أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

تداعي البيت الداخلي: على ماذا يراهن حزب العدالة؟

الكـاتب : علي حسين باكير
تاريخ الخبر: 11-09-2019

شهد حزب العدالة والتنمية خلال السنوات القليلة الماضية، تغييرات غير مسبوقة في بنيته الداخلية؛ نتيجة للخلافات المتفاقمة والعميقة بين عدد كبير من أعضائه من الصف الأول. شملت هذه الخلافات طريقة إدارة الحزب والبلاد معاً، والتحوّل الحاصل في قيم الحزب وتوجّهاته وأهدافه. تسارعت الخلافات منذ العام 2014 حينما خرج عبدالله غول آنذاك من رئاسة الجمهورية، ثم بدأت رويداً رويداً تتخطى الدائرة المقرّبة منه لتشمل في العام 2015 شخصيات مقرّبة من رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، على رأسهم مستشاره السابق في رئاسة الوزراء ووزير خارجيته ورئيس وزرائه أحمد داود أوغلو.


بعد الانقلاب الفاشل الذي جرى في يوليو من العام 2016، بدأت عملية تصفيات داخل مؤسسات الدولة. ولأنه لم يكن من الممكن فصل المتورّطين بشكل دقيق، فقد شمل ذلك أيضاً المشتبه بهم؛ الأمر الذي أدى إلى خلق فراغ تم ملؤه بتعيينات في الوظائف الشاغرة على أساس الولاء لا الكفاءة؛ مما أفضى إلى نشوء نمط جديد من العلاقات داخل الحزب وداخل مؤسسات الدولة. بعد ذلك، بدأ الحزب يخسر رويداً رويداً رصيده الاقتصادي، وهو الرصيد الوحيد الذي كان سبباً في حفاظ الحزب على شعبيته بُعيد الهزات السياسية والأمنية التي تعرّضت لها البلاد.

ومع انحصار دائرة صنع القرار أكثر فأكثر في عدد محدود من الأشخاص داخل الحزب والدولة إثر الاستفتاء على النظام الرئاسي عام 2017 ودخوله حيّز التنفيذ عام 2018، وصعود التضارب إزاء السياسة الاقتصادية في البلاد ولا سيما في ما يتعلق بالتحكّم في سعر الفائدة، بدأت إنجازات الحزب الاقتصادية تتراجع إلى أن شهدت البلاد أزمة عام 2018 الاقتصادية.

انتهى هذا المشهد بتراجع في دور الحزب وشعبيته في الانتخابات البلدية التي جرت مؤخراً. مسار التراجع الطويل هذا شهد إقصاء و/أو عزل عدد من أقطاب الحزب، كما فضّل البعض الاستقالة وعلى رأسهم علي باباجان صانع النهضة الاقتصادية التركية نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية عضو في اللجنة التنفيذية المركزية للحزب لمدة 14 سنة، ثم تبعه طرد مذلّ لأحمد داود أوغلو منظّر السياسة الخارجية للبلاد في أوج الصعود التركي.
لا نبالغ إذا ما قلنا إن الحزب تغيّر تماماً، وهو لم يعد يمثّل الحزب الذي تم إنشاؤه في العام 2001، كما أن معظم الأقطاب المؤسسيين لم يعودوا موجودين فيه، ومن ثم فنحن الآن أمام حزب جديد؛ حزب صنعه رئيس الجمهورية.

يرى البعض أنه بالإمكان احتواء التداعيات التي حصلت مؤخراً، ويراهن حزب العدالة على الانقسام في جبهة المنشقّين عنه وعلى التنافس القائم بينهم. ويعتقد عدد من مسؤولي حزب العدالة رفيعي المستوى أن هذا الانقسام سيوفّر فرصة لحزبهم لتسيّد المشهد البرلماني في الانتخابات المقبلة، من خلال الحفاظ على تحالفه مع حزب الحركة القومية.

 يراهن الحزب أيضاً على أن التحول الذي جرى إلى النظام الرئاسي سيحميه من فقدان السلطة التنفيذية، على اعتبار أن أردوغان لا يزال الشخصية الأكثر شعبية في تركيا، وأنه لا يزال هناك عدة سنوات قبيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة لإصلاح الوضع الاقتصادي وجذب الناخبين.

 لكن سواء انضم داود أوغلو أم لم ينضم إلى جهود باباجان لتأسيس حزب، فإن الحزب المنتظر سيسحب -في حال إنشائه- جزءاً من قاعدة حزب العدالة والتنمية. وإذا لم يتحسن الوضع الاقتصادي حتى حينه، فلن يستطيع الحزب الحصول على أغلبية مطلقة بعد اليوم. كما أن احتمال حصوله على الأغلبية بالتحالف مع حزب الحركة القومية، سيصبح مشكوكاً فيه في أفضل الأحوال. 

وعلى صعيد الانتخابات الرئاسية، فإن تكتّل الخصوم قد يتغلب على شعبية الرئيس. صحيح أن حصول ذلك يحتاج إلى تنازلات من مرشّحين طموحين؛ لكن المعارضة اختبرت هذه القاعدة في انتخابات اسطنبول البلدية وعرفت أنه الحل الوحيد لحصول تغيير. ولذلك، هناك من يقول إن رغبتهم في الإطاحة بالرئيس أقوى من رغبتهم في التنافس في ما بينهم، وهذا قد يوفّر منصة لتحالفات جديدة سيكون من الصعب لحزب العدالة والتنمية كسرها منفرداً.