أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

الذي تغير فينا كعرب

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 28-08-2014

أمور كثيرة وكبيرة تغيرت في الذهنية العربية وعلى أرض الواقع الحياتي اليومي، فلم تعد الحياة كما كانت، أنماط تفكير تغيرت، مقولات وسرديات كبرى تلاشت، نظريات تحدث فيها العرب طويلا حتى تحولت إلى ما يشبه الديانة هي اليوم في طريق النسيان، أجيال اليوم من الشباب وحتى الذين تجاوزا هذه المرحلة يفكرون بصوت عالٍ من دون خوف ويقولون كل ما يعتقدونه نافعا بالنسبة لهم من دون خجل، حدث ذلك منذ اندلعت شرارة الثورات العربية، وتم تفعيل التعبير عن الآراء عبر مواقع الإعلام الجديد أو ما يعرف بمواقع التواصل الاجتماعي، ربما تبدو شرارة الثورات تاريخا يسهل الإشارة إليه واستخدامه كأحد محددات التغيير، لكن التغيير ككل حدث لأسباب كثيرة ومتشابكة ومتشعبة كما نعرف جميعا!

لنتفق على أن التغيير بحد ذاته أمر ايجابي ومحمود وطبيعي ومطلوب جدا، وهو أحد ثوابت الحياة ونواميس الكون، لا شيء يثبت أو يجمد في مكانه أو يظل كما هو، الثبات قانون لا وجود له إلا في أذهان وأحلام أعداء التغيير، هذا أولا، أما ثانيا، فإن التغيير كان سيحدث في كل الأحوال بوجود الانترنت والفيسبوك وتويتر وبعدم وجود ذلك كله، فهناك دوما سبب لحدوث انفجار أو نشوب حرب، أو لموت البشر وتغيير السياسة، فالحدود بين الدول والممالك تغيرت وستتغير باستمرار لأن الطمع واحد من الرذائل الثابتة في التكوين النفسي للبشر وهو أحد دوافع الحروب الكبرى في التاريخ، والحكام يتغيرون لأن هذا ما حدث دائما عبر مسيرة البشر، وبلا شك سيظل هناك فساد وفاسدون وقتلة ولصوص ومجرمون وضحايا ومحرومون .

دوران العجلة لن تغادر هذه المعادلة وبالتالي فالنتيجة معلومة سلفا لأن النتائج رهن بالمقدمات، والناس لا تتفاجأ بسبب حدوث التغيير ولكن يفاجئها التوقيت ربما !!

اتابع على الفيسبوك الكثير من الشباب العربي الذين ما عادوا يؤمنون بفكرة القومية العربية، والدم العربي الواحد والحلم العربي والتاريخ المشترك، يقول أحد المثقفين “إن وحدة العراق ثقافيا أقرب للأكذوبة منها للواقع، فالعراق ليس نسيجا ثقافيا واحدا، هناك ثقافات وليس ثقافة، ولغات وديانات ومذاهب، ومن لا يعرف الكردية لا يمكنه أن يقرأ آداب الأكراد ويفهم أشعارهم وآدابهم وأغنياتهم وبالتالي لن يصل إلى حقيقة مشاعرهم ووجدانياتهم، وعليه فكيف نتحدث عن اندماج ووحدة تاريخ وأحلام وثقافة وآمال مشتركة، يتمنى العراقي الكردي مثلا أن ينفصل في كيان مستقل ويعبر بلهجته ويكتب ويتكلم بلغته، بينما يتمنى العراقي العربي أمرا آخر .

“قد يتفق الكثيرون مع هذا الرأي وقد يختلف آخرون، لسنا هنا لمناقشة تماسك وصحة العبارة ولكن نحن نتحدث عن انهيار المسلمات الكبرى والمجاهرة بالكثير مما كان محرما ومسكوتا عنه ثقافيا ودينيا في العديد من المناطق !

يقول الروائي السوري الكردي جان دوست “كوباني عندي أهم (قريته التي ولد فيها) وعامودا أهم وقامشلو أهم من هولير، وعفرين أهم من مهاباد، الأوهام القومجية رميتها خلفي ولن ألتفت “ في مقارنة بين انتمائه للمناطق الكردية السورية اولا قبل المناطق المردية في اي بلد آخر !! هذه الفكرة كانت من المحرمات سنوات المد القومي، اما اليوم فقد اهتزت الأرض تحت كل الأفكار، والحقيقة نحن ضمن جغرافيا ثقلت حد الترهل وحتى الانهيار بجمود الأفكار وعدم مراجعتها ! لقد آن للتغيير أن يفرض نفسه ولكن حتما ليس على طريقة داعش !