وجّهت الإمارات، اليوم الجمعة، بتسريع إنجاز مشروع خط أنابيب نفطي جديد يهدف إلى مضاعفة السعة التصديرية لشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، عبر إمارة الفجيرة، في خطوة ترتبط بشكل مباشر بجهود تعزيز أمن تدفقات الطاقة في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة مضيق هرمز.
وجاء التوجيه خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة “أدنوك”، الذي ترأسه ولي عهد أبوظبي سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان في مقر الشركة، حيث اطّلع على مستجدات مشروع خط أنابيب “غرب–شرق 1”، الذي يُتوقع أن يضاعف الطاقة التصديرية عبر الفجيرة عند اكتماله.
ووفقاً لبيان مكتب أبوظبي الإعلامي، شدد ولي عهد أبوظبي على تسريع وتيرة إنجاز المشروع وتطوير مراحله التنفيذية، مع استهداف تشغيله في عام 2027، بما يعزز جاهزية البنية التحتية للطاقة ويدعم مرونة منظومة التصدير الإماراتية.
ويُعد المشروع أحد أهم مشاريع “أدنوك” الاستراتيجية لتوسيع شبكة النقل والتصدير، خاصة عبر ميناء الفجيرة المطل على بحر العرب، والذي يشكل نقطة ارتكاز رئيسية في منظومة تصدير الطاقة الإماراتية بعيداً عن نقاط الاختناق البحرية.
ويأتي هذا المشروع في توقيت بالغ الحساسية، إذ تشهد المنطقة تصاعداً في التوترات العسكرية والاقتصادية حول مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو ثلث النفط المنقول بحراً عالمياً. ففي الأشهر الأخيرة، تكررت حوادث استهداف ناقلات نفط، وتهديدات إيرانية بإغلاق المضيق، مما دفع دول الخليج إلى البحث عن بدائل آمنة لتصدير النفط بعيداً عن طهران.
وتُعد الفجيرة بالفعل مركزاً لوجستياً بديلاً، حيث تمتلك الإمارات خط أنابيب استراتيجياً قائماً يمتد من حبشان إلى الفجيرة، يتيح تصدير النفط دون المرور بمضيق هرمز.
ومع المشروع الجديد، تسعى "أدنوك" إلى مضاعفة هذه السعة، ما يمنح الإمارات مرونة غير مسبوقة في الالتفاف على أي طارئ إقليمي.
يُذكر أن هذا التوجيه يُعتبر الأول من نوعه منذ انسحاب الإمارات رسمياً من "أوبك" مطلع مايو الجاري، بعدما قررت نهاية أبريل الماضي إنهاء عضوية استمرت 59 عاماً. وأكدت أبوظبي حينها أن الانسحاب سيعزز قدرتها على زيادة الإنتاج تدريجياً وفقاً لظروف السوق، مع بقائها ملتزمة باستقرار الإمدادات العالمية.