أحدث الأخبار
  • 09:16 . هيئة الطوارئ والأزمات تعلن جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي القادم... المزيد
  • 09:16 . انطلاق مناورة عسكرية بين السعودية والولايات المتحدة على ساحل البحر الأحمر... المزيد
  • 09:15 . مقتل قائد عسكري رفيع موالٍ لأبوظبي شرقي اليمن... المزيد
  • 07:07 . مطعم بدبي يروج للشذوذ الجنسي ويثير موجة غضب واسعة... المزيد
  • 06:35 . أبوظبي تفرج عن المحامي الأميركي عاصم غفور مقابل غرامة مالية... المزيد
  • 01:33 . ارتفاع إيرادات "موانئ أبوظبي" 35% في الربع الثاني من 2022... المزيد
  • 01:32 . بولندا تستبدل النفط الروسي بخام "مربان" أبوظبي للمرة الأولى في تاريخها... المزيد
  • 01:32 . صحيفة أمريكية تكشف عن الوثائق السرية المصادرة من منزل ترامب... المزيد
  • 12:24 . خسائر صناعات أسمنت الفجيرة ترتفع 15 % بالنصف الأول 2022... المزيد
  • 11:53 . عبدالله بن زايد يبحث مع نظيره الأوكراني التطورات على الساحة الأوكرانية... المزيد
  • 11:52 . السعودية تتيح تأدية العمرة للقادمين بأنواع التأشيرات كافة... المزيد
  • 11:52 . طعن الكاتب سلمان رشدي خلال مشاركته في فعالية بنيويورك... المزيد
  • 11:51 . إعلام أمريكي: إدارة بايدن أجرت اتصالات مباشرة مع نظام الأسد... المزيد
  • 11:50 . الإمارات تؤكد تضامنها الكامل مع السعودية ضد كل تهديد يطال أمنها واستقرارها... المزيد
  • 11:49 . الأمم المتحدة: مصرع 77 شخصا وتشرد الآلاف جراء أمطار وفيضانات في اليمن... المزيد
  • 11:48 . الكونغرس الأميركي يقر خطة بايدن الضخمة للمناخ والصحة... المزيد

دراسة: العالم في خطر بسبب بناء السدود على الأنهار

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 31-07-2022

أكد فريق من الباحثين بجامعة دارتموث الأمريكية أن وظيفة الأنهار الأساسية تتعرض حاليا للخطر، لأن البشر أحدثوا تغيرات غير مسبوقة في دورة نقل الرواسب عبر الأنهار خلال العقود الأربعة الأخيرة.

ويرى العلماء أن كمية المواد الرسوبية التي تحملها الأنهار أثناء جريانها، ومواقع ترسيب هذه المواد على امتداد المجرى وعند المصبات لها أهمية بالغة في الحفاظ على البيئة.

وتتكون المواد الرسوبية من الرمال والطمي، وهي توفر بيئة معيشية للكائنات الحية على امتداد مجرى النهر وروافده، كما أن لها أهمية كبيرة بالنسبة لحياة البشر، لأنها تغذي التربة الزراعية في السهول الفيضية بالمواد المغذية.

وتحد المواد الرسوبية من آثار ظاهرة ارتفاع منسوب سطوح البحار والمحيطات بسبب تغير المناخ، عن طريق طرح الرمال والطمي على امتداد المناطق الساحلية.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية الأمريكية “ساينس”، اختبر الباحثون التغيرات التي طرأت على كمية المواد الرسوبية التي نقلت إلى المحيطات بواسطة 414 من أكبر أنهار العالم خلال الفترة من 1984 حتى 2020.

وقال الباحث إيفان ديتير، الذي يعد رسالة دكتوراه بجامعة دارتموث، إن “النتائج التي توصلنا إليها تحكي قصة نصفين للكرة الأرضية، فالنصف الشمالي من الكوكب شهد تراجعا كبيرا في عملية نقل المواد الرسوبية عبر الأنهار على مدار السنوات الـ40 الماضية، في حين أن النصف الجنوبي شهد زيادة كبيرة خلال نفس الفترة”.

وأضاف في تصريحات نشرها موقع “سايتيك ديلي” المتخصص في الأبحاث العلمية “لقد استطاع البشر إحداث تغيرات في أكبر أنهار العالم بوتيرة غير مسبوقة في السجل الحديث لعلوم الجيولوجيا”.

