المونيتور: أبوظبي لا تزال تدعم المليشيات جنوبي اليمن لفرض مزيد من النفوذ

قوات يمنية موالية للإمارات غربي اليمن - أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 09-11-2019

زعم موقع المونيتور الأمريكي أن الإمارات انسحبت من مدينة عدن جنوبي اليمن لكنها تسعى لفرض مزيد من النفوذ في أماكن أخرى من المحافظات الجنوبية.

واعتبر الموقع الأمريكي، إعلان أبوظبي في 30 أكتوبر الماضي انسحاب قواتها من عدن، لتوحيد حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، اعتبرها المونيتور خطوة برجماتية واقعية، بالنظر إلى أن أبوظبي لا تزال تدعم الميليشيات في أماكن أخرى في الجنوب، حيث تسعى لحصولها على النفوذ في البلاد.

وقالت قيادة القوات المسلحة في بيان "إن تسليم عدن إلى القوات السعودية واليمنية تم تنفيذه بمسؤولية ووفقًا لاستراتيجية عسكرية منهجية وتم الانتهاء منه بنجاح" .

هل هزمت الإمارات العدو في عدن؟

على الرغم من أن أبوظبي قالت إنها هزمت قوات العدو في عدن في وقت مبكر من الحرب- حسب ما أفاد البيان الصادر يوم 30 أكتوبر - إلا أنه حافظت على وجودها هناك إلى جانب الميليشيات التي تدعمها، واستمر ذلك كان هذا حتى اتفاقية التوحيد الأخيرة في أكتوبر 2019، والتي طالبت بتقليص وجودها هناك.

 كان القتال قد اندلع في الأصل بين الموالين للإمارات والقوات الحكومة في "أعقاب انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي" في عدن في أغسطس والذي امتد بسرعة إلى المناطق الجنوبية الأخرى"-حسب موقع المونيتور.

وأضاف الموقع: أن اتفاق الاتحاد الجديد الذي يهدف إلى دمج المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة هادي في حكومة واحدة، يتطلب أن تسحب الإمارات قواتها العسكرية والميليشيات الانفصالية لتسهيل الاتفاقية.

سبق أن أعلنت الإمارات انسحابها في الماضي عدة مرات، لكنها لم تتحدث عنها بوضوح. وفي الآونة الأخيرة، في 28 يونيو، أعلنت عن سحب قواتها من المحافظات الجنوبية لمواجهة الحوثيين؛ لكنها استمرت في دعم ميليشياتها الانفصالية.

ما حقيقة مكافحة الإرهاب في اليمن؟

وشنت الطائرات الإماراتية غارات جوية ضد القوات الحكومية اليمنية نهاية أغسطس بعد أسابيع من "انقلاب المجلس الانتقالي في عدن، عقب محاولة القوات الحكومية استعادة عدن من الانفصاليين".

علاوة على ذلك، فهي لا تزال تدعم القوات الانفصالية العاملة عبر الجنوب للتعامل مع "التهديدات الإرهابية"، وفقًا لبيان قيادة القوات المسلحة.

ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن استخدام مثل هذا المظهر لمكافحة الإرهاب قد أتاح لأبوظبي الفرصة لتوسيع وجودها في الجنوب طوال الحرب، حيث استولت ميليشياتها في نهاية المطاف على عدن. علاوة على ذلك، استخدمت أبوظبي خطاب مكافحة الإرهاب عند شن غارات جوية على عدن ضد القوات الحكومية.

لا يظهر هذا فقط أن الإمارات لم تتراجع بعد عن دعمها للقوات الجنوبية، بل تستخدم هذه الروايات المناهضة للإرهاب لتبرير وجودها، وفق ما أورده الموقع الأمريكي.

ويضيف الموقع " أن القوات العسكرية الإماراتية لا تزال تحتل تسعة مواقع عسكرية رئيسية. وتشمل هذه المواقع المخا وباب المندب وعدن وميناء العاصمة المؤقتة ومطار عدن ومطار الريان في المكلا وجزيرة سقطرى وجزيرة ميون وميناء بلحاف في محافظة شبوة المنتجة للنفط في جنوب اليمن، حسبما يزعم المسؤولون والمراقبون.

