أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

ليلة سقوط صنعاء

الكـاتب : زياد الدريس
تاريخ الخبر: 24-09-2014

في غضون أسبوع واحد، تمنّعت إسكتلندا عن السقوط من التاج البريطاني المتين وسقطت صنعاء من التاج العربي المهلهل، لتصبح تحت رحمة الصولجان الإيراني المتمدد عن بُعد.

وفي خلال الأيام التالية لهذين الحدثين كُتب الكثير من المقالات التي تناولت بشكل واضح، وفاضح أحياناً، الفروقات بين الربيع العربي والربيع الإسكتلندي، وما آل إليه الربيعان هنا وهناك من نتائج ومواقف أبانت بشكل جليّ الفروق في الثقافة المدنية بين الشعبين العربي والأوروبي.

في ما بعد التجربة الإسكتلندية، وغـــيرها مـــن تــجـــارب مماثلـــة سابقــــة، أعلن كثيرون أن الشعـــوب العــربية لديها مشكلــــة في التعبير عن اختياراتها الديمقراطية، هذا صحيح لكن هذه هي نصف الحقيقة، أما النصف الآخر من الحقيـــقة الذي يُغيّـــب كثـــيراً فهـــو أن الأنظمة العربية لديها أيضـــاً مشـــكلة مع الديمقراطية. المشكلة الأولى (لدى الشعوب) سببها قلّة الممارسة، أما المشكلة الثانية (لدى الأنظمة) فسببها بالعكس هو كثرة الممارسة!

ظل كثير من الشعوب الأوروبية، منذ أعقاب الحرب العالمية الثانية، يطالب دوله بالتطوير والإصلاح أو الانفصال بناء على مرتكزات عرقية أو لغوية أو اقتصادية، كما هي حال إسكتلندا وإرلندا عن بريطانيا وكتالونيا والباسك عن اسبانيا والفلامنك عن بلجيكا وجزيرة كورسيكا عن فرنسا وإقليم فينيتو ( فينيسيا ) عن إيطاليا وغيرها كثير. اتخذ بعض هذه الحركات الانفصالية طريق العنف خلال سنوات مضت، لكنه بعد سنين تخلى عنه إثر توافق معظمها مع الحكومات المركزية على إجراء استفتاء شعبي يقرر مصير الانفصال من عدمه، ولذا بات من المتوقع أن أوروبا ستكون موعودة خلال السنوات القادمة بعدد من الاستفتاءات المماثلة لاستفتاء إسكتلندا الأسبوع الماضي، الذي شكّل أيقونة لمزاولة الخيار الديمقراطي، إذ رغم عدم تحقيق الاستفتاء للغرض الذي وضع لأجله فقد قبلت كل الأطراف بنتائجه، ومن خاب أمله بالنتيجة انسحب بهدوء من مكتبه الحكومي كما عاد المستفتون إلى بيوتهم وأعمالهم ليتعايشوا مع الواقع الذي فرضته نتيجة الاستفتاء. وما زال الربيع الأوروبي يلقي بظلاله الهادئة على بقية الدول الأوروبية الأخرى التي لم تحسم خياراتها بعد.

ماذا عن الربيع العربي؟!

هل لديه ظلال هادئة أم ضلال؟!

ما الذي تحقق خلال الثلاث سنوات الماضية؟ غير المزيد من الاحتقان والتوتر والدماء والانفصال الأيديولوجي الرابع لمدينة عربية عن النسيج العربي.

من المسؤول عن هذه النتائج السوداوية للربيع العربي؟ الشعوب العربية التي لا تجيد مزاولة الديمقراطية، هذا صحيح لكنه ربع الحقيقة، والربع الآخر هو مسؤولية الأنظمة العربية التي لا تتيح لشعوبها مزاولة الديمقراطية. أما نصف الحقيقة المغيّب فجوابه لدى المسؤولين عن الربيع الغربي «المحدود الاستخدام»!