اتهمت القوات المسلحة السودانية الإمارات وإثيوبيا بتنفيذ هجوم بطائرات مسيرة استهدف مطار الخرطوم أمس الاثنين، في أحدث سلسلة من الهجمات التي شهدها السودان في الأيام القليلة الماضية، وأنهت هدوءا نسبيا دام شهورا في العاصمة السودانية بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب الأهلية.
ورفضت وزارة الخارجية الإثيوبية اليوم الثلاثاء ما وصفتها بأنها "اتهامات لا أساس لها" ونفت ضلوعها. واتهمت القوات المسلحة السودانية بدعم جهات معادية وانتهاك وحدة أراضي إثيوبيا.
ولم ترد الإمارات حتى الآن على طلبات للتعقيب، ولم تتمكن رويترز من التحقق على نحو مستقل من هذه المزاعم. ودأب السودان على اتهام الإمارات بدعم قوات الدعم السريع، وهو اتهام تنفيه أبوظبي.
واتهم السودان أيضا إثيوبيا بالسماح بإطلاق طائرات مسيرة من أراضيها. وفي فبراير، ذكرت رويترز أن إثيوبيا تستضيف معسكرا لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع، وأنها قامت بتطوير مطار أسوسا القريب لاستخدامه في عمليات الطائرات المسيرة. ولم ترد إثيوبيا على طلبات التعليق في ذلك الوقت.
وقال سكان لرويترز إن الضربات استهدفت منذ يوم الجمعة أهدافا عسكرية ومناطق مدنية في المدينة التي بدأت تشهد عودة المواطنين والوزارات والوكالات الدولية إليها منذ استعادة الجيش السيطرة عليها في مارس 2025.
وأفاد شهود بأن هجمات أمس الإثنين بالطائرات المسيرة استهدفت مطار الخرطوم الدولي الذي شهد بعضا من أولى المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في أبريل 2023. واستقبل المطار الأسبوع الماضي أول رحلة دولية منذ ثلاث سنوات.
وقال المتحدث باسم الجيش العميد عاصم عوض عبد الوهاب إن الحكومة لديها أدلة على أن الهجمات التي استهدفت عدة ولايات، وبدأت في أول مارس، انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي، مشيرا إلى معلومات تسنى الحصول عليها من طائرة مسيرة أُسقطت في منتصف مارس، والتي ربطتها باستهداف المطار وأبوظبي. وأضاف أن الجيش ربط طائرة مسيرة أخرى أطلقت من المطار نفسه بهجوم أمس الاثنين.
وأضاف عبد الوهاب "ما قامت به دولتا إثيوبيا والإمارات عدوان مباشر على السودان وأنه لن يقابل بالصمت".