أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

حكمة بعيون صغيرة!

الكـاتب : عبد الله الشويخ
تاريخ الخبر: 07-12-2017


في الشارقة، وفي ميدان الثقافة تحديداً، يوجد جامع يحمل اسم أحد الأئمة الأربعة، وهو الإمام أحمد بن حنبل، رحمه الله.. لست ضليعاً في الطرازات المعمارية المختلفة، ولكن للمسجد الذي أنشأ في نهاية الثمانينات لون مميز، وطراز قد يختلف بطريقة أو بأخرى عن عشرات المساجد في الإمارة، التي تحمل طرازات وأشكالاً مختلفة.

صباح كل يوم، في طريقي للعمل، أشاهد عشرات السياح القادمين من دول جنوب شرق آسيا: يابانيين، صينيين، وكوريين.. يحيطون بالمسجد من كل الجهات، يلتقطون الصور له من كل زاوية.. يسمونه المسجد الأحمر. آلاف الفلاشات يومياً حتى إنني أستغرب عدم استغلال الجهات المعنية بالتوعية بالدين الحنيف والحضارة الإسلامية هذا الكم الهائل والشغف.. أتحدث إليهم لأن الفضول يقتلني لمعرفة المميز لديهم في هذا المسجد تحديداً.. هناك مساجد أجمل، أحدث، حدائقها أكبر.. مواقعها أقرب، لماذا هذا المسجد بالذات، وبكل هذا الشغف؟! هل لونه يشبه شيئاً ما لديهم، هل طرازه أو قبته تذكرهم بشيء ما؟!

ذات مرة.. قال لي أحدهم وهو يبتسم بطريقة آسيوية جداً: الغرباء يختارون نقطة أو اثنتين يتذكرون ويرون المدينة عبرهما.. لا لشيء إلا لأن من قبلهم مروا من هنا، ثم ضيق ما تبقى من عينيه، وهو يقول لي: «ماوث تو ماوث»!

بهذه البساطة (ماوث تو ماوث) وتنتشر الحكاية، هناك معلم جميل رأيناه، يجب عليكم أن تروه كما رأيناه.. سيعجبكم! وبعد فترة يصبح هذا المعلم، وإن كان هناك العشرات أو المئات غيره، هو النقطة الرئيسة التي يرى الزائر ويتذكر ويتخيل المدينة عبره!

أودع السائح الجنوب شرق آسيوي، وأنا أتساءل إن كان ما ينطبق على نقطة سياحية ينطبق على البشر، مرعب هو كم المسؤولية التي سيستشعرها المرء حينما يفكر في أن شعوباً كاملة قد تأخذ فكرة عن مدينته أو دينه أو وطنه أو أمته بسببه هو! «ماوث تو ماوث»، وتنتقل الكلمة ويصبح هو النافذة التي يقيس عليها الآخرون الجميع، لأن أحدهم مر به ذات يوم!

هل يفكر من يترك السفهاء يحطمون هنا وهناك سمعة رائعة، بنيت بدماء وجهد وعرق على مدى 46 عاماً، بأن ترك بعض الأصوات المسيئة لن يسيء لأولئك الأفراد فقط.. بل ربما يمتد أذاه إذا نظر إلينا البعض عن طريقهم.. باعتبارهم نقطة جذب؟!

ألن تتغير طريقة التعامل معهم عندها.. ويُقال لهم «شطب يور ماوث»؟!