أحدث الأخبار
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد
  • 10:43 . زوجة جاسم الشامسي: الداخلية السورية منعتني من الدخول للسؤال عنه وأخشى تسليمه لأبوظبي... المزيد
  • 08:08 . أردوغان يؤكد لمحمد بن زايد دعم تركيا لوحدة اليمن والصومال... المزيد
  • 08:06 . محاولة انقلاب جديدة في بوركينا فاسو... المزيد
  • 08:05 . ‏ بعد إعلان موقفه المعارض للرياض سابقاً.. نائب رئيس "الانتقالي" يبحث بالسعودية مستجدات اليمن... المزيد
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد

هيكل «سليمان» و«هيكل» فرعون!

الكـاتب : حسين شبكشي
تاريخ الخبر: 26-07-2015



الخرافات والأساطير هي إحدى أهم الوسائل المتبعة للتحكم في عقول العامة وأتبعها الكثير قديما وستظل تستخدم في المستقبل حتى وإن اختلفت وتبدلت الأدوات والوسائل والطرق والأساليب. هاهي إسرائيل تبني سبب وجودها على أساطير وخرافات تنسبها كذبا وزورا وبهتانا وبلا أدلة ولا إثباتات إلى التوراة، ومن أهمها مقولة إن إسرائيل تبعث من جديد لإستعادة ملك سليمان النبي الملك وسيعاد بناء هيكله المزعوم والجاري البحث عنه في القدس تحت المسجد الأقصى ومسجد الصخرة الشريفة. وطبعا عقود من الزمان مضت دون أن تتمكن إسرائيل وماكينتها الإعلامية الكبيرة والمؤثرة من تقديم أي دليل على وجود لأسطورة هيكل سليمان المزعوم ومع ذلك بقي هناك من يرددها ويعاود تكرارها بشكل مستمر ومتواصل للإبقاء على الفكرة قائمة ومنعها من الموت لأنها باتت فكرة مجدية ويتم تحقيق العديد من الفوائد من وراء بقائها قائمة لأطول فترة ممكنة وأهمها إنتاج هيكل سليمان وأسطورته، دولة تتحكم وتقوى بسبب أسطورة. 
وفي العالم العربي لدينا هيكل من نوع آخر هيكل بنى «سبب وجوده» على أدوار صنعها من مخيلته لأنه «المقرب» والعالم ببواطن الأمور ولديه من المصادر و»الوثائق» ما لا يملكها غيره. روج هذا الفكر الداعم للحاكم وهو شاب صغير في أول طلعته الصحافية كاتبا مادحا للملك فاروق ثم انقلب انقلابا عظيما مع انقلاب 1952 العسكري في مصر ليتقرب من جمال عبد الناصر ويصبح بوق النظام الإعلامي ويبدأ في رسم الخطط المضللة التي تسببت في ضياع الوحدة مع سوريا وكارثة اليمن وحربها ومأساة حرب 1967، وقبل كل ذلك خسارة السودان من الخريطة المصرية. 
هيكل كان بوق الفرعون.. كان صانع هيبة الحاكم في نظر العامة، كان صانع الأسطورة الكبرى، كان يخط مقالا أسبوعيا اسمه لا علاقة له بالمضمون أبدا بل هو أبعد ما يكون عن هذه الكلمة، ولكن سوق وروج لنفسه على أن هذه الكلمات في مقاله هي ما يرغب توصيله الزعيم الخالد نفسه جمال عبد الناصر. 
فهم أنور السادات اللعبة الهيكلية مبكرا فأبعده مما جعل محمد حسنين هيكل يعبر عن اعتراضاته ومعارضته للسادات، وبدأ في تأليف عدد غير بسيط من الكتب التي كانت في الواقع هي أقرب للخيال العلمي منها إلى التحليل السياسي. وكان أقرب قفزات الرجل في مواقفه هو جنوحه عن الموقف التي تبناه سياسيا لفترة غير قليلة من الزمن وهو تبني الخط المدني العلماني والقومي العروبي ليبدي إعجابه الهائل والكبير بالدولة الطائفية الدينية المتشددة والعنصرية المتعصبة فارسيا وهي إيران الخمينية، وبدأ في إبراز نفسه أنه مقرب منها ومن زعيمها الخميني وظل على تواصل مع حلفائها في المنطقة ومشروعها التآمري وخصوصا الزعيم الإرهابي القابع في لبنان حسن نصر الله صاحب تنظيم حزب الله. 
طوال مشواره لم يخف أبدا كراهيته ولا بغضه للمملكة العربية السعودية وظل يحيك حول رأيه فيها مجموعة من الأكاذيب والأساطير لتبرير رأيه ووجهة نظره وما زلت أتذكر تحليله لمعارك تحرير الكويت من احتلال العراق في التحالف الدولي المعروف الذي شبهه هيكل في وصفه بأنه حرب صليبية جديدة، وبنى هذا الرأي على تفسيرات هي أشبه بهلوسات منها للحقائق. صدق محمد حسنين هيكل أو كما يحب أن يطلق عليه مريديه لقب «الأستاذ» واعتقد أنه «الأستاذ» مثلما أم كلثوم هي كوكب الشرق وفاتن حمامة هي سيدة الشاشة العربية، فمصر تحب صناعة أيقوناتها ولكنه ليس على نفس المكانة، فهو كان من صناع الطغاة في العالم العربي، هو من صناع الظلمة، هو من صناع التضليل، هو لا ينطق إلا عن الهوى. 
هيكل في النهاية ليس إلا نتاج أسطورة والأسطورة تصنع من كذبة تكرر حتى تصبح واقعا ولكنها تظل كذبة مهما طالت. 
هيكل.. بالنيابة عن الكل نسألك الرحيلا!