لماذا تتمدد أبوظبي  في سقطرى؟

وتحدثت المونيتور أن وجود الميليشيات التي تدعمها الإمارات قد تسبب في أضرار اقتصادية وهياكل أساسية كبيرة للمناطق التي سيطرت عليها لأكثر من أربع سنوات من الحرب.

وفي جزيرة سقطرى زادت الإمارات من وجود الميليشيات، وفرضت ميليشيات مدعومة من الإمارات حصاراً على مقر حاكم سقطرى رمزي محروس مما أثار مظاهرات ضد الوجود الإماراتي من قبل الآلاف هناك.

وقال موقع المونيتور إن الإمارات حاولت احتلال سقطرى طوال الحرب. في مايو 2018، انتشرت بشكل كبير، مما أثار إدانة من المسؤولين اليمنيين والنخب المحلية، وحاول تأمين وجودها منذ ذلك الحين. تشير أحدث أعمالها إلى أنها لم توقف طموحاتها للسيطرة على الجزيرة، والتي من شأنها أن تساعدها في توسيع طرق تجارتها العالمية.

لماذا تنسحب؟!

وأضاف الموقع: كما هو الحال مع الادعاءات السابقة بالانسحاب، تقوم دولة الإمارات بتنفيذ عملية سحب من جزء رئيسي من الدولة مع فرض إرادتها في مكان آخر. في النهاية، تستخدم أبوظبي غطاء الانسحاب لإخفاء جهودها للسيطرة على المواقع الجنوبية الأخرى.

وقال الموقع إن ذلك يشير إلى أن دولة الإمارات لا تلتزم بشروط الصفقة. حيث أنها وبينما تتصارع مع نفوذ السعودية، فإنها لا تزال تسعى إلى تعظيم نفوذها على الجنوب.

وأضاف الموقع أن مثل هذا الدعم المستمر للميليشيات الانفصالية يمكن أن يعرقل اتفاق السلام الأخير، خاصة وأن المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات أشار عدة مرات إنه لن يقبل الوجود طويل الأجل لقوات هادي. خاصة وأن السعودية تسعى في وقت واحد إلى تمكين هادي. علاوة على ذلك، يرى الفصيل الانفصالي أن الصفقة فرصة لتأمين سيطرتها على الجنوب.

وبما أن السعودية تسعى للعمل أيضاً مع المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث التقى مسؤولو المجلس مع السعوديين عدة مرات في الرياض، فإن ذلك يدل على السعودية لن يكون لها تأثير أو ضغط على المجلس الانتقالي كما لن يكون لها ضغط على الإمارات. وفي نفس يملك المجلس نزاعاً مع الرئيس اليمني كما أن السعودية والإمارات لن تتنازلا عن تحالفهما رغم الانقسامات في اليمن وقد قامت الدولتين ببناء اتفاقية وتوحيد للتحالف في أوائل أكتوبر.

لذلك يرى المونيتور إن الإمارات تنسحب مؤقتاً من عدن للحفاظ على تحالفها مع الرياض، وسلمت القوات السعودية المدينة منتصف أكتوبر. أما انسحابها في يونيو فكان لتحسين صورتها أمام المجتمع الدولي بصفتها دولة تدعو للسلام.

وأكد الموقع الأمريكي أنه وعلاوة على ذلك فبينما تفرض دولة الإمارات سراً إرادتها في جنوب اليمن، فإنها ستواصل تقويض حكومة هادي. إذ كان هدفها طوال الحرب. خاصة بعد إزالة هادي وصول موانئ دبي العالمية إلى ميناء عدن الاستراتيجي في عام 012 ، مما ألغى الصفقة الموقعة من قبل الرئيس السابق على عبد الله صالح.

واختتم المونيتور بالإشارة إلى تعليق المجموعة الدولية للأزمات الذي يشير أن الصفقة التي تمت صياغتها بشكل فضفاض تمتلك مصطلحات غامضة. ولا يظهر أي من الطرفين التزاما كاملاً ببنوده. لذلك، على الرغم من أن الوجود العسكري لدولة الإمارات يدعم الصفقة، فإنه يمكن أن يكون عاملاً هامًا في إثارة انهيارها.

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 09-11-2019

مواضيع ذات صلة