واصلت جامعة عجمان ترسيخ مكانتها بين المؤسسات الأكاديمية الرائدة عالمياً، محققة إنجازات نوعية في أبرز التصنيفات الجامعية الدولية، بعدما دخلت للمرة الأولى في تاريخها قائمة أفضل 400 جامعة على مستوى العالم وفق تصنيف "كيو إس" العالمي للجامعات 2027، إلى جانب تحقيق نتائج متقدمة في تصنيف "يو إس نيوز آند وورلد ريبورت" لأفضل الجامعات عالمياً لعام 2026.

وسجلت الجامعة أعلى ترتيب لها على الإطلاق في تصنيف "كيو إس" العالمي للجامعات، بحلولها في المركز 397 عالمياً، في إنجاز يعكس مسيرة نمو متسارعة خلال السنوات الماضية، حيث ارتقت من الفئة 801-1000 في نسخة عام 2019 إلى قائمة أفضل 400 جامعة عالمياً خلال أقل من عقد.

ويعكس هذا التقدم الأداء المتنامي للجامعة في عدد من المؤشرات الرئيسة، شملت السمعة الأكاديمية، وسمعة الجامعة لدى أصحاب العمل، والتدويل، والأداء البحثي، ومخرجات العملية التعليمية، لتتقدم بذلك على نحو 73.7% من إجمالي مؤسسات التعليم العالي المصنفة حول العالم.

وأكد الدكتور كريم الصغير، مدير جامعة عجمان، أن دخول الجامعة قائمة أفضل 400 جامعة عالمياً يمثل محطة مفصلية في مسيرتها المؤسسية، ويجسد سنوات من العمل المتواصل لتعزيز الجودة الأكاديمية والأثر البحثي والانفتاح الدولي.

وأضاف أن هذا الإنجاز يكتسب أهمية خاصة مع اقتراب الجامعة من الاحتفال بمرور أربعين عاماً على تأسيسها في عام 2028، إذ يعد تتويجاً لأربعة عقود من التطور المستمر وجهود مجتمع الجامعة وخريجيها الذين يزيد عددهم على 45 ألف خريج حول العالم.

على الصعيد المحلي، عززت الجامعة مكانتها بين مؤسسات التعليم العالي في الدولة، حيث جاءت في المركز السادس على مستوى الدولة، كما حلت في المركز الثاني محلياً في مؤشر الطلبة الدوليين، والرابع في مؤشر السمعة لدى أصحاب العمل، ما يعكس قدرتها على استقطاب الكفاءات الدولية وتعزيز ثقة سوق العمل بخريجيها.

وحققت الجامعة أداءً استثنائياً في مؤشرات التدويل ضمن تصنيف "كيو إس"، بحصولها على العلامة الكاملة (100 من 100) في مؤشري أعضاء هيئة التدريس الدوليين والطلبة الدوليين، كما احتلت المركز الرابع عالمياً في مؤشر أعضاء هيئة التدريس الدوليين، والرابع على مستوى دولة الإمارات في مؤشر شبكة البحث العلمي الدولية.

وفي جانب البحث العلمي، صنفت مؤسسة "كيو إس" الكثافة البحثية لجامعة عجمان ضمن فئة "مرتفعة جداً"، في دلالة على تنامي حضورها البحثي ودورها المتصاعد في إنتاج المعرفة وتعزيز الابتكار وتحقيق الأثر التطبيقي.

كما واصلت الجامعة تحقيق نتائج لافتة في التصنيفات البحثية العالمية، إذ جاءت في المرتبة الخامسة على مستوى دولة الإمارات، والمرتبة 337 آسيوياً، والمرتبة 1032 عالمياً ضمن تصنيف "يو إس نيوز آند وورلد ريبورت" لأفضل الجامعات عالمياً لعام 2026، وهو ما يؤكد اتساع نطاق تأثيرها البحثي وارتباطها المتزايد بالمجتمع الأكاديمي الدولي.

وسجلت الجامعة أحد أبرز إنجازاتها البحثية بتحقيق المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر "التعاون الدولي"، الذي يقيس نسبة الأبحاث المنشورة بالشراكة مع مؤسسات وباحثين دوليين، وهو مؤشر يعكس مدى اندماج الجامعة في شبكات البحث العالمية وقدرتها على المساهمة في إنتاج المعرفة ضمن بيئات علمية متعددة التخصصات والثقافات.

وفي مؤشرات التأثير البحثي، حققت الجامعة المرتبة 184 عالمياً في مؤشر التأثير المرجعي المعياري، والمرتبة 192 عالمياً في نسبة الأبحاث المصنفة ضمن أعلى 10% من حيث عدد الاقتباسات العلمية، إضافة إلى المرتبة 277 عالمياً في نسبة الأبحاث عالية الاقتباس ضمن أعلى 1% على مستوى العالم، ما يؤكد الحضور المتنامي لأبحاث الجامعة وتأثيرها في مجالات علمية متنوعة.

وأشار الدكتور كريم الصغير إلى أن هذه النتائج تعكس نهجاً مؤسسياً راسخاً يركز على بناء شراكات بحثية فعالة وتوسيع حضور الجامعة ضمن شبكات البحث الدولية، مؤكداً أن تحقيق مرتبة متقدمة عالمياً في التعاون الدولي يعكس اندماج باحثي الجامعة في منظومات علمية عالمية تسهم في تطوير المعرفة ورفع جودة المخرجات البحثية.

وأضاف أن جامعة عجمان، بصفتها مؤسسة غير ربحية، تعيد استثمار مواردها في تطوير قدراتها الأكاديمية والبحثية، وتعزيز البنية التحتية العلمية، واستقطاب الكفاءات البحثية، بما يدعم استدامة النمو المؤسسي ويعزز مساهمتها في خدمة المجتمع وتطوير المعرفة.

ويعتمد تصنيف "كيو إس" العالمي للجامعات على مجموعة من المؤشرات تشمل السمعة الأكاديمية، وسمعة أصحاب العمل، والأثر البحثي، والتدويل، ومخرجات التوظيف، ونسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلبة، والاستدامة، فيما يستند تصنيف "يو إس نيوز آند وورلد ريبورت" إلى مؤشرات السمعة البحثية، والإنتاج العلمي، وتأثير الاقتباسات، ومستوى التعاون الدولي.

وتؤكد النتائج التي حققتها جامعة عجمان في هذين التصنيفين العالميين التزامها المستمر بتعزيز جودة التعليم والبحث العلمي، وتوسيع حضورها الدولي، ودعم مجالات المعرفة والابتكار التي تسهم في مواكبة التحولات التقنية وتعزيز مسارات التنمية المستدامة، بما يرسخ مكانتها كواحدة من أبرز مؤسسات التعليم العالي في المنطقة والعالم.