أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

الحضارة.. الإنسان والدين

الكـاتب : محمد الباهلي
تاريخ الخبر: 06-09-2019

كما بين كثير من علماء الأزهر وباقي المؤسسات الدينية الأخرى في دول العالم الإسلامي، فإن أحد الأخطار الثقافية التي تواجهها المجتمعات المسلمة في وقتنا الحالي، وتمثل تهديداً لعقيدتها وحضارتها وهويتها وعقول أبنائها.. هو ظاهرة «الإلحاد» الفكري. 

ولأنَّ الله غيبٌ، كما يقول الدكتور مصطفى محمود في كتابه «حوار مع صديقي الملحد»، والمستقبل غيبٌ، والآخرة غيبٌ، ومن يذهب إلى القبر لا يعود.. راجت بضاعة الإلحاد، وسادت الأفكار المادية، وعبدَ بعض الناس أنفسَهم، ولم يمعِنوا النظر في البراهين الكثيرة والدلائل الوفيرة التي يمتلئ بها الكون، والتي تدل دلالة واضحة وصريحة على وجود الله عز وجل وقدرته وكونه الخالق تعالى، بل استسلموا لأوهامهم ورغباتهم، وأخذوا يتقاتلون على خيرات الدنيا، وظنّ أكثرهم أنه ليس وراء الدنيا شيء آخر، وليس بعد الحياة الدنيا الفانية حياة أخرى باقية.
إن الحضارة الغربية المعاصرة، والتي أصبح كثير من المجتمعات تقلدها وتأخذ بثقافتها وبالكثير من مفاهيمها وتصوراتها الاجتماعية.. هي حضارة تضع الإنسان، ككائن مادي (وليس ككائن ذي أبعاد روحية)، في مركز اهتمامها. والمجتمعات الصناعية الحديثة في غالبيتها قامت على تهميش الدين في حياتها، وأصبح تأسيس الإنسان الاقتصادي والاجتماعي والفكري والسيكولوجي للدين في تناقص مستمر.. بل تعاملت مع الإنسان على أنه «آلة» وليس كائناً مركباً من مادة وروح.
ثم جاءت جموع من المثقفين والإعلاميين وأصحاب الأقلام والنخب الفكرية في دول العالم العربي، ممن تبنوا الأيديولوجيات الجديدة، لتدفع نحو تهميش دور الدين وحضوره في حياة الأفراد في مجتمعاتها، ولتعمل على تأسيس قطيعة معرفية مع الموروث الديني والثقافي برمته.
وبعد أن كان الإنسان في المجتمعات العربية والمسلمة يحرص على الدين والموروث الديني كجزء من شخصيته الوطنية، برزت أجيال جديدة بعضها لا يكاد تربطه علاقة تذكر بهذا الموروث. وفي ظل الحداثة والعصرنة والانفتاح، لم يعد بعض هذه الأجيال قادراً حتى على فهم أساسيات الموروث الإسلامي بلغته الأم.
ومن خلال هذه الفجوة والدور الذي لعبته بعض النخب، أخذ فكر الإلحاد يتسلل إلى بعض المجتمعات العربية والمسلمة، كما بدأ يتسرب إلى عقول الشباب وينمو ويتوسع، وانفتح الباب أمام الكثيرين لاعتناقه والتبشير به، خاصةً بعد أن ترسخت بعض المفاهيم والتقاليد الثقافية الوافدة في عقول أبناء المجتمعات الشرقية، فبات للإلحاد ونزعاته المادية ممثلون وتيارات ورموز ومؤرخون ومنظرون وفلاسفة ونظريات ومدارس فلسفية.. فظهر الكثير من الأقلام التي تهاجم الإسلام والمسلمين، وتتعرض بالنقد لبعض ثوابت الموروث الديني، متكئةً في ذلك على تعلات الحداثة والعقلانية والعلمية، وهذه في جوهرها لا تناقض الدين وتصوراته العامة حول الإنسان والكون والخلق والحياة وما بعد الحياة. وهذا ما بينه وأكد عليه كثير من علماء المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي.