شهد مطار دبي الدولي، أحد أكثر المطارات ازدحاما في العالم والذي تأثر في خضم الضربات الإيرانية على الخليج، انخفاضا في حركة المسافرين في مارس بنسبة تقارب 66%، وفق ما أعلنت سلطات دبي الاثنين.
وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة دبي في بيان أن مطار دبي الدولي استقبل "18,6 مليون ضيف في الربع الأول من عام 2026، بانخفاض نسبته 20,6% مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، مما يعكس تأثير اضطرابات المجال الجوي الإقليمي التي تصاعدت خلال شهر مارس".
وأوضح أن حركة المسافرين في المطار خلال مارس "بلغت 2,5 مليون مسافر، بانخفاض نسبته 65,7% على أساس سنوي".
وكان مطار دبي استُهدف مرّات عدة خلال الهجمات التي شنّتها إيران على بلدان الخليج ردا على الضربات الأميركية الإسرائيلية عليها التي أشعلت الحرب في 28 فبراير.
وأوضح البيان بأنه بعد اندلاع الحرب، "حافظت مطارات دبي على استمرارية عملياتها التشغيلية رغم القيود، مساهما في تأمين حركة أكثر من 6 ملايين ضيف، وأكثر من 32,000 حركة طيران".
وأشار إلى أن "الهند حافظت على مكانتها كأكبر وجهات مطار دبي الدولي بـ 2,5 مليون ضيف، تليها المملكة العربية السعودية بـ1,3 مليون، والمملكة المتحدة بـ1,2 مليون، وباكستان بـ918,000 ضيف".
وقال المكتب الإعلامي لحكومة دبي إن مطارات دبي بدأت "المرحلة التالية من عمليات التعافي، حيث تعمل على تكثيف عدد الرحلات اليومية وتمكين شركات الطيران من استعادة جداول رحلاتها بشكل تدريجي" عقب رفع كافة القيود الاحترازية عن المجال الجوي.
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات السبت عودة حركة الملاحة الجوية إلى وضعها الطبيعي في أجواء الإمارات، بعد رفع الإجراءات الاحترازية التي طُبقت موقتا.
وقالت الهيئة إن القرار جاء "عقب تقييم شامل للأوضاع التشغيلية والأمنية بالتنسيق مع الجهات المعنية"، وأشارت إلى "استمرار المتابعة اللحظية لضمان أعلى مستويات السلامة الجوية".
واستهدفت طهران المصالح الأميركية في الخليج، لكن ضرباتها طالت أيضا بنى تحتية مدنية بما فيها مطارات وموانئ ومنشآت نفطية في الإمارات والمنطقة.
ولطالما اعتُبرت دول الخليج ملاذا آمنا في شرق أوسط مضطرب، وحرصت الإمارات على الترويج لنفسها كوجهة جذابة للسياح.