قالت إيران إنها تحتفظ بحقها في مطالبة عدد من الدول العربية بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة و"إسرائيل"، متهمةً السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن بتقديم أشكال مختلفة من الدعم العسكري واللوجستي للعمليات التي استهدفت أراضيها.

وفي رسالة رسمية بعث بها الممثل الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إلى رئيس مجلس الأمن، اعتبرت طهران أن الدول المذكورة لم تكن أطرافاً محايدة في النزاع، بل شاركت بصورة مباشرة أو غير مباشرة في ما وصفته بـ"العدوان" الذي تعرضت له الجمهورية الإسلامية.

واتهمت إيران تلك الدول بتوفير قواعد ومرافق عسكرية، وتسهيلات لوجستية وعملياتية، وتبادل معلومات استخباراتية، إلى جانب إتاحة المجال الجوي ودعم عمليات الدفاع الجوي التي استخدمت خلال الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضدها.

وأكدت الرسالة أن أي ادعاءات من جانب الكويت والبحرين أو غيرهما بشأن ممارسة حق الدفاع عن النفس "لا تستند إلى أساس قانوني"، معتبرة أن تلك الإجراءات تندرج ضمن الأعمال العدوانية وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما استندت طهران إلى تصريحات لمسؤولين أمريكيين وتقارير إعلامية تحدثت عن تعاون عدد من دول الخليج مع العمليات العسكرية الأمريكية خلال الحرب، مشيرة إلى أن واشنطن أشادت مراراً بما وصفته بدور "حلفاء الشرق الأوسط" في دعم عملياتها العسكرية.

وشددت إيران على أن الدول التي ساهمت في تسهيل أو دعم الهجمات ضدها تتحمل مسؤولية قانونية دولية عن الأضرار الناتجة عنها، مؤكدة أن من حقها المطالبة بـ"جبر كامل الأضرار"، بما يشمل التعويض عن الخسائر المادية والمعنوية.

واعتبرت طهران أن مجلس الأمن أخفق في مساءلة الدول التي شاركت أو ساندت العمليات العسكرية ضدها، مؤكدة تمسكها بحقها في الدفاع عن نفسها بموجب القانون الدولي، ورفضها ما وصفته بالقرارات الدولية المنحازة التي تجاهلت، بحسب الرسالة، مسؤولية الولايات المتحدة وإسرائيل عن اندلاع الحرب.