وأوضح أن “كمية المواد الرسوبية التي تحملها الأنهار عادة ما تحددها عوامل طبيعية مثل كميات الأمطار التي تنهمر في المنابع أو الانهيارات الأرضية أو الكساء الخضري على امتداد مجرى النهر، ولكننا وجدنا أن تأثيرات أنشطة البشر قد غلبت هذه العوامل الطبيعية بل وفاقت تأثير ظاهرة تغير المناخ”.

كما توصلت الدراسة إلى أن عمليات بناء السدود على نطاق واسع خلال القرن العشرين في النصف الشمالي من الكرة الأرضية الذي يشمل أمريكا الشمالية، وأوربا، وأوراسيا، وآسيا قد خفضت كمية المواد الرسوبية التي تحملها الأنهار إلى المحيطات بنسبة 49% مقارنة بفترة ما قبل بناء هذه السدود.

وأكد أن هذا التراجع قد حدث بالرغم من الزيادة الكبيرة في عمليات نقل المواد الرسوبية من الأنهار إلى المحيطات في النصف الجنوبي من الأرض الذي يشمل أمريكا الجنوبية، وأفريقيا، وأوقيانوسيا، حيث زادت المواد الرسوبية في هذه المناطق بنسبة 36% بسبب تغيرات كبيرة في أنشطة استخدام الأراضي.

بناء سد كل يوم

من جانبه، قال الباحث فرنسيس ماغيليغان المتخصص في مجال الجغرافيا بجامعة دارتموث إن “من أسباب إجراء هذه الدراسة التوسع الكبير في بناء السدود الضخمة في مختلف أنحاء العالم”، مضيفا أنه “في الولايات المتحدة وحدها، يوجد أكثر من 900 ألف سد مدرج في السجل الوطني للسدود، بمعنى أننا نشيد في المتوسط سدا واحدا كل يوم منذ توقيع إعلان استقلال الولايات المتحدة”.

ومن المعروف أن الأنهار هي المسؤولة عن تكوين السهول الرسوبية والحواجز الرملية ومناطق الدلتا بين الروافد والفروع المختلفة بسبب المواد الرسوبية التي تنقلها، غير أن بناء السدود يؤدي إلى توقف عملية انتقال الرواسب وما تحمله من مغذيات على امتداد مجرى النهر.

وتشير الدراسة إلى أن بناء السدود في نصف الكرة الشمالي أصبح مشكلة صارخة، قد تلقي بظلالها على نصف الكرة الجنوبي في المستقبل، كما أن هناك خططا لبناء أكثر من 300 سد على أنهار كبرى في أمريكا الجنوبية وأوقيانوسيا، علمًا بأن نهر الأمازون الذي يمر عبر أمريكا الجنوبية، على سبيل المثال، يحمل مواد رسوبية أكثر من أي نهر آخر في العالم، ويعتبر هدفا رئيسيا لكثير من مشروعات بناء السدود.

ويوضح ماغيليغان أنه “بالنسبة للدول الخفيضة، التي يقل مستواها أو يقارب منسوب سطح البحر، استطاعت إمدادات المواد الرسوبية من الأنهار في الماضي أن تقلل من آثار ارتفاع منسوب البحر بسبب تغير المناخ، ولكن المشكلة تضاعفت الآن بالنسبة لهذه الدول بسبب تراجع الرواسب جراء تشييد السدود بالتزامن مع ارتفاع منسوب سطح البحر”.

وأضاف أن “هذه المشكلة تثير القلق بصفة خاصة بالنسبة لدول عالية الكثافة مثل فيتنام، حيث تراجعت الرواسب بشكل ملموس بسبب أنشطة بناء السدود على نهر ميكونج”.

ويقول كارل رينشو أستاذ علوم الأرض بجامعة دارتموث إن “الأنهار تعتبر مؤشرا حساسا لما نفعله على سطح الأرض، فهي مثل مقياس الحرارة لما يحدث من تغيير في أنشطة استغلال الأرض”، مضيفا أنه “فيما يتعلق بالأنهار في نصف الكرة الشمالي، فإن بناء السدود يمنع وصول المواد الرسوبية إلى المحيطات”.

وذكر الباحث ديتير أنه “في كثير من الحالات حول العالم، أقام البشر بيئتهم الخاصة على ضفاف الأنهار، ولكن الأنشطة البشرية مثل الزراعة والصناعة والسياحة والترفيه والنقل صارت تعرقل آلية عمل الأنهار، وربما يكون من الصعب علينا أن نتأقلم في الوقت الحالي مع تبعات هذا الأمر”.