أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

ماذا نفعل في اليمن؟

الكـاتب : ابتسام الكتبي
تاريخ الخبر: 16-09-2015


يأتي هذا السّؤال في سياق تحوُّل نَوعيّ يشهده دورُ بلادنا في مُعادلات المنطقة، ومثل كل التّحوّلات الكبرى، تتعاظم المكتسبات بقدر تعاظُم قدرة أبناء الدولة على إحداث التّغيير في موازين التهديد مع خصوم بلادهم وأعداء أمنهم الإستراتيجي.

وقد كان استقرار اليمن، وشبه الجزيرة العربية عموماً، ولا يزال، جزءاً من استقرار بلادنا، أي أنّ المخاطر المُهدِّدة لليمن هي مخاطرُ تُهدّدُنا نحنُ أيضاً، ولأجل ذلك لم نعتبر التّدخل الإيراني في اليمن خطراً على اليمنيين فحسب، بل رأينا فيه تهديداً مباشراً لأمننا، ولمستقبل مطالباتنا بحقنا في جزرنا المحتلة الثلاث، هذه القناعة الراسخة بالموقف العادل والمُحِقّ، مكّنتنا من التعامل بشفافية تامّة مع محنة استشهاد عدد كبير من أبنائنا هناك، فدماء شهدائنا وجرحانا ثمنٌ باهظ، لكنّنا ندفعه بسخاء من أجل مُستقبلنا ومستقبل أبنائنا.

وَهْم إمبراطوريتهم يُهددنا: منذ أن تحوّلت إيران إلى جمهورية إسلامية، وهي تُعدُّ العُدّة لإقامة إمبراطورية توسعية على حساب جيرانها العرب، وفي المقابل ظلت دولة الإمارات العربية المتحدة طوال العقود الماضية تحفظ حق الجار، وتُقارب وتُسدِّد في تجنب مخاطر الإستراتيجية الإيرانية المُدمِّرة، والدليل أن قيادتنا تعاملت مع الاحتلال الإيراني لجزرنا بحكمة وصبر حفاظاً على استقرار المنطقة وأمن شعوبها، إلا أنّ حُكّام طهران رفضوا الإنصات لصوت العقل، ومضوا في مُخطَّطهم بالتدخل في شؤون دول المنطقة العربية وسيادتها، وإشعال حرائق الطائفية في مجتمعاتها، في محاولة لإشاعة الفوضى والدمار، وتمزيق المجتمعات والدول، تمهيداً لاختراقها والهيمنة عليها. ولهذا السبب تُصِّر طهران على تدمير اليمن وسوريا والعراق ولبنان، وتتربَّص بالبحرين والكويت، ولهذا السبب أيضاً اختار أبناء دولة الإمارات وباقي الدول العربية الدخولَ في تحالف الحزم والأمل، لتخليص اليمن من مليشيات الحوثي ومَنْ معها من تجار الحروب الذين وضعوا أنفسهم في خدمة المشروع الإيراني المدمر الرامي إلى السيطرة على منطقتنا برمتها.

نحن في اليمن، نحن في الإمارات: بالنسبة للشّعب الإماراتي وقيادته، لم تعدْ هناك مسافة فاصلة بين الإمارات واليمن، فقد أصبحت القضية واحدة، واختلط الدم فأصبح واحداً. نحن هناك في اليمن، ليس فقط لنقف في وجه زحف مليشيات إيران الحوثية نحو إماراتنا الغالية، بل لنقول، أيضاً، للطامعين في أرضنا وثرواتنا بأننا جاهزون لردّ عدوانهم باستبسال، وقادرون على أن نبذل أرواحنا من أجل ذلك. نحن هناك في اليمن لأننا جزءٌ من أغلبية العرب والمسلمين الجاهزين للتّضحية من أجل مُقدساتنا في مكة المكرمة والمدينة المنورة، التي يهدّدها الرعاع مُتبجّحين بأنهم سيطوفون بأسلحتهم حول الكعبة في موسم الحجّ المقبل، بعد أن أوغلوا في دماء بني جلدتهم من اليمنيين العُزّل، ونسوا أن للبيت ربّاً يحميه، وأن سماء مكّة تحميها طيرٌ أبابيل.

نحن في اليمن من أجل كلّ شبر من خليجنا، ووطننا العربي، ولنثبت للعالم وللتاريخ أننا قادرون على الدفاع عن أمننا وسيادتنا، نحن هناك لنقول للجميع أننا عازمون فعلاً على صدّ العدوان، وردع الطامعين، والتضحية بكل غالٍ ونفيس في سبيل ذلك.

نحن هناك في اليمن، لنقول لأنفسنا وغيرنا إن الثراء والرخاء الذي نعيشه له مخالب تصدُّ عنه إذا جدّ الجدّ، وتحفظه للأجيال القادمة.

نحن في اليمن، لسنا غُزاة نزرع الموت والشقاء، بل بُناة على نهج زايد الخير والرحمة، نزرع الأمل والحياة، ونحفظ الكرامة والاستقرار.

نحن في اليمن مع أشقائنا وإخواننا العرب والمسلمين، لنُبدِّد أوهام الإمبراطورية الإيرانية، ونُبدِّد معها أحلام النظام الإيراني في السيطرة والهيمنة، ونُوقف زحف الفوضى والدّمار الذي تُبشِّرنا به «ولاية الفقيه»، ووكلاؤها من المليشيات الحوثية وبقايا الاستبداد، هذا ما نفعله اليوم في اليمن.