أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

من المسؤول عن المذبحة؟

الكـاتب : إسماعيل ياشا
تاريخ الخبر: 01-09-2019

إسماعيل ياشا:من المسؤول عن المذبحة؟- مقالات العرب القطرية

قام الطيران الإماراتي، الخميس، بقصف مواقع تابعة للجيش اليمني في عدن وأبين، ليرتكب خلال ساعات مذبحة بشعة، راح ضحيتها عشرات اليمنيين، معظمهم من الجنود. وقالت وزارة الدفاع اليمنية إن القصف الإماراتي الذي استهدف القوات الحكومية خلّف أكثر من ثلاثمئة شخص بين قتيل وجريح.

الإمارات تبنّت المذبحة، واعترفت بارتكابها، في بيان أصدرته وزارة خارجيتها، إلا أنها ادَّعت بأن الطيران الإماراتي قام بالقصف باسم «التحالف العربي»، رداً على هجمات القوات الحكومية التي وصفتها بـ «المجموعات الإرهابية».

اتهام القوات الحكومية، التابعة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بالإرهاب من قبل أبوظبي، ليس مفاجئاً ولا بأمر جديد؛ لأن الحكومة الإماراتية تستخدم هذه الأسطوانة المشروخة منذ فترة طويلة لتبرير جرائمها ودعمها للمجرمين. وكل من يرفض عدوان الإمارات وأطماعها فهو إرهابي في نظر أبوظبي، حتى لو كان تابعاً لحكومة شرعية منتخبة ورئيس معترف به دولياً. وهي التهمة الكاذبة ذاتها التي يرمي بها رجل الإمارات في ليبيا، اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قوات الحكومة الليبية، ليبرر قصفه الأحياء السكنية في طرابلس.

الإمارات هي المسؤول الأول عن المذبحة، وهي ذاتها لا تنكر مسؤوليتها عن سقوط عشرات اليمنيين بين قتيل وجريح في ضربات جوية. ولكنها تقول إنها قامت بتلك الغارات باسم التحالف الذي تقوده السعودية التي استنكرت قبل أيام، في بيان مشترك مع الإمارات، جميع الانتقادات الموجهة إلى أبوظبي، بسبب دعمها ميليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي التي سيطرت على العاصمة المؤقتة عدن.

السعودية، هي الأخرى، مسؤولة عن المذبحة بصفتها «قائدة التحالف». وطالبت الحكومة اليمنية الرئيس هادي بإنهاء مشاركة الإمارات في تحالف دعم الشرعية باليمن، بالإضافة إلى تعليق العلاقات الدبلوماسية مع أبوظبي. وبدوره، قام الرئيس هادي بتمرير الكرة إلى الملعب السعودي، وطالب الرياض بإيقاف التدخل الإماراتي في بلاده.

السعودية حتى الآن تلتزم الصمت، وكأن ما يجري في عدن وأبين لا يعنيها. وهي مسؤولة بالتأكيد عن كل ما تقوم به القوات الإماراتية في اليمن، إلا أن حجم مسؤوليتها عن مذبحة الإرهاب الإماراتي الأخيرة أكبر، وهل كانت الغارات بضوء أخضر سعودي، سيحدده الموقف الذي ستتبناه الرياض بعد الآن، في ظل الإجماع اليمني، حكومة وشعباً، على ضرورة طرد الإمارات من التحالف.

الرئيس اليمني هادي حمَّل الإمارات مسؤولية دعم الانقلاب الذي قام به المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن، كما اتهمها بـ «السعي إلى تقسيم اليمن»، إلا أنه بصفته «رئيس جمهورية يملك صلاحيات دستورية»، يجب أن يفعل أكثر من إدانة أبوظبي، ومطالبة السعودية بالتدخّل لوقف هجوم الإمارات على قوات الحكومة والمدنيين.

هادي لم يتحرك لإبعاد القوات الإماراتية عن اليمن، على الرغم من وجود أدلة قوية منذ البداية تشير إلى أطماعها في جنوب بلاده، كما أنه بالغ في الرهان على الرياض. وبالتالي هو أيضاً يتحمل شيئاً من المسؤولية. وتطلب منه الإمارات اليوم أن يذهب إلى جدة ليجلس على طاولة الحوار مع قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، دون أن تنسحب ميليشيات الحزام الأمني الانفصالية من المناطق التي تسيطر عليها، وليوقِّع على اتفاقية تؤدي إلى شرعنة انقلاب عدن وتقسيم اليمن، بوساطة السعودية ومباركتها. وإن فعل ذلك فسيدخل التاريخ من أسوأ أبوابه.