نقلت وكالة "بلومبرغ"، اليوم الجمعة، عن مصادر مطلعة أن السعودية تسعى لإبرام اتفاقية تحالف عسكري مع الصومال ومصر، في إطار مساعيها للحد من النفوذ الإقليمي للإمارات.
وأوضحت الوكالة أن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود سيزور السعودية قريبًا لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي بشأن أمن البحر الأحمر وتوسيع التعاون العسكري.
وأكد متحدث باسم الحكومة الصومالية وجود الاتفاق قيد الإعداد، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل، فيما لم ترد الحكومة السعودية ووزارة الدفاع على طلبات التعليق، وكذلك لم ترد الحكومة المصرية.
يأتي هذا التطور بعد أن ألغى الصومال هذا الأسبوع اتفاقيات الأمن والموانئ مع الإمارات، متهمًا الدولة الخليجية بانتهاك سيادته عبر إخراج رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" في اليمن عيدروس الزبيدي عبر أراضيها.
وضغطت السعودية على الحكومة الصومالية لتقليص علاقاتها مع الإمارات، في وقت تصاعدت فيه التوترات بين الرياض وأبوظبي بعد أن أمرت الأخيرة بسحب قواتها من اليمن، ضمن جهود السعودية للحد من نفوذ منافستها الإقليمي.
كما جاء قرار الصومال بعد اعتراف "إسرائيل" بـ"صوماليلاند"، ما منحها شريكًا جديدًا على ساحل البحر الأحمر الاستراتيجي، وهو ما أدانته السعودية ومصر وتركيا على الفور.
تعزيز القدرات الصومالية
لطالما دعمت السعودية وحدة أراضي الصومال ومكافحة حركة الشباب الإسلامية، إلا أن دعمها كان سياسيًا في المقام الأول. ويعد الاتفاق الجديد أول جهد مباشر لتعزيز القدرات الأمنية والعسكرية للصومال.
من جهتها، وسّعت الإمارات وجودها في أفريقيا خلال السنوات الأخيرة، عبر الاستثمار في موانئ بربرة (أرض الصومال) وبوصاصو (بونتلاند)، ودعمها لفصائل عسكرية في ليبيا والسودان.
كما نددت منظمة التعاون الإسلامي، ومقرها جدة، باعتراف "إسرائيل" بـ"صوماليلاند"، معتبرة إياه "تهديدًا مباشرًا للسلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر".