موديز: "المصدات" المالية تتيح للإمارات وقطر التأقلم مع أسعار النفط

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 25-08-2016


قالت موديز للتصنيف الائتماني، إن الكويت، وقطر، والإمارات، تتمتع بمراكز مالية تمكنها من مواجهة آثار انخفاض أسعار النفط، مشيرة إلى أن دول الخليج العربي تواجه صعوبات في تخفيض الإنفاقات رغم السياسات الإصلاحية التي انتهجتها غالبية هذه الحكومات.

وأكد تقرير صادر عن الوكالة، أن الدول الثلاث تتمتع بأقوى مركز بين دول الخليج من حيث حجم أصولها المالية، مقارنة مع إنفاق الحكومة، ونقطة التعادل المالية المنخفضة لأسعار النفط في الميزانية.

ولفت إلى أن الوضع الائتماني بالنسبة لقطر، والكويت، والإمارات، ما زال قوياً رغم انخفاض أسعار النفط؛ وذلك بسبب وفرة المصدات المالية الكبيرة بالدرجة الأولى، الأمر الذي يتيح لهذه الدول فرصاً أكبر للتأقلم مع أسعار النفط، وتعديل سياساتها، من دون أن تضطر إلى زيادة ديونها بصورة كبيرة.

كما أشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار النفط يمنح هذه الدول مزيداً من الوقت، ونطاقاً مالياً لصياغة رد سياسي فعّال قادر على امتصاص العجز، وفق التقرير.

الوكالة ترى أن وصول سعر النفط إلى 40 دولاراً للبرميل الواحد هذا العام لن يحول العجز المالي إلى فائض في أي من دول التعاون، لكنها لفتت إلى أن الكويت والإمارات قد تحققان فائضاً صغيراً في الحساب الجاري في 2016، بحسب صندوق النقد الدولي.

ولا تتوقع الوكالة أن يؤثر صعود أسعار النفط في خطط إصدار الديون المزمعة في دول التعاون هذا العام، لكنها رجّحت أيضاً أن يكون حجم الإصدارات في 2017 أقل مما كان متوقعاً في وقت سابق من هذا العام.

وسيسهم هذا الأمر -بحسب التقرير- في تخفيض عجزها المالي إلى 3% من ناتجها المحلي الإجمالي في 2016، وقرابة 0% في 2017، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 9.9% و6.4% على التوالي.

ومن المتوقع أن تحقق قطر مكاسب مالية تتراوح بين 4% و5% من ناتجها المحلي الإجمالي، و3.5% إلى 4.5% لعُمان، ومكاسب أقل -ولكنها تظل كبيرة- في السعودية، والإمارات، والبحرين، تتراوح بين 1.5% و3% خلال الفترة القائمة بين 2016 و2017.

وتنظر الوكالة باهتمام كبير إلى القوة المؤسساتية عند تقييم تصنيفات دول الخليج؛ لأنها تحدد أي البلاد ستكون قادرة ومستعدة للمضي قُدماً بالإصلاحات الصعبة على المدى المتوسط.

وفي هذا الصدد رصدت الوكالة خطر تباطؤ زخم الإصلاح في تصنيف نقاط "القوة المؤسساتية" للكويت، وعُمان، والسعودية، والبحرين.

وفيما يتعلّق بالكويت أشارت موديز إلى أن البلاد ستكون قادرة على توليد إيرادات إضافية تتراوح بين 6% و7% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً خلال 2016 و2017؛ بفضل ارتفاع أسعار النفط.

وقد أشار التقرير إلى أن الكويت شهدت أواخر شهر أبريل/نيسان الماضي، أول إضراب منذ ما يربو على الـ20 عاماً؛ بسبب نية الحكومة تقليص أجور ومزايا الموظفين في القطاع النفطي، الأمر الذي أعقبه تراجع عن الإصلاحات المعلنة.

وستكون الكويت، والإمارات، وعُمان، الأكثر استفادة من ارتفاع أسعار النفط؛ لأن ذلك سيسهم في تخفيض عجز حسابها الجاري بنسبة تتراوح بين 4% إلى 7% من ناتجها المحلي الإجمالي، فيما ستجني الكويت المكاسب الأعلى بين نظيراتها، تليها قطر، ثم السعودية، فالبحرين.

أما عن الكويت والإمارات، فتتوقع الوكالة حالياً أن يتحول عجز الحساب الجاري إلى فائض صغير في 2017.

وعلى العكس لا تساعد المراكز المالية لكل من السعودية، وعُمان، والبحرين، على مواجهة أزمة انخفاض أسعار النفط بشكل قوي، حيث سعر نقطة التعادل المالية منخفض، إلى جانب أن أصولها المالية أقل بكثير مقارنة بنظيرتها، ما يخلّف فجوة تصنيف بين هذه الدول.

وتساءلت الوكالة هل يؤثر ارتفاع أسعار النفط في زخم الإصلاح الذي انتهجته مؤخراً دول التعاون؟ مشيرة إلى أن معظم هذه البلدان وضعت معايير سياسية، من ضمنها إصلاح الدعم، وفرض ضرائب جديدة، وإصلاحات هيكلية الغرض، منها تنويع القاعدة الاقتصادية.

ومع ذلك فإن التحديات الكبيرة أمام الاستجابة لصدمة أسعار النفط، والافتقار إلى وضوح تفاصيل ومخاطر التنفيذ، دفعت الوكالة إلى تخفيض تصنيف 3 دول منها، ووضع نظرة مستقبلية سلبية لأقوى هذه البلدان.

ووفقاً للوكالة فإن ثمة خطراً متصاعداً من إمكانية تراجع زخم الإصلاحات في كل دول التعاون، وربما يتجلى هذا الخطر بشكل أكبر في الدول التي تواجه قدرة وقوة مؤسساتية ضعيفة، وفوائد نسبية أكبر من صعود أسعار النفط.

وتنطبق هذه الصفات على الكويت، فالكويت تواجه تحديات تتعلق بالعمليات التشريعية والتنفيذية الطويلة والمرهقة التي تعيق تنفيذ السياسات؛ على سبيل المثال كانت البلاد آخر من يعلن عن إصلاح دعم الوقود خليجياً.

ومع ذلك تواجه الكويت ضغوطاً أقل بالنسبة للإصلاح؛ نظراً إلى المستوى العالي بشكل استثنائي للمصدات المالية التي تتجاوز 500% من ناتجها المحلي الإجمالي.

وخلصت الوكالة إلى أن العوامل الاقتصادية الاجتماعية تشكل خطراً بتقييدها لقدرة الحكومات على صياغة وتنفيذ السياسات التي تدعم التنويع الاقتصادي والنمو دون استنفاد المصدات المالية والخارجية.


وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 25-08-2016

مواضيع ذات صلة