أحدث الأخبار
  • 12:41 . أبيض الناشئين يتعادل ودياً مع المغرب استعدادا لكأس العرب... المزيد
  • 12:22 . فرنسا تسحب آخر جندي من مالي تحت ضغط السخط الرسمي والشعبي... المزيد
  • 08:36 . مباحثات إماراتية أمريكية حول التعاون العسكري... المزيد
  • 07:54 . توقعات بتكون سحب ركامية يصاحبها سقوط أمطار في الإمارات... المزيد
  • 07:31 . الوليد بن طلال استثمر نصف مليار دولار في شركات روسية قبل الحرب على أوكرانيا بيومين... المزيد
  • 06:52 . الاحتلال الإسرائيلي يقول إنه اكتشف ودمر نفق هجومي من غزة... المزيد
  • 12:43 . كيف تؤثر قلة النوم على صحة عينيك؟... المزيد
  • 12:07 . موسكو تعلن توجيه ضربة صاروخية لأوكرانيا... المزيد
  • 11:43 . طالبان تحتفل بمرور عام على عودتها إلى السلطة... المزيد
  • 11:21 . رئيس الدولة ونائبه يعزيان الرئيس المصري في ضحايا احتراق كنيسة أبو سيفين... المزيد
  • 10:52 . تعادل مثير بين تشلسي وتوتنهام ينتهي بمشاجرة بين مدربَيّ الفريقين... المزيد
  • 10:44 . فلاي دبي تعلن تأخر بعض الرحلات بسبب الظروف الجوية في الإمارات... المزيد
  • 10:35 . الكويت تعيد سفيرها إلى طهران بعد ستة أعوام من المقاطعة الدبلوماسية... المزيد
  • 10:20 . "فريق الإمارات" للدراجات الهوائية يعلن تشكيلته المشاركة في جولة إسبانيا... المزيد
  • 09:37 . حماس تنفي وضع السعودية "اشتراطات" لعودة العلاقة بينهما... المزيد
  • 08:10 . الإمارات تعزي مصر في ضحايا احتراق كنيسة أبو سيفين... المزيد

صحف الإمارات .. أيها تمثّل موقف الدولة من العدوان على غزة؟

خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 19-08-2014


من الطبيعي أن يكون لكل وسيلة إعلامية هويتها السياسية وتوجهاتها الأيدولوجية، ولها مطلق الحرية في التعبير عن نفسها في هذا الإطار فيما يسمى "بالسياسة التحريرية". ومع ذلك، فإن الامتحان الحقيقي في مدى نجاح أو إخفاق وسيلة إعلامية، هو قدرتها على التمييز بين أصول الممارسة المهنية "للخبر" والحدث، وبين اتجاهاتها نحو "الخبر".

إلا أن تباينًا بدا واضحًا بتفاوت السياسات التحريرية في تغطية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة على الأقل بين صحيفتين كبيرتين، فعلى الرغم من انتهاج صحيفة "الاتحاد" خطى تميل لتحميل المقاومة مسؤولية ما يحصل للشعب الفلسطيني ورصد في المقابل للمساعدات الإماراتية المقدمة غزة؛ كانت صحيفة "الخليج" تعبّر عن رأي شعبي أكثر يميل إلى دعم ومساندة الشعب الفلسطيني ومقاومته في وجه آلة القتل الإسرائيلية.

هذا الأمر أوجد حيرة لدى المتابعين لوسائل الإعلام الإماراتية عن الصحيفة التي يمكن اعتمادها لتكون لسان حال الموقف الرسمي للدولة مما يجري في قطاع غزة، لا سيما وأن المواقف الرسمية تأخر الإعلان الرسمي عنها لنحو اثني عشر يومًا من بدء العدوان.

اتجاهات الاتحاد السياسية

منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في (7|7) انفردت صحيفة "الاتحاد" بتغطية صحفية خاصة حول مجريات العدوان وتطورات الحرب. فـ "الاتحاد" الصادرة في إمارة أبو ظبي تعتبر أن قطاع غزة الذي تسود فيه حركة حماس امتدادًا جغرافيًا وديمغرافيًا لجماعة الإخوان المسلمين، أو ما يطلق عليه "الإسلام السياسي".

وموقف أبوظبي من الإسلام السياسي، موقف معاكس ومعلن، لم يوجد فارقًا بين حركة حماس كحركة مقاومة وتحرر وطني وبين أيدولوجيتها.

ويرى متابعون للصحف المحلية في الإمارات أن صحيفة "الاتحاد" كانت تنشر يومًا خبرًا عن العدوان على غزة، إلا أنها كانت تسقط وجهة نظرها الأيدولوجية المعادية للإسلام السياسي على "الخبر الصحفي" الخاص بالعدوان، إذ تبنت الرواية التي تحمّل المقاومة مسؤولية التصعيد في غزة، وهو الرواية ذتها التي تتبناها القاهرة وتل أبيب، حسب قولهم.

وطوال تغطية مجريات الحرب ظل "الخبر" في الاتحاد، يصف الشهداء الفلسطينيين، بـ "القتلى"، على خلاف التوافق غير المباشر بين الإعلام من اعتبار قتلى فلسطين على يد الاحتلال بأنهم شهداء. وجاءت جميع عناوين الأخبار التي تناولت الضحايا، باستخدام كلمة قتلى، ولكن في المتن كان يتسلل وصف شهداء أحيانا، وهذا قد يعود للمحرر وليس لسياسة تحرير الصحيفة.

مهنية الخبر

تقتضي المهنية أن يصف الخبر، الحدث وأطرافه وكل تفاصيلة الرئيسية، ولكن في جميع الأخبار التي تناولت العