بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، الخميس، مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الذي يزور أبوظبي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
ونقل الشيباني، خلال اللقاء، تحيات الرئيس السوري أحمد الشرع إلى سمو رئيس الدولة، فيما حمّله الشيخ محمد بن زايد تحياته إلى الشرع وتمنياته لسوريا وشعبها بمزيد من الاستقرار والتقدم، بحسب وكالة أنباء الإمارات "وام".
كما أوضحت الوكالة أن الجانبين بحثا سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية في البلدين.
كما تناول اللقاء عدداً من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأنها.
وفي ذات السياق استقبل نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نظيره السوري، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين.
ووفق "وام"، تناول اللقاء آفاق توسيع التعاون في عدد من المجالات، لا سيما الاقتصادية والتنموية، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين، في إطار تنامي العلاقات بين أبوظبي ودمشق.
وأكد الشيخ عبد الله بن زايد دعم الإمارات لسوريا، وللجهود الرامية إلى تحقيق تطلعات الشعب السوري في التنمية والاستقرار والازدهار المستدام، مجدداً موقف بلاده الداعم لمسار التعافي وإعادة البناء.
كما بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك التطورات في سوريا ولبنان، وأكدا أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لترسيخ أسس السلام والتنمية والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
من جانبه قال الشيباني في تغريدة له إنه استعرض مع صاحب السمو رئيس الدولة التطورات الأخيرة في المنطقة، وبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وآفاق التعاون المشترك بما يدعم سوريا خلال المرحلة الحالية.
وأضاف أنه عقد أيضاً مباحثات مع الشيخ عبد الله بن زايد تناولت مجمل الأوضاع السياسية وآليات التنسيق والتعاون بين البلدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
يأتي اللقاء، في ظل تنامٍ ملحوظ في وتيرة الانفتاح الاقتصادي بين دمشق وأبوظبي خلال الأشهر الأخيرة، حيث استقبل الرئيس السوري، الأسبوع الماضي، وفداً اقتصادياً إماراتياً برئاسة رجل الأعمال محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة "إعمار"، لبحث فرص التعاون والاستثمار في عدد من القطاعات الاقتصادية والتنموية.
وفي أبريل الماضي، أفرجت سلطات أبوظبي عن الضابط في الجيش السوري عصام البويضاني، بعد أن كانت قد أوقفته في أبريل من العام الماضي أثناء دخوله البلاد.
بالمقابل لا يزال المعارض والناشط جاسم بن راشد الشامسي موقوفا لدى السلطات السورية مع تصاعد المخاوف من ترحيله إلى سلطات أبوظبي، كما حدث مع سيناريو الشاعر المصري عبد الرحمن نجل الداعية الشهير يوسف القرضاوي الذي جرى اعتقاله في لبنان 30 ديسمبر/كانون الأول 2024، ثم جرى ترحيله إلى أبوظبي.
وتبرز مخاوف حقيقية من أي ضغوط إماراتية على الحكومة السورية الجديدة لتسليم الشامسي، لا سيما في ظل حوادث سابقة لاختطاف وتسليم ناشطين إماراتيين من الخارج، على سبيل المثال رجل الأعمال خلف عبدالرحمن الرميثي الذي يحمل الجنسية التركية وقد سلمته الأردن وانقطعت أخباره حتى اللحظة.
وأوقفت سلطات دمشق الشامسي في 6 نوفمبر 2025، ونقلته إلى جهة مجهولة، وذلك عقب انتقاله إلى سوريا رفقة زوجته السورية وأبنائه بعدما أقام في تركيا 10 سنوات.