الأخيرة -وهي من بلد تابع للولايات المتحدة- إلى أن الكلمات التي يستخدمها ترمب تحمل «رسائل ضمنية تاريخية عن تفوّق الجنس الأبيض»، وأن الرئيس «لم يخترع العنصرية؛ لكنه بالتأكيد يقدّم دعماً لها».

لم يتأخر سجل أولي للتصريحات الترمبية، العنصرية والتحريضية، في الظهور. لا تزال مواقفه رئيساً متطابقة مع مواقفه مرشحاً؛ لكنها اتخذت أبعاداً أكثر خطورة. فما لم يتحول منها إلى مراسيم وتشريعات، ظل من أدوات التمييز وبث الكراهية: ضد باراك أوباما؛ فكثيرون وجدوا في حملات ترمب شبه اليومية على سلفه ملامح استهداف لأصوله الإفريقية. وضد الهجرة وصولاً إلى بناء جدار مع المكسيك، وضد المسلمين الذين لا يزال يعمل على حظر دخولهم. وأخيراً ضد أعضاء «كونجرس» منتخبين؛ لكن قبل ذلك استطاع أن يبدي انحيازاً ولو مدروساً لدعاة التفوق العرقي الأبيض الذين اصطدموا بتظاهرة للسود في تشارلوتسفيل.

ليس أمراً مألوفاً ولا مقبولاً أن يتحدث رئيس أميركي عن «دول حثالة» حتى لو كان هذا ما يفكّر فيه؛ لأنه يعني أيضاً شعوبها التي يهاجر الألوف منها إلى أميركا. وتذهب «الجارديان» إلى القول إنه «يشعر بالنكد من فكرة أن الدستور لا يفرّق باللون»، ويذهب بعض المعلقين إلى أنه لولا روادع الدستور الأميركي لكان الرئيس أظهر مزيداً من نياته. ففي نظرهم، تضمر «الترمبية» شيئاً من نوازع الفاشية والنازية وتعبّر عن ذاتها -مثلاً- باضطهاد مباشر للفلسطينيين وإعجاب مطلق بمجرمي الحرب الإسرائيليين، فضلاً عن اندفاع واستعداد دائمين للعمل مع الدكتاتوريين. لذلك، لا تبدو مواقف ترمب مجرّد «عنصرية» ضد الملوّنين؛ بل ظاهرة عرقية مركّبة، وأخطر ما فيها اليوم أنها باتت في صلب حملته لإعادة انتخابه السنة المقبلة.