نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا حول اعتقال جهاز أمن الدولة أربعة رجال أعمال أمريكيين من أصول ليبية تم تعذيبهم إلى درجة تمنوا فيها الموت للحصول منهم على اعترافات. وأكدت الغارديان أن تقريرا للأمم المتحدة أثبت هذه الوقائع، و أن سياسيين بريطانيين يدعون حكومة بلادهم لإعادة النظر في علاقتها مع أبوظبي بسبب قضية هؤلاء الأربعة الذين قد يواجهون حكما بالإعدام، وفقا لتقرير الأمم المتحدة والرأي القانوني الذي حصل عليه المحامي البريطاني الخاص بهم.
وأشار جيفري روبرتسون، وهو قاض سابق في الأمم المتحدة، أن المتهمين الأربعة: سالم العرادي، وكمال ومحمد الضراط، وعيسى آل مناع، أكدوا أنهم اتهموا ظلما بتمويل منظمة إرهابية. ومن المقرر أن تتواصل جلسات محاكماتهم في دائرة أمن الدولة بصورة سرية في أبو ظبي يوم الاثنين.
تعذيب وحشي
وأضافت الصحيفة أن "العرادي" كان في الاعتقال السري مختطفا قسرا - في قاعدة سلاح الجو، وأن العرادي أفاد بأنه تعرض للتعذيب، ويؤكد ادعاءه، وجود كدمات خطيرة على جسده. إن الأدلة على التعذيب وسوء المعاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة أثبتتها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش.
وتابع روبرتسون، المنظمات التي يزعم جهاز الأمن أن المتهمين قاموا بتمويلها هي "17 فبراير وفجر ليبيا، و هي قوات شبه عسكرية متحالفة مع الغرب ولم تكن على قائمة الحكومة الليبية للجماعات المحظورة.
وتقول الصحيفة، فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي (UNWGAD) نشر تقريرا عن الرجال الأربعة مؤخرا طالب بالإفراج الفوري عنهم من السجن. وأشارت الأمم المتحدة أنها تأكدت من شكوى المعتقلين الأربعة: "كل منهم حرموا من الحق في الطعن في الاعتقال والاحتجاز أمام السلطات القضائية وتعرضوا للاختفاء القسري السري والحبس الانفرادي، تلقينا معلومات موثوقة عن أعمال التعذيب التي تعرض لها الضحايا الأربعة".
وقال سياسيون في حزب العمال، إن المملكة المتحدة لديها علاقة خاصة مع دولة الإمارات. ولكن، ينبغي إعادة النظر في هذه العلاقات في ضوء تقرير فريق الأمم المتحدة. هذه الحالة تعلق جرس الإنذار لحكومة لندن، التي ترسل الأموال المخصصة للتنمية الدولية لدولة الإمارات وتقوم ببيعها كميات كبيرة من الأسلحة.
وتتابع الصحيفة، منظمة "ريبريف" لحقوق الإنسان وثقت شكاوى مماثلة من المواطنين البريطانيين الذين اعتقلوا في دولة الإمارات، الذين قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب للإدلاء باعترافات.
وقال سو يلمان، وهو شريك في شركة المحاماة "دايتون بيرس جلين"، وعضو لجنة حقوق الإنسان وجمعية القانون في المملكة المتحدة: "لقد أفاد مواطنون بريطانيون أنهم تعرضوا للتعذيب في أبو ظبي ودبي. وفي العام الماضي، تم الإبلاغ عن تزايد المعتقلين السابقين وأسرهم الذين يشكون من التعذيب والاعتقال التعسفي هناك.