06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد
الوقت في غزة يفعل أكثر مما تفعل الحرب
الكـاتب : رضوان الأخرس
تاريخ الخبر: 26-08-2019
رضوان الأخرس:الوقت في غزة يفعل أكثر مما تفعل الحرب- مقالات العرب القطرية
في عام 2012م أصدرت الأمم المتحدة تقريراً يقول إن قطاع غزة لن يكون ملائماً للعيش بحلول عام 2020؛ نظراً لوجود نقص شديد ومشاكل في إمدادات الكهرباء والمياه، وخدمات الصحة، والتعليم، وغيرها.
ومنذ صدور التقرير وحتى اليوم لم يُلحظ وجود مبادرة لتدخل علاجي دائم المفعول أو إجراءات من شأنها التقليل من حدة الأوضاع المأساوية، عدا تلك المبادرات التي تعطي مفعولاً مؤقتاً يرتبط بظرف محدد أو فترة زمنية بعينها.
يذكر المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابي في الفصل السادس من كتابه «أكبر سجن على الأرض.. تاريخ الأرض المحتلة» أن «مردخاي غور» أحد رؤساء الأركان السابقين لقوات الاحتلال قدم في يوليو من عام 1967 مقترحاً لحكومة الاحتلال يقضي بخلق ظروف معيشية قاهرة تجبر الفلسطينيين على الرحيل، واستيعاب لاجئي غزة بالضفة والضغط عليهم جميعاً من أجل الرحيل، مع قتل كل أمل بالبقاء، وتجميد كل مشروعات الإغاثة والتنمية.
تتقاطع أفكار مردخاي غور مع السياسة الحالية والفعلية لحكومة الاحتلال برئاسة نتنياهو، فمنذ سنوات تعطل كل أمل بالحل والحياة في قطاع غزة، وتطبق منذ حوالي 14 عاماً حصارها على قرابة مليوني إنسان في المنطقة التي تعتبر من الأعلى كثافة حول العالم.
الفرص نادرة وشحيحة أمام جيل الشباب في منطقة بها كثافة سكانية مرتفعة جداً مثل قطاع غزة، وتتضاعف الأزمة مئات المرات في ظل حالة الخنق وانعدام الموارد أو إعدامها.
تقرير الأمم المتحدة تحدث عن قطاع غزة وعدم ملائمته للحياة في عام 2020، ولم يكن ضمن تفاصيله متغيرات طرأت بعده كان من الصعب التنبؤ بها بدقة أو بمقدار ما قد تسببه من أضرار، مثل عدوان عام 2014، وأزمات مرتبطة بعقوبات استجدت على القطاع، وأزمات رواتب وما شابه، بالإضافة للفقر المتنامي والبطالة المتفاقمة.
تقارير عديدة قدرت أعداد الخريجين من الجامعات في قطاع غزة بنحو 25 ألف خريج سنوياً، كما أن نسبة البطالة في صفوف حملة الشهادات في القطاع تقارب 78%، وفق أرقام نشرها المركز الفلسطيني للإحصاء، في استعراضه للواقع العمالي بفلسطين عام 2018، وأفادت الأمم المتحدة في تقرير صادر عنها قبل عام بأن نسبة البطالة في الضفة الغربية وقطاع غزة هي الأعلى حول العالم.
عموماً نحن أمام واقع مأساوي للغاية، لا تقل تأثيراته وأضراره عن أضرار الحرب، بل تتفوق عليها على المدى البعيد والمتوسط، فمضي الوقت ليس في مصلحة مريض بدون علاج. لا شك أن الأوضاع بالغة الصعوبة تدفع الشباب للبحث عن أفق للحياة، خارج القطاع المحاصر، بعضهم ينجح في ذلك بالحصول على مصدر دخل وما شابه، فيساعد عائلته بالقطاع، وآخرون يخفقون ويعودون، ذلك أن الأمر يأخذ طابعاً فردياً، ويعتمد في أغلبه على الشخص نفسه.
ليس جديداً على قطاع غزة ذي الكثافة السكانية الهائلة أن يخرج منه أعداد للعمل أو الدراسة في الخارج، وفي المجتمع الغزي قلما تجد عائلة تخلو من المغتربين، وللأمر منذ عقود أسبابه، سواء المتعلقة بالجغرافيا، أو السياسة، أو بهما معاً، لما يجري في غزة سياقه المستوعب على سياق تصرفات الأفراد، كما ولا تنفصل سلسلة العمليات الفردية مؤخراً عند حدود القطاع عن السياق ذاته المرتبط بالمعاناة، بالإضافة للاعتبار الوطني والديني.
ولكن في سياقات أخرى، يجب أن يكون لصاحب القرار عمل لوقف مقصلة الوقت، جولات التصعيد الأخيرة واستنزاف المستوطنات كانت جذور مسبباتها ذات صلة بالحالة العامة للقطاع بشكل أو آخر، وهو ما جعل الاحتلال يفكر في سيناريوهات أخرى حال تعذر استمرار الأوضاع بهذا النسق.