أكدت وزيرة دولة في وزارة الخارجية، لانا نسيبة، ضرورة الفصل بين الحملة العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران وتصرفات طهران العدائية تجاه جيرانها في دول الخليج والأردن مشددة على أن الحل للأزمة الإيرانية سيكون دبلوماسياً في الوقت المناسب.

وفي مقابلة أجريت يوم الجمعة، أوضحت نسيبة، المندوبة الدائمة السابقة للدولة لدى الأمم المتحدة، أن الإمارات تتوقع أن تتوقف إيران عن مهاجمة جيرانها قبل أي حديث عن وساطة دبلوماسية، قائلة: "من الصعب الحديث عن الوساطة ونحن تحت الهجوم... فالوساطة لا يمكن أن تحدث إلا حين تصمت المدافع".

وشددت الوزيرة على أن الهجمات الإيرانية الأخيرة على دول الجوار، والتي استهدفت منشآت مدنية في الإمارات، بما في ذلك مطار دبي وفنادق ومعالم بارزة، كانت صادمة وفجة للغاية، مؤكدة أن طهران لم تعِد بأي مؤشر على استهداف الإمارات خلال محادثات دبلوماسية سابقة.

وأكدت نسيبة أن الإمارات تواصل التنسيق الوثيق مع الإدارة الأميركية، مشيدة بدور الولايات المتحدة كشريك استراتيجي، وأوضحت أن تقييم الهجمات الإيرانية يجب أن يكون منفصلاً عن أي عمليات عسكرية نفذتها الولايات المتحدة أو "إسرائيل" ضد إيران.

وأضافت الوزيرة أن استعادة العلاقات مع إيران إلى ما كانت عليه قبل الأزمة سيكون صعباً، بالنظر إلى حجم الدمار والفوضى التي تسببت فيها طهران في المنطقة، مشيرة إلى أن الهجمات الإيرانية استهدفت أيضًا النموذج الاقتصادي الإماراتي، الذي يضم نحو 700 ألف إيراني يقيمون ويعملون في الدولة.

وأكدت نسيبة أن الاقتصاد الإماراتي أثبت مرونته أمام المحاولات الإيرانية لتعطيله، مشيرة إلى استمرار الأعمال، وانسيابية الحركة في المطارات، وارتفاع مستويات النشاط الاقتصادي، فيما تواجه إيران أزمة اقتصادية خانقة نتيجة العقوبات والضغوط الدولية.

وفي وقت سابق الجمعة، قال مستشار رئيس الدولة، أنور قرقاش إن العزلة الدولية لإيران ليست شعارا بل واقعا.

وأضاف قرقاش في منشور على "إكس": "‏136 دولة رعت مشروع قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي يدين العدوان الإيراني على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، في أكبر عدد للدول الراعية لقرار في تاريخ المجلس".

وبحسب وزارة الدفاع، فإن إجمالي الهجمات التي جرى التعامل معها منذ بدء العدوان الإيراني على الإمارات في 28 فبراير الماضي وحتى 12 مارس الجاري، بلغ 278 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً و1540 طائرة مسيّرة.