نشرت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية تقريرا مهما حول قضية فساد وغسل أموال تورطت فيها مؤسسة أسسها السفير يوسف العتيبة في واشنطن.
"بايرون فوجان" (43 عاما) من كولومبيا، أقر بأنه مذنب في نوفمبر الماضي في محكمة اتحادية في واشنطن بتهمة غسل الأموال. "فوجان"، هو المدير التنفيذي لمؤسسة "واحة" التي أسسها السفير الإماراتي يوسف العتيبة عام 2008 للعمل مع السفارة ودفع العلاقات الإيجابية مع الشعب الأمريكي، فالإمارات حليفة الولايات المتحدة في الخليج.
و من خلال قنوات مختلفة، قدمت دولة الإمارات مئات الملايين من الدولارات للولايات المتحدة لمواجهة تداعيات الأعاصير كاترينا وساندي، و جوبلين.
وتابعت الصحيفة، رفضت سفارة الإمارات في الولايات المتحدة، حيث برز السفير العتيبة كواحد من السفراء الأكثر تأثيرا في واشنطن، التعليق على هذه الأنباء.
و في رسالة إلى المحكمة، تحدث المدير التنفيذي الحالي للمؤسسة يدعم "فوجان".
"هاميلتون لوب"، هو محام مع مكتب المحاماة "بول هاستينغز" الذي قاد مؤسسة "الواحة" بعد "فوجان". ولوب أيضا محامي السفارة ومؤسس الواحة طلب من المحكمة التساهل مع "فوجان" حتى يتمكن من سداد الأموال.
"لوب" قال للمحكمة عن "فوجان"، "السيد فوجان صاحب سجل من الإنجاز والكفاءة المهنية، والموثوقية والولاء قبل الأحداث في هذه القضية "، وأردف، لقد خدم المؤسسة قبل هذا الحكم بأفضل ما يكون، وأن هذا الحكم يمكن أن يمنحه الفرصة للتغيير ويعود لتقديم مساهمات إيجابية للمجتمع.
وأوضح المحامي، أن "فوجان" في وثائق المحكمة أن الأخير هو صديق مقرب من العتيبة منذ أيام الدراسة الجامعية بجامعة جورج تاون. فوجان عمل أيضا لصالح السفارة والعتيبة بمنصب نائب الرئيس في شركة "Harbour Group" وهي شركة علاقاتعامة، وعمل كمستشار قانوني أيضا.
لقد أساء "فوجان" إنفاق مليون دولار بين عامي 2011-2013، حينما كان يتمتع بالسيطرة الحصرية على أموال المؤسسة، ولكن لم يعرف على وجه التحديد كيف تم ذلك. "فوجان" نقل 7.4 مليون دولار من المؤسسة إلى حسابات خاصة به، قبل أن ينفق بعضها بشكل صحيح ولكنه قبل سدادها ألقي القبض عليه من جانب المكلفين بإنفاذ القانون، وفقا لملفات المحكمة.
"فوجان" سعى للتكفير عن جريمته وتحمل "المسؤولية الكاملة" عن سلوكه، الذي زعم أنه وقع "أثناء ما كان يلعب القمار ويشرب الكحول."
وكان محامي "فوجان"، طلب من المحكمة، أن يكون "موكله" بمنأى عن السجن ويسمح له بتلقي العلاج أو الحبس في المنزل مع الحد الأدنى من الغرامة، ليبقى "فوجان" على اتصال مع العتيبة ويخدم السفارة عند الطلب.
وحكم ممثلو الادعاء الاتحادي على "فوجان" بالسجن 27 شهرا، وأمرت المحكمة برد الحق للمؤسسة من 223 ألف دولار من الأموال المغسولة بشكل غير قانوني، و تتبع 10 آلاف دولار أخرى.