أحدث الأخبار
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد
  • 11:05 . "وول ستريت جورنال": تصاعد التنافس السعودي–الإماراتي في اليمن... المزيد

لماذا نتلصص؟!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 04-02-2020

أفضل الكتب هي تلك التي نقرؤها حتى الصفحة الأخيرة، وبكثير من الاستمتاع، وحين نشارف على الانتهاء تكون عاطفةٌ ما قد تأسست بيننا وبين عوالمها، وأفكارها، وشخوصها، بقدر ما انفصلنا عن كاتبها تماماً، بحيث لم يعد يعنينا كيف يبدو، وبأي لغة يتحدث، إلى أي دين يتبع، وكيف كانت أخلاقه، وعلاقته بعائلته..

إن البحث في الحياة الخاصة للكاتب نوع من الفضول المدمر، لا يقود لغير الشعور بالنفور، والاستعلاء الوعظي المثير للرثاء حين يجلس أحدنا لتوجيه الاتهامات للكاتب في ختام القراءة، فنحاكم أفكار الكتاب بناء على مجريات حياته الخاصة، متناسين أن هناك فرقاً بين هذا الفعل، وفعل النقد والتأويل والتفكيك.

إن التلصص من خلال الثقوب على حياة الكاتب الخاصة، لا يفعل شيئاً سوى أنه يقلب عاطفتنا تجاه كُتَّاب لطالما أحببنا تلك العوالم المدهشة التي أخذونا بأيدينا كأطفال وأدخلونا إليها كما دخلت «أليس» إلى بلاد العجائب!

فهل نظن أن هذا التلصص يُعيننا على تأمل أعمق وقراءة أفضل؟ الحقيقة أن أي كتاب هو حمّال أوجه، يمكن أن يقرأه كل منا بحسب أدواته وثقافته وعدة التفكيك التي يمتلكها، دون أن يكون لأخلاق الكاتب أو انتمائه أي علاقة بالأمر، علينا أن نتحرر من ثقافة الأحكام المسبقة قدر المستطاع لنستمتع بقراءة معرفية وجمالية حقيقية.

إن هذا التحرر يمكننا من النظر للقراءة كطريق أصيل للمعرفة والوعي، وأن اختيارنا لهذا الطريق يبعدنا عن الكراهية والسخرية والاستعلاء، كما يضمن لنا أن نكون متفهمين ومنفتحين ومن ثم متسامحين.

إن التسامح الذي يتيح لنا أن نذهب لأي نص بحرية، يضمن لأي كاتب أن يمتلك فكرته وطريقة التعبير عنها.