أطلقت منظمة التضامن المسيحي العالمي (CSW)، وهي منظمة حقوقية مقرها المملكة المتحدة، حملة تطالب الدوري الإنجليزي الممتاز بمحاسبة مالك نادي مانشستر سيتي، الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، على دور أبوظبي في النزاع الدائر في السودان.
ووفقًا لتقرير نشره موقع ACI Africa (موقع إخباري كاثوليكي)، انطلقت الحملة أمام ملعب الاتحاد التابع لنادي مانشستر سيتي، وتركز على محاسبة الإمارات على مزاعم دعمها لقوات الدعم السريع (RSF)، المعروفة سابقًا باسم ميليشيا الجنجويد.
وأوضحت منظمة CSW أن الحملة تتضمن عريضة موجهة إلى الرئيس التنفيذي ومجلس إدارة الدوري الإنجليزي الممتاز والأندية الأعضاء، تطالبهم بمناقشة دور الإمارات في النزاع مع الشيخ منصور، ومحاسبته على "دور بلاده في إطالة أمد الصراع والاستفادة منه"، وهو صراع أودى بحياة أكثر من 150 ألف شخص، وشرد 13 مليونًا، وجعل 30 مليونًا في حاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية.
وقالت المنظمة: "بينما تحظى كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية بدعم جهات دولية مختلفة، إلا أن هناك أدلة موثوقة على أن الإمارات لا تزال تقدم دعمًا عسكريًا وماليًا لقوات الدعم السريع".
وأشارت إلى أن الشيخ منصور يشغل منصب نائب الرئيس ونائب رئيس مجلس الوزراء في الإمارات، ويُعد أقرب حليف لقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان "حميدتي" دقلو، داخل الإمارات.
وأفادت CSW بأن الوثائق والصور، بما فيها جوازات سفر إماراتية وُجدت في السودان، بالإضافة إلى معلومات استخباراتية أمريكية، تشير إلى أن الشيخ منصور و"حميدتي" يتواصلان بانتظام، وأنه يعتبر أحد أقرب حلفاء قائد قوات الدعم السريع في الإمارات.
وأكد مهند النور، أخصائي الشؤون السودانية في CSW، خلال إطلاق الحملة: "الشيخ منصور مالك أحد أكثر الفرق تتويجًا في الدوري الرياضي الأكثر مشاهدة في العالم. نحن هنا اليوم لنطالبه باستخدام نفوذه لإنهاء دعم الإمارات لقوات الدعم السريع". وأضاف: "الأمر لا يتعلق بالأندية أو اللاعبين أو المشجعين فحسب، بل ندعو الجميع لاستخدام أصواتهم لإيصال هذه المطالب إليه".
من جانبه، قال سكوت باور، الرئيس التنفيذي لمنظمة CSW: "نريد إحداث ضجة تجبر الدوري الإنجليزي الممتاز على التحرك والوفاء بالتزاماته تجاه حقوق الإنسان. ونأمل أن يدفع ذلك الشيخ منصور إلى التحرك وقطع الموارد عن قوات الدعم السريع". وأضاف: "نسعى إلى أن يتجه السودان نحو وقف إطلاق النار، يليه انتقال إلى الديمقراطية والعدالة. قد تبدو هذه طموحات كبيرة، لكنها ممكنة إذا توحدت الأصوات".
يأتي إطلاق الحملة في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في السودان منذ اندلاع القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، والذي اعتبرته منظمات حقوقية واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم.
وأشار التقرير إلى أن هناك أدلة على استخدام مقاتلي قوات الدعم السريع أسلحة متطورة، إما مصنعة في الإمارات أو أعيد تصديرها منها، بما يشمل عمليات دعم عسكرية ومالية عبر مطار أم جراس في تشاد تحت ذريعة العمليات الإنسانية.
كما ربطت منظمة CSW الحملة بالكارثة الإنسانية الأوسع نطاقًا، مؤكدة أن النزاع أدى إلى معاناة ملايين المدنيين، ودعت المجتمع الدولي للضغط لإنهاء دعم الإمارات لقوات الدعم السريع، معتبرة ذلك خطوة مهمة نحو وقف الحرب وتحقيق الاستقرار في السودان.