بطالة الإماراتيين.. تجاهل الاجتماعات الحكومية ولا مبالاة القطاع الخاص!

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 520
تاريخ الخبر: 05-10-2017


في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، شاهد الإماراتيون وقرأوا عن حدثين مهمين في الدولة، على طرفي نقيض، كما اعتبرهما البعض.  فقد انعقدت الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات يومي (26، 27|9)، في حين كانت صحف رسمية تنشر شكاوى آلاف العاطلين عن العمل والباحثين عنه أيضا! فلماذا اعتبر مواطنون تزامن هذين الحدثين تناقضا؟!


الاجتماعات الحكومية السنوية
برئاسة نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عقدت حكومة الإمارات اجتماعاتها السنوية بمشاركة عدد من شيوخ الإمارات. وبالفعل، فقد تضمنت الاجتماعات الحكومية لهذه السنة، الإعلان عن عدد من المبادرات الكبرى والمهمة على مختلف الأصعدة سياسيا وإداريا واقتصاديا.
فقد أُعلن عن «استراتيجية القوة الناعمة لدولة الإمارات»، فيما أعلنت وزارة التربية والتعليم "الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي 2030"، كما تم إطلاق " استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة "، وكشفت وزارة الطاقة عن استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036. بالإضافة للكشف عن بناء مدينة فضائية في الدولة، وعددا آخر من المشروعات "الطموحة" في الإمارات.
وكان محمد بن راشد قد أكد في كتابه "رؤيتي" الصادر عام 2006 على أهمية دور الحكومات وواجبها في توفير الوظائف والعمل وفتح سوق العمل أمام مواطنيها، ولا يزال يؤكد على هذه الواجبات المترتبة على أي حكومة.


البطالة تزداد في أوساط الإماراتيين
رغم أن دولة الإمارات قبلة مختلف دول العالم للبحث عن الأعمال، إلا أن نسبة البطالة بين الإماراتيين ومن بينهم الخريجون، لا تزال معضلة عصية على الحل. وبحسب تقرير في أبريل 2016، قالت صحيفة "الإمارات اليوم" إن نسبة البطالة وصلت بين مواطني اللإمارات إلى 11%، وهي نسبة مرتفعة جدا، بالنظر لأوضاع دولة الإمارات. 
ومن جهة أخرى، ورغم أن الحكومة شجعت على توجه الإماراتيين إلى القطاع الخاص، وطرحت برامج توطين، وأشرفت على معارض توظيف، فلا يزال الإماراتي يبحث عن عمل في بلاده التي استطاعت استيعاب ملايين الموظفين والعاملين من أرجاء العالم، يعلق مواطنون.
وخلال هذا العام، اشتكى الإماراتيون من تباطؤ ملحوظ في تنفيذ برامج التوطين، ولا يزال القطاع الخاص يعزف عن توظيف الإماراتيين بزعم أن الموظف المقيم أكثر كفاءة من الموظف المواطن. وهو الأمر، الذي يرتب مسؤولية مضاعفة على الحكومة في تطوير برامج التعليم بما يناسب سوق العمل، وليس تحميل الإماراتيين عبء الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل، على ما يؤكد باحثون عن العمل.


معارض التوظيف
أما معارض التوظيف، وبحسب ما نشرت صحيفة "الإمارات اليوم" المحلية، فقد وصفها  باحثون عن عمل بـ"الشكلية"، والشواغر التي تعلن عنها وهمية، كونها تعتمد على التدريب والتأهيل أكثر من توفير فرص عمل فعلية للمواطنين، لافتين إلى أنهم فقدوا الثقة بمعظمها.
واشتكى الإماراتيون الباحثون عن عمل من "غموض العروض والوظائف التي تقدم في معارض التوظيف". وما يزيد من عدم جدية معارض التوظيف، هو إرغام شركات القطاع الخاص على دفع رسوم للمشاركة في معارض التوظيف، بدلا من إعفائها لتشجيعها على المشاركة الجادة في المعارض وتقوم بتوظيف الشباب الإماراتي العاطل عن العمل.  
وأكد المدير التنفيذي لمؤسسة «رؤيا لتنظيم المعارض والمؤتمرات» في رأس الخيمة، عبدالناصر محمد الذهب، أن مشاركة بعض مؤسسات القطاع الخاص في معرض التوظيف كانت مجرد «استعراض إعلامي»، مضيفاً أن «بعض الباحثين عن عمل فقدوا الثقة بها، لأن الشروط الوظيفية التي تطلبها منهم تعجيزية، ولا تتناسب مع مستواهم التعليمي"، وفق "الإمارات اليوم". 
وإضافة إلى الشكوى، فقد شككت مواطنات جامعيات في جدوى معارض التوظيف التي تقام في إمارات الدولة كافة، لافتات إلى أنهن يبحثن عن عمل منذ سنوات، قدمن خلالها أوراقهن في مختلف الجهات الحكومية والخاصة في الدولة، من دون أن يحققن ما سعين إليه.


وجه التناقض بين الاجتماعات الحكومية والبطالة
يرى إماراتيون أن ملف البطالة وتوفير وظائف للمواطنين هو أهم ملف كان ينبغي أن تطرحه الاجتماعات الحكومية السنوية، خاصة في ظل مشاركة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في فعاليات يومي الاجتماعات. إذ يؤكد مواطنون، أن مجرد طرح ملف البطالة في هذه الاجتماعات المحورية وبحضور كبار المسؤولين كفيل بوضع حلول أسرع لهذه القضية الوطنية والاجتماعية المتفاقمة على مختلف الأصعدة.
وأشار باحثون عن عمل، أن حل مشكلة الباحثين عن عمل أهون بكثير من جميع المبادرات والمشروعات العملاقة. ومن جهة ثانية، شدد عاطلون عن العمل، على ضرورة أن يقدم مستشارو نائب رئيس الدولة مشروعات تراعي استيعاب الباحثين عن عمل من المواطنين، ولو بتقديم مشروعات مصممة خصيصا لهم تكون قادرة على مشكلة البطالة، مشكلة الشباب الأولى في الإمارات، اليوم، على ما يقول إماراتيون.
أما الفريق الأوسع من الإماراتيين الذين مازجهم شعور الفخر بمشروعات الاجتماعات الحكومية، أكدوا أنه كان يليق بهذه الاجتماعات أن تضع حدا نهائيا لبطالة الإماراتيين، لتعظيم إنجازاتها بما يليق بمن ترأسها، على حد تعبيرهم.     



خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 520
تاريخ الخبر: 05-10-2017

مواضيع ذات صلة