إسرائيل والمقاومة في غزة تتوصلان إلى هدنة بعد ساعات من القصف

قصف مقر إسماعيل هنية وسط غزة - ناشطون
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 243
تاريخ الخبر: 26-03-2019

شنت إسرائيل ضربات جوية على قطاع غزة ونشرت قوات إضافية على الحدود يوم الاثنين وتعهدت برد قوي على أبعد هجمات حماس الصاروخية مدى والذي أسقط مصابين لأول مرة منذ سنوات.

وبعد يوم من القتال والقصف المكثف، قال مسؤولون فلسطينيون إن إسرائيل والمقاومة في غزة وافقا على وقف لإطلاق النار بعد وساطة مصرية لكن الحدود لم تبق هادئة لفترة طويلة.

فقد دوت صافرات الإنذار في جنوب إسرائيل بعد الموعد المفترض لبدء سريان الهدنة مما دفع السكان للفرار بحثا عن ملجأ. وفي غزة أبلغ فلسطينيون عن هجوم شنته طائرات إسرائيلية على هدفين على الأقل.

ونشرت المقاومة حماس وفصائل فلسطينية أخرى بيانا جاء فيه أن مصر توسطت في وقف إطلاق نار حتى مع إطلاق صواريخ.

وبدأ العنف يوم الاثنين عندما أصيب سبعة إسرائيليين في الهجوم الصاروخي الذي وقع قرب تل أبيب. وقالت وزارة الصحة في غزة إن خمسة فلسطينيين أصيبوا في أول موجة للضربات الإسرائيلية.

وهزت عشرات الانفجارات الجيب الساحلي ودوت أبواق سيارات الإسعاف.

وفي أحد أحياء غزة، هرع الناس لشراء الخبز تحسبا لتصعيد طويل الأمد. وكان مكتب إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أحد الأهداف الأولية للضربات الإسرائيلية رغم أنه لم يكن بالمكتب على الأرجح.

ودوت أصوات صفارات الإنذار في البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود. وقال الجيش إن صاروخا قصير المدى أطلق على إسرائيل بعد أن بدأت الضربات الجوية. ولم ترد أنباء عن سقوط إصابات.

ويأتي التصعيد قبل أسبوعين فقط من الانتخابات التي يكافح فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل مواصلة مسيرته السياسية بعد عشر سنوات في السلطة، إذ يقوم بحملة انتخابية تعتمد على اتخاذ موقف قوي ضد النشطاء الفلسطينيين. ويواجه بسبب فضائح فساد تحديا قويا من ائتلاف وسطي بقيادة جنرال كبير.

وقطع نتنياهو زيارته للولايات المتحدة وقال إنه سيعود للوطن مباشرة بعد لقاء الرئيس دونالد ترامب.

وقال نتنياهو”إسرائيل لن تتحمل هذا. لن أتحمل هذا... ونحن نتحدث... إسرائيل ترد بقوة على هذا العدوان الغاشم“.

وقال ترامب للصحفيين ونتنياهو إلى جواره إن إسرائيل لديها”الحق المطلق“ في الدفاع عن نفسها.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن آخر حرب في غزة عام 2014 والتي استمرت سبعة أسابيع قتل فيها أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم مدنيون، بينما قتل 66 جنديا إسرائيليا وسبعة مدنيين في إسرائيل.

وشنت إسرائيل ثلاث حروب على غزة منذ أن سيطرت حماس على القطاع في 2007. والضربات الجوية الإسرائيلية للرد على إطلاق صواريخ من غزة تحدث من آن لآخر لكن حشد قوات إضافية سريعا على المنطقة الحدودية أمر غير معتاد.

وتمكن الجانبان من تجنب حرب شاملة لخمس سنوات وفي أحدث المرات كان ذلك بوساطة مصر بعد تصعيد كبير في نوفمبر تشرين الثاني العام الماضي.

وقال مسؤولون أمنيون فلسطينيون إن بعض الأهداف الأولية الأخرى في غزة التي تم إخلاؤها على الأرجح هي مكتب الأمن الداخلي لحماس وقاعدة بحرية ومعسكر تدريب ومكتب للتأمين في مدينة غزة.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الجانبين إلى ضبط النفس وقال إن الأمم المتحدة تحاول مع مصر للمساعدة في نزع فتيل الأزمة.

وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إنها عالجت سبعة أشخاص بينهم رضيع وطفل في الثالثة من العمر وفتاة تبلغ 12 عاما وامرأة في الستين أصيبت بجروح وحروق وشظايا.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه دفع بكتيبتين إلى منطقة الحدود مع غزة كما جرى استدعاء بعض جنود الاحتياط. ورأى صحفيون من رويترز قوات تتحرك صوب الحدود، حيث أغلق الجيش أيضا عددا من الطرق أمام المدنيين.

وقال رونين مانليس كبير المتحدثين باسم الجيش الإسرائيلي ”نحن مستعدون لعدد كبير من السيناريوهات“.

وفي البلدات الإسرائيلية قرب غزة وتل أبيب، العاصمة التجارية لإسرائيل، فُتحت ملاجئ تحسبا لهجمات صاروخية أخرى.

وقع الهجوم وسط تصاعد للتوتر مع اقتراب ذكرى بدء الاحتجاجات الحدودية الأسبوعية في غزة يوم 30 مارس .

 وشهدت الاحتجاجات محاولة فلسطينيين اختراق السياج الحدودي ورد إسرائيل في الأغلب بإطلاق النار ما أدى لسقوط قتلى. وقالت سلطات غزة إن نحو 200 فلسطيني قتلوا برصاص الجنود الإسرائيليين خلال الاحتجاجات. وقتل جندي إسرائيلي برصاص قناص على الحدود.

وتقول إسرائيلي إنها لا تملك خيارا سوى استخدام القوة المميتة في الاحتجاجات لمنع النشطاء من اختراق السياج الحدودي.

ويقطن غزة مليونا فلسطيني أغلبهم أحفاد الذين فروا من ديارهم أو تم تهجيرهم منها عند قيام إسرائيل عام 1948. ويطالب المحتجون بحق العودة إلى الأراضي التي فر منها أجدادهم.

واحتلت إسرائيل غزة في 1967 وسحبت قواتها منها عام 2005. ومنذ أن سيطرت حماس على القطاع بعد ذلك بعامين، فرضت إسرائيل حصارا أدى إلى تراجع الاقتصاد في غزة إلى حد وصفه البنك الدولي بالانهيار.

وتأتي زيارة نتنياهو لواشنطن بعدما قال ترامب إن الوقت حان للاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان التي احتلتها من سوريا في حرب عام 1967.

وخلال اجتماعهما في البيت الأبيض، وقع ترامب إعلانا باعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الهضبة الاستراتيجية في تحول كبير عن السياسة الأمريكية القائمة منذ عقود.

Image title

Image title

Image title

Image title


وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 243
تاريخ الخبر: 26-03-2019

مواضيع ذات صلة