بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، خلال لقائهما في العاصمة العُمانية مسقط، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات المرتبطة بمضيق هرمز في ظل التوترات الأمنية الأخيرة التي أثرت على حركة الملاحة البحرية.

وأوضحت وزارة الخارجية السعودية أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين السعودية وسلطنة عُمان، وسبل الارتقاء بها في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز التعاون بين البلدين، ويدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك.

كما عقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية استعرضا خلالها آفاق التعاون الثنائي، وبحثا فرص توسيع الشراكة في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب تعزيز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن التطورات الأخيرة في مضيق هرمز، مؤكدين أهمية الحفاظ على أمن الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على أولوية الحلول السلمية والحوار في معالجة الأزمات.

وشملت المباحثات عدداً من المشاريع الاستراتيجية، من أبرزها مشروع المنفذ البري بين البلدين، إضافة إلى التعاون في مجالات النقل والربط اللوجستي، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويرفع مستوى الترابط بين المملكة وسلطنة عُمان.

وفي الجانب الاقتصادي، ناقش الوزيران فرص تنمية التعاون التجاري والاستثماري، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من الفرص المتاحة في القطاعات الواعدة بما يخدم تطلعات قيادتي البلدين.

وكان الأمير فيصل بن فرحان قد وصل في وقت سابق الأربعاء إلى مسقط في زيارة رسمية، حيث كان في استقباله وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، وسفير المملكة لدى سلطنة عُمان إبراهيم بن سعد بن بيشان.

وتأتي الزيارة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب الهجمات التي استهدفت عدداً من الدول الخليجية وسفن تجارية في مضيق هرمز، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.

وفي السياق ذاته، دعت سلطنة عُمان إلى ضبط النفس وخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، محذرة من أن استمرار التوتر العسكري يهدد أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية.

كما أعربت وزارة الخارجية العُمانية عن إدانتها للهجمات التي استهدفت مملكة البحرين ودولة الكويت، إضافة إلى سفينتين تجاريتين سعودية وقطرية أثناء عبورهما مضيق هرمز.

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء مذكرة التفاهم مع إيران، مؤكداً عدم رغبته في مواصلة التعامل مع طهران، فيما رد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان برفض تلك التصريحات، مشدداً على تمسك بلاده بحقوقها.

وكانت السعودية قد أدانت، الثلاثاء، استهداف الناقلة السعودية "وديان" والناقلة القطرية "الركيات" في مضيق هرمز، محمّلة إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات وتداعياتها، بينما أكدت قطر إدانتها للاعتداء الذي استهدف الناقلة السعودية.