إغلاق المنافذ اليمنية يكمل أسبوعه الأول وسط تدهور حاد للوضع الإنساني

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 61
تاريخ الخبر: 13-11-2017


أكمل الحظر الذي فرضه التحالف العربي بقيادة السعودية على جميع المنافذ اليمنية، أسبوعه الأول، وسط تدهور غير مسبوق في الخدمات وانعدام الوقود والسلع، ما فاقم من تدهور الوضع الإنساني.

والإثنين الماضي أغلق التحالف العربي كافة المنافذ اليمنية البرية والبحرية والجوية، على خلفية إطلاق “الحوثيين” صاروخاً باليستياً نحو العاصمة السعودية الرياض في (4|11) الجاري.

وانعكس إغلاق المنافذ بشكل فوري على الوضع الإنساني في اليمن الذي يعتمد 7 ملايين نسمة فيه على المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الدولية، التي حذرت على الفور من حصول “مجاعة”، وطالبت برفع الحظر.

وقال يمنيون إن أسعار السلع الأساسية ارتفعت إلى الضعف خلال الأسبوع الماضي، فيما اختفى الوقود من جميع محطات العاصمة صنعاء، وارتفع سعر الـ20 لتراً من الوقود من 5500 ريال إلى 10 آلاف ريال (من 22 دولارا إلى 40 دولاراً).

وعلى الرغم من عشرات النداءات التي أطلقتها المنظمات الدولية ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي للتحالف العربي، بضرورة رفع الحظر من أجل إيصال المعونات، إلا أن التحالف لم يلتفت لتلك النداءات واستمر بإغلاق المنافذ.

مصدر أممي قال للأناضول، مفضلاً عدم ذكر اسمه إن “التحالف وعد برفع الحظر اليوم الإثنين عن الرحلات الجوية الإنسانية القادمة إلى مطار صنعاء الدولي، والسماح لشاحنات المنظمات المتواجدة في جيبوتي من دخول اليمن”.

وشدد المصدر على أن “الأمم المتحدة تطالب أيضاً بضرورة منح تصاريح للسفن من أجل الوصول إلى ميناء الحديدة غربي اليمن (..) سنرى اليوم ماذا سيستجد”.

وحذرت الأمم المتحدة و22 منظمة دولية عاملة في اليمن، من نفاذ المساعدات التي يعتمد عليها 7 ملايين يمني للبقاء على قيد الحياة، وقالت إنها ستنفذ خلال 6 أسابيع، ما لم يتم السماح بإدخال المعونات.

وسمح التحالف العربي للسفن الإغاثية بالوصول إلى مينائي عدن (جنوب) والمكلا (شرق)، لكن المنظمات الدولية تطالب بـ”رفع الحظر عن ميناء الحديدة الخاضع للحوثيين، كونه يخدم ثلثي سكان اليمن”.

وأخفقت الخطوط الجوية اليمنية في تسيير أولى رحلاتها من مطاري عدن وسيئون، الأحد، بعد أسبوع من الإغلاق، وذلك بعد امتناع التحالف عن منحها تصاريح الاستئناف، على الرغم من وعود مسبقة.

وفي السياق، شن مسؤول حكومي يمني هجوماً هو الأول من نوعه على التحالف العربي والحكومة الشرعية، بسبب إغلاق المنافذ الذي اعتبره “حصاراً غير مبرر لشعب يعاني كل أنواع المعاناة”.

وقال نائب وزير النقل اليمني، ناصر أحمد شريف، في بيان نشره على “فيسبوك”، مساء الأحد إن “منع الرحلات الجوية إلى المطارات اليمنيه يعد حصارًا غير مبرر لشعب يعاني كل أنواع المعاناة (..) وعلى الحكومة اليمنية الشرعية تحّمل مسؤوليتها في التوضيح”.

وأضاف شريف “كنّا نعول أنهم أتوا لمساعدة الناس وليس لجعل اليمن سجناً كبيراً وسلب سيادته وقراره الوطني السيادي على أرضه وبحره وأجوائه”، في إشارة للتحالف العربي الذي يفرض الحظر.

ولم يصدر أي تعليق فوري من الحكومة الشرعية أو التحالف العربي على تصريحات شريف غير المسبوقة من مسؤول في الحكومة.

ولأول مرة منذ الخلافات التي نشبت بين “الحوثيين” والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، حول مهرجانات 24 أغسطس الماضي، اتفق تحالف “الحوثي ـ صالح” على تنظيم مهرجان موحد، الاثنين في صنعاء لـ”التنديد بإغلاق المنافذ وحصار اليمنيين”.

وترافق الحظر على المنافذ مع تصعيد عسكري كبير من التحالف العربي، فطيلة الأيام الماضية، تعرضت العاصمة صنعاء ومواقع “الحوثيين” في عدد من المحافظات، لغارات جوية كثيفة.

الآلاف يتظاهرون بصنعاء تنديداً بإغلاق منافذ اليمن 

 شارك الآلاف، الإثنين، بتظاهرة في العاصمة اليمنية صنعاء، الخاضعة لسيطرة “الحوثيين”، تنديداً بإغلاق منافذ البلاد من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية.

وأقيمت المظاهرة في شارع “الستين”، قرب مقر الأمم المتحدة وسط صنعاء، بدعوة من “المجلس السياسي الأعلى”، المشكل من “الحوثيين”، وحزب المؤتمر الشعبي العام، جناح الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وندد المتظاهرون بالغارات الجوية التي يشنها التحالف العربي وإغلاق منافذ البلاد، مرددين هتافات من قبيل “هيهات منا الذلة”، و”شعب يمني واحد”.

ورفع المشاركون العلم اليمني، وشعار “الحوثيين”، وصور “صالح الصماد”، رئيس المجلس السياسي الأعلى.

وقال بيان صادر عن منظمي المظاهرة “نؤيد اتخاذ خطوات تصعيدية لمواجهة تصعيد تحالف العدوان”، داعياً “القوى ومكونات المجتمع السياسية والاجتماعية إلى رفد الجبهات بالمقاتلين”.

وتابع البيان أن “عمليات القتل وتشديد الحصار لن ترهب الشعب اليمني بل تزيده عزيمة وصموداً”.

وفي وقت سابق اليوم، قالت البعثة السعودية لدى الأمم المتحدة إن “التحالف سيعيد فتح جميع الموانئ في المناطق التي تسيطر عليها حكومة اليمن في غضون الـ 24 ساعة القادمة”، حسب بيان نشرته “قناة الإخبارية”.

والإثنين الماضي، أعلنت قيادة التحالف، إغلاق جميع المنافذ الجوية والبحرية والبرية في اليمن، وذلك بشكل مؤقت، على خلفية إطلاق الحوثيين صاروخاً باليستياً، نحو مطار الرياض، في 4 نوفمبر الجاري.


وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 61
تاريخ الخبر: 13-11-2017

مواضيع ذات صلة