أحدث الأخبار
  • 08:52 . بعد شكوى السعودية في الأمم المتحدة.. هل تشعل قضية "الياسات" الخلافات بين أبوظبي والرياض مجددا؟... المزيد
  • 07:34 . أمطار غير مسبوقة على مناطق واسعة في الإمارات... المزيد
  • 05:46 . الإمارات في قلب التصعيد الإيراني - الإسرائيلي.. الآثار الاقتصادية والسياسية... المزيد
  • 11:55 . تحقيق مع وكالة استخبارات سويسرية خاصة حول مزاعم بالتجسس لصالح أبوظبي... المزيد
  • 11:17 . البيت الأبيض: إيران لم تنسق معنا مسبقاً وهجومها كان فشلاً ذريعاً... المزيد
  • 11:05 . تشيلسي يسحق إيفرتون بسداسية في الدوري الإنجليزي... المزيد
  • 10:28 . أمطار غزيرة ومتوسطة مع برق ورعد على مناطق متفرقة في الدولة... المزيد
  • 10:27 . تحويل الدراسة "عن بعد" في معظم إمارات الدولة نظراً للأحوال الجوية... المزيد
  • 10:27 . شركات طيران محلية توجه نصائح للمسافرين بسبب الظروف الجوية المتوقعة... المزيد
  • 10:22 . "المركزي" يُحدد 30 يوماً لتعامل البنوك مع شكاوى العملاء... المزيد
  • 08:41 . صحيفة: أبوظبي تبادلت معلومات استخبارية مع أمريكا و"إسرائيل" قبل الهجوم الإيراني... المزيد
  • 06:57 . الولايات المتحدة تعلن تدمير أربع طائرات مسيرة للحوثيين في اليمن... المزيد
  • 06:08 . الكويت تعين الشيخ أحمد عبدالله الصباح رئيسا جديدا للحكومة... المزيد
  • 12:37 . أسعار النفط تتراجع في السوق الآسيوية بعد الهدوء في الشرق الأوسط... المزيد
  • 11:37 . بايدن يبلغ نتنياهو عدم مشاركة بلاده في أي رد انتقامي ضد إيران... المزيد
  • 11:28 . رئيس الدولة وأمير قطر يبحثان التصعيد الإيراني الإسرائيلي... المزيد

تحليل: اتفاقية التجارة الإماراتية التركية مكسب للاحتلال الإسرائيلي

أردوغان يستقبل رئيس الدولة في أنقرة - نوفمبر 2021
ترجمة خاصة – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 19-03-2023

قالت مجلة "ذا ناشيونال إنترسبت" الأمريكية اليوم الأحد، إن أبوظبي تحاول تحقيق انتصار كبير لاتفاقات التطبيع من خلال جذب تركيا إلى التحالف الجديد وتثبيط علاقات أنقرة المتنامية مع طهران.

وفي 3 مارس الجاري، وقعت الإمارات وتركيا اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة في أبوظبي تهدف إلى زيادة التجارة بين البلدين إلى 40 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة.

وأشار التحليل الذي كتبه الخبير في الاقتصاد السياسي "أحمد القاروط"، إلى أنه من المتوقع أن تركز الاتفاقية، التي كانت قيد الإعداد منذ عدة سنوات، على قطاعات إستراتيجية مثل تكنولوجيا الزراعة والأمن الغذائي والطاقة النظيفة والعقارات وتخفيض رسوم التعرفة الجمركية بنسبة 82٪ بين البلدين.

ويستند الإعلان الجديد إلى اتفاقية تعاون دفاعي وسلسلة من الاتفاقات الاقتصادية الموقعة في عام 2022 بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الإمارات.

وقبل الاتفاق مع تركيا، وقعت الإمارات أيضاً اتفاقيات تجارة حرة مع الهند والاحتلال الإسرائيلي. كما سعت إلى اتفاقية تجارية ثلاثية بين دول اتفاق التطبيع، بما في ذلك "إسرائيل" والمغرب.

من الناحية الاستراتيجية، يرى كاتب التحليل أن اتفاق الإمارات وتركيا يعد جزءاً من جهود أبوظبي المستمرة لمتابعة وتعزيز التجارة الحرة لإعادة تأكيد نفسها في سلسلة التوريد العالمية، وتعزيز اتفاقيات التطبيع، وترسيخ مكانتها في عصر المنافسة بين القوى العظمى.

"إنه يضع الإمارات في قلب الكتلة التجارية الناشئة التي تقودها الولايات المتحدة والتي تم تسريع وتيرة تشكيلها في أعقاب الوباء والحرب الروسية على أوكرانيا. كما أنه يعزز جهود دول اتفاق التطبيع لتقويض الإسلام السياسي في تركيا وإيران والدول العربية"، وفق التحليل.

