أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

قراصنة الحرب

الكـاتب : مبارك الذروة
تاريخ الخبر: 18-01-2015

عندما قامت الحرب على صدام، كانت الصورة الذهنية لشعوب العالم هي انها حرب ضد الارهاب وما يملكه من سلاح نووي وتدميرللبشرية. وبالفعل اشتغلت الالة الاعلامية، وسعت لغسل الادمغة العربية والاجنبية، ومهدت الطريق امام لصوص النفط وتجار كبرى الشركات العالمية.

لقد اكتشفنا انه صراع حول ينابيع النفط ورسم لخريطة النفط العالمي الجديد. واكتشفنا ان ديك شيني نائب الرئيس الاميركي بوش هو من كان يرأس شركة هالبيرتون كبرى الخدمات النفطية حتى عام 2000 قبل توليه منصبه الجديد.

واكتشفنا ايضا ان رامسفيلد وزير دفاعه، هو نائب رئيس مجلس ادارة شركة ويسترون للبترول، فضلا عن شركات الادوية، وان كونداليزا رايس كانت مديرا وعضوا لشركة شيفرون النفطية لعشر سنوات والتي تتعامل مباشرة مع شركة هالبيرتون الكبرى.

وان مئات العاملين في الادارة الاميركية يستثمرون اموالهم في تلك الشركات النفطية.

ولم نفاجأ حينها بحماية الجيش الاميركي لمقر وزارة النفط العراقي والبحث عن ملفات ووثائق تخص انشطة البترول العراقي.

كما لم نستغرب ان تلعب تلك الشركات دورا في خطة اعادة الاعمار بعد ذلك.

لقد كان هم العالم حينها التخلص من ارهاب الدولة العراقية وتخصيب اليورانيوم واسلحة الدمار الشامل و تقليم اظافر البعث العراقي وسلاحه النووي. بينما الحقيقة هي تجارة الحروب المربحة وحلب النفط لمزيد من الثراء.

اليوم يسعى الاعلام الغربي لرسم صورة ذهنية عن الارهاب العربي والاسلامي في عقول عموم شعوب العالم، لكن هذه المرة ليس عن صدام ودولته الخفية، بل عن الاسلام كدين وحضارة وتصويرها على انها رسالة للدم والقتل والخراب.

هذه المرة بمباركة وتعاون ساذج من الاعلام العربي ودعاة السلام المزعوم، بحثا عن ارضاء العالم المتحضر وايجاد موقع يثبتون من خلاله عن اخلاصهم وولائهم لسادتهم ولقطب الحرية وحقوق الانسان.

لماذا يتجاهل هذا العالم المتحضر والمنافق ملايين القتلى والجرحى في عالمنا العربي والاسلامي؟ ولِمَ لم يخرج بمسيراته ومظاهراته منددا بذلك كما يفعل اليوم عند الهجوم على صحيفة شارلي ايبدو ؟

ترى هل ما نشره الباحث والكاتب البريطاني ديفيد آيك عن كذبة الاخراج الفاشل صحيح؟ ترى ما الذي يراد لأمتنا هذه المرة؟ ومن يقف وراء هذه الحملة المسعورة؟

نقول هذا الكلام بعد ان شاهدنا وسمعنا عن استغلال اي جريمة فردية لا يقرها الاسلام اصلا، ولصقها به زورا وبهتانا، بل وربط ذلك بالدين الاسلامي ونصوصه المطهرة.

ونحن نتفق مع رئيس الوزراء الفرنسي الاسبق دومينيك دوفيلبان، من ان الارهاب هو بسبب سياسات الغرب الخاطئة تجاه الاخرين.

فالسياسات الظالمة وليست الخاطئة فقط، لن تكون في صالحهم، بل على العكس من ذلك ستخدم كل من يبحث عن دق الاسفين واثارة الرعب والهلع هناك، وان المبالغة في تصوير الحدث وإلحاق التهمة بالاسلام واهله من دون بينة سيولد التطرف والغلو والدمار.

واذا كان موقع «اي بي تايمز» المشهور، قد نشر مقالا ثم سحبه مع الاعتذار! يؤكد فيه تورط جهاز المخابرات الاسرائيلي الموساد بعملية شارلي ايبدو. وقد علل الموقع الهجوم على الصحيفة بموقف فرنسا في الاعتراف بفلسطين! فإن موقع «انترناشونال بزنس تايمز» الاميركي، نشر مثل هذا الخبر متهما الموساد، مع اشارته الى مقتل 12 موظفا في الجريدة من بينهم 4 رسامين للكاريكاتير، والغريب ان الرئيس الفرنسي اشار الى ان هناك دولا تسعى الى عدم استقرار فرنسا !

والسؤال اذا كانت الحرب على العراق كشفت عن كذبة امتلاكه لاسلحة الدمار الشامل، واسقطت اقنعة تجار النفط وشركات البترول، ولم تبالِ بالضحايا وملايين القتلى فضلا عن الفوضى والخراب الذي عم بلاد الرافدين، فهل ستكشف هذه الحملة الاعلامية لمناصرة صحيفة «شارلي» الفرنسية عن تجارة اخرى من نوع اخر!