أحدث الأخبار
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد

لحظة اتخاذ القرار!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 20-10-2017


يحدث أن يقرر أحدنا أمراً في لحظة قوة ربما، وقد يقرر في لحظة ضعف أو غضب، في النهاية فإن هذا (الأحدنا) يشعر بأن ضوء نيزك قد انفجر في دماغه، أو أن نجمين هائلين قد ارتطما بجدران رأسه بشكل مباغت، فيقرر أن يخرج من تردده، ومن قشرته الرقيقة القابلة للتكسر، لنقل إنه برر أن ينكسر بإرادته بدل أن ينكسر بقوة الخارج!

كلنا نحتاج في لحظات بعينها أن نكون هذا (الأحدنا) وأن نمتلك قوة وجرأة وعبقرية اتخاذ القرار، بشرط احتمال النتائج أو على الأقل بشرط امتلاك صلابة عدم النظر لما خلفنا أو لما وراء كتفنا، لذلك نتمنى جميعنا في لحظة أن نكون نحن لا غيرنا ذلك المارد الذي يخرج منا بطريقة غرائبية، ما يجعلنا نتحول إلى كائن مختلف غير هذا الذي نحن عليه الآن! إن ذلك لا يحدث إلا في أفلام السينما، حين يكون الأمر شبيهاً بخروج الرجل الأخضر العملاق من جسد رجل عادي، أو الرجل العنكبوت أو الرجل الخارق من جسد رجال غاية في الضعف والهشاشة! ألا نلاحظ هذا الإعجاب الغريب بهؤلاء الخارقين، إنه عشق القوة واشتهاء امتلاك القرار!

من هنا يقال إن قوة القرار هي واحدة من القوى الهائلة التي لا يعرف الإنسان حجم التغيير الذي يتولد عنها، إنها لا تقل عن قوة قنبلة ذرية نسبة لحجم ما تخلفه وراءها، ولتعرف حجم التغيير الذي يحدثه قرار صائب، ما عليك سوى أن تفكر إن كان بإمكانك فعلاً إعادة الأمور إلى نصابها أو إعادة عجلة الزمن إلى ما قبل تنفيذ القرار؟

لا شيء يمكنه أن يعيد الأمور إلى ما كانت عليه سابقاً إذا قرر أحدهم: فرداً، أو جماعة، مجتمعاً أو دولة أن يتغير أو يغادر أو يغلق صفحة أو باباً باتجاه مختلف عما كان عليه مسبقاً. إن لحظة اتخاذ القرار بحد ذاتها تشبه عملية هدم كاملة وإعادة بناء خارقة داخل العقل والقلب وداخل المكان والزمان، إنها تصويب دقيق ومبرمج لخلل فادح، وهي تشبه تماماً توجيه مدفع رشاش باتجاه الذاكرة والواقع لمحو كل شيء!

هنا تكمن صلابة وخطورة القرار، فأنت حين اتخذت القرار لم تكن في منطقة البلادة النفسية، ولا كنت تراوح بين النية والتردد، ولا كنت متأرجحاً بين حبال الواقع الجميل وخطورة تلك القفزة الهائلة بالهواء، بل على العكس: إنك في منطقة اليقين بأن النجمين الهائلين قد ارتطما فعلاً في دماغك، وأنك رأيت الضوء وسمعت دوي الانفجار، فاتخذت قرارك في تلك اللحظة مستغلاً حالة الفوضى الكونية التي ستبتلع ضجيجك كاملاً وتنقلك بعيداً عنه!