تحدّث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية تدخله لتقريب وجهات النظر بين السعودية والإمارات، معتبراً أن الخلاف القائم بين البلدين "يمكن حله بسهولة بالغة".

وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه إلى الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية في طريق عودته إلى واشنطن قادماً من فلوريدا، حيث سُئل عمّا إذا كان منخرطاً في مساعٍ لمعالجة التوتر بين الرياض وأبوظبي. وردّ قائلاً: "لا، لست مشاركاً في ذلك"، قبل أن يستدرك مضيفاً: "أستطيع القيام بذلك. يمكنني حل هذا الأمر بسهولة كبيرة. لديهم اختلافات، ويمكننا تسويتها بسهولة. لقد قمت بتسوية ثماني حروب، والخلاف بين السعودية والإمارات من السهل حله".

 

وكانت صحيفة واشنطن بوست قد تناولت قبل أيام هذا الملف في مقال للكاتب ديفيد إغناتيوس، محرر الشؤون الأمنية في الصحيفة، أشار فيه إلى تصاعد التباين بين الحليفين الخليجيين، محذراً من أن استمرار النزاع قد يدفع المنطقة نحو مزيد من الاستقطاب في مرحلة وصفها بالحساسة.

واعتبر المقال أن الخلاف السعودي–الإماراتي يمثل "نزاعاً ملحمياً يهدد استقرار الشرق الأوسط"، كما أنه يحمل أهمية خاصة في سياق خطط ترامب الرامية إلى إعادة تشكيل توازنات المنطقة.

وشهدت العلاقات بين البلدين توتراً متزايداً على خلفية تطورات المشهد اليمني مطلع ديسمبر الماضي، عقب سيطرة عناصر من المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي على محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن. وفي أعقاب ذلك، أعلنت الحكومة اليمنية إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع أبوظبي، وطلبت دعماً عسكرياً من التحالف الذي تقوده السعودية.

وتبع هذه التطورات تنفيذ سلاح الجو السعودي سلسلة غارات استهدفت مواقع تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي. وفي يناير الماضي، أعلن عدد من قيادات المجلس، الذين وصلوا إلى الرياض لإجراء مباحثات، حلّ المجلس، إلا أن أنصار رئيسه عيدروس الزبيدي الذي فر إلى أبوظبي رفضوا القرار.

وفي 11 يناير، أعلنت السلطات اليمنية أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على المحافظتين الجنوبيتين الشرقيتين، بما في ذلك العاصمة المؤقتة عدن.