على وجه التحديد، يهدف ضخ الإمارات لاستثمارات إضافية في تركيا إلى تقويض جهود إيران لتعزيز التجارة مع تركيا إلى 30 مليار دولار، وهي خطة تعطلت بسبب العقوبات والوباء ولكنها عادت الآن إلى المسار الصحيح وفقاً للبيانات الرسمية.

وتراجعت التجارة بين إيران وتركيا من ذروة بلغت 10 مليارات دولار بعد انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة في عام 2018. وبعد ذلك بعامين تراجعت التجارة الثنائية إلى خمسة مليارات دولار.

ومع ذلك، سعت إيران وتركيا إلى إعادة بناء العلاقات بينهما منذ ذلك الحين. في عام 2021، أعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أن إيران وتركيا ستواصلان محادثات دبلوماسية رفيعة المستوى لصياغة "خارطة طريق للتعاون طويل الأمد لتوطيد العلاقات".

أدت العلاقات المتجددة إلى زيادة التجارة التركية الإيرانية إلى حوالي ستة مليارات دولار في عام 2021 ثم إلى حوالي 10 مليارات دولار في عام 2022، في عودة إلى مستويات ما قبل العقوبات.

وأثارت استعادة العلاقات قلق الإمارات التي تسعى لتقريب تركيا من دول الخليج العربي و"إسرائيل" والولايات المتحدة.

مواجهة "الإسلام السياسي"

يرى التحليل أن للإمارات هدفا آخر في الاعتبار: تحدي الهدف الخارجي لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا المتمثل في بناء علاقات استراتيجية مع الأحزاب الإسلامية الإقليمية الأخرى مثل حماس والإخوان المسلمين في ليبيا ومصر وسوريا والعراق.

وتعتبر الإمارات هذه الجماعات بمثابة تهديد لتوازن القوى والاستقرار في المنطقة. ومع ذلك، في العامين الماضيين، تراجعت تركيا عن دعمها لحركة حماس والإخوان المسلمين في مصر في محاولة لتأمين الاستثمارات من دول الخليج و"إسرائيل"، والتي تحتاجها لتحقيق الاستقرار في اقتصادها قبل الانتخابات الوطنية في مايو القادم.

ومن خلال بناء علاقات استثمارية كبيرة مع تركيا، تأمل الإمارات ودول الخليج الأخرى في تغيير حسابات تركيا الاستراتيجية نحو دعم رؤيتها المستقبلية للمنطقة.

مخاوف ما بعد الزلزال

في أعقاب الزلازل التي من المتوقع أن تتسبب في خسائر اقتصادية تزيد عن 84 مليار دولار، تود الإمارات ضمان ألّا تشعر تركيا بالضعف إلى الحد الذي يجعلها تتماشى مع إيران عبر التجارة والاستثمارات.

لقد التزمت تركيا بالفعل بالتجارة مع إيران بالعملات الوطنية للتغلب على العقوبات الغربية، والتي يمكن أن تعزز أجندة إيران الإقليمية التي تعتبرها الإمارات والجهات الفاعلة الإقليمية الأخرى عدوانية.

ستقلل اتفاقية الإمارات مع تركيا من احتمال دعم أنقرة للسياسات الإقليمية التي تزعزع استقرار إنشاء سوق جديدة وتحالفات إقليمية.

بالنسبة لتركيا، فإن الحاجة الفورية لضخ رؤوس الأموال منذ الزلازل تجعل اتفاق الإمارات جذاباً، لكنها أيضاً قد تمثل مشكلة بالنسبة لمستقبل أردوغان السياسي. ستساعد استثمارات الإمارات في تعزيز صورة أردوغان كمنقذ لبلاده، وقد تؤدي أيضًا إلى استقرار العملة التركية واستعادة ثقة الجمهور والمستثمرين، لكنها تشير أيضاً إلى نفوذ الخليج المتزايد على تركيا وإضعاف قبضة أردوغان على القوة الاقتصادية لتركيا. ومن غير المرجح أن تترك المعارضة التركية، التي سلطت الضوء في السابق على الفساد والمحسوبية المستشريين في تركيا، هذه الفرصة تذهب سدى.

من وجهة نظر أردوغان، تعتبر الصفقة بمثابة توازن بين الاحتياجات الاقتصادية الفورية والنفوذ السياسي والاقتصادي المتزايد للخليج، مما قد يحد من قدرته على اتباع سياسة خارجية مستقلة في المنطقة.

ومن خلال مشاركتها مع تركيا، تحاول الإمارات تحقيق انتصار كبير لاتفاقات التطبيع من خلال جذب أنقرة إلى التحالف الجديد وتثبيط علاقات تركيا المتنامية مع إيران.