ما دور اسرائيل في اختراق هواتف ناشطين إماراتيين وسعوديين؟

دعوات قضائية ضد شركات إسرائيلية تتجسس على ناشطين إماراتيين وسعوديين
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 202
تاريخ الخبر: 04-12-2018

رفع الناشط السعودي، عمر عبد العزيز، المقيم في كندا دعوى ضد شركة إسرائيلية قال إنها ساعدت الحكومة السعودية في التنصت والتجسس عليه ومراقبة الرسائل التي تبادلها مع الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقي الذي قُتل قبل شهرين داخل القنصلية السعودية في اسطنبول.

وقال عبر صفحته على تويتر "دفعت السعودية أكثر من ٥٥ مليون دولار لشركة إسرائيلية للتجسس علي وعلى نشطاء آخرين .. اليوم نقاضيها أمام المحاكم".

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن هذه الدعوى تمثل خطوة إضافية ضد الشركة الإسرائيلية، مجموعة إن أس أو ( NSO Group ) والحكومة الاسرائيلية التي منحت الشركة تراخيص لبيع برمجيات خبيثة تعرف باسم "بيغاسوس" إلى الحكومات الأجنبية.

وإضافة إلى الدعوى التي رفعها عمر عبد العزيز في كندا هناك دعاوى ضدها في كل من قبرص وإسرائيل رفعها مواطن قطري ومجموعة من الصحفيين والنشطاء المكسيكيين كانوا ضحايا للتنصت والمراقبة عبر برمجيات صدرتها الشركة الاسرائيلية.

نشرت صحيفة يدعوت آحرونوت الإسرائيلية الشهر الماضي تقريراً مطولاً عن هذه الشركة تحت عنوان: "شركة برمجيات إسرائيلية تفاوضت مع السعودية لبيعها برامج قرصنة إلكترونية متقدمة".

وجاء في التقرير إنه قبل أشهر قليلة من شن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حملة اعتقالات واسعة شملت عدة مئات من الأمراء ورجال الأعمال، عرضت الشركة على المخابرات السعودية برامج لقرصنة الهواتف النقالة.

وقالت الشركة ومقرها في مدينةهرتسيليا في إسرائيل إن كل أنشطتها تتماشى مع القانون والبرامج التي تنتجها تستخدم ضد أعمال الجريمة والأنشطة "الارهابية".

وحسب الصحيفة الإسرائيلية فإن أول اجتماع عقد بين مسؤولي الشركة وكبار الضباط في المخابرات السعودية كان في العاصمة النمساوية، فيينا، أواسط عام 2017 ، إذ عرضت الشركة على الجانب السعودي آخر منتجاتها في مجال قرصنة الهواتف النقالة وهو برنامج بيغاسوس 3، وهو برنامج متطور للغاية وليس من الضروري أن يقوم صاحب الهاتف بالضغط على رابط لكي تتم قرصنة الهاتف.

وبهدف إقناع الجانب السعودي بالقدرات المتطورة لهذا البرنامج طلب الوفد الإسرائيلي من عضو الوفد السعودي، ناصر القحطاني، الذي وصف نفسه بنائب رئيس المخابرات السعودية، الذهاب إلى مركز تسوق قريب من مكان اللقاء وشراء هاتف آيفون وإعطاءهم رقم الهاتف، وبعدها شاهد الوفد السعودي كيف تمكن الإسرائيليون من قرصنة الهاتف والتنصت على الإجتماع وتصوير الحضور.

وفي نهاية المطاف وبعد عدة إجتماعات إضافية اشترى السعوديون نسخا من هذا البرنامج بقيمة 55 مليون دولار.

وأضافت الصحيفة إن دولة الإمارات اشترت ايضاً من الشركة برامج ساعدتها في التنصت على زعماء دول مجاورة ورئيس تحرير إحدى الصحف العربية في العاصمة البريطانية.

كما حاولت أبوظبي اختراق هاتف الناشط الحقوقي أحمد منصور وكشفت الأنباء أن هذه المحاولة كلفتها مليون دولار، وبات يدعى منصور في أوساط الحقوقيين بـ" الناشط المليون" تهكما على جهاز الأمن.

وتعامل الحكومة الاسرائيلية منتجات الشركة مثل أي شركة مصدرة للسلاح، إذ تشترط عليها الحصول على تصريح من وزارة الدفاع لتصدير أي من منتجاتها إلى الخارج.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في شهر أغسطس 2018 إن أبوظبي تستخدم برامج قرصنة الهواتف النقالة منذ أكثر من عام ونجحت في تحويل هواتف معارضيها في الداخل وخصومها الاقليميين إلى أجهزة تجسس عليهم.

وقالت الصحيفة إن الشركة الإسرائيلية NSO هي مصدر برامج قرصنة الهواتف، وأضافت أن من بين الوثائق التي تضمنتها الدعاوي المرفوعة ضد الإمارات رسائل بريد الكتروني أرسلها مسؤولون إماراتيون إلى الشركة يستفسرون فيها عن إمكانية "تسجيل مكالمات أمير قطر وآخر سعودي متنفذ يقود الحرس الوطني السعودي ورئيس تحرير صحيفة عربية تصدر في لندن".

فرد ممثل الشركة الاسرائيلية على الاستفسار بعد أربعة أيام قائلا: "نرسل لكم تسجيلين صوتيين" وكانا عبارة عن مكالمتين هاتفيتين لعبد العزيز الخميس الذي كان يرأس تحرير صحيفة "العرب" اللندنية.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 202
تاريخ الخبر: 04-12-2018

مواضيع ذات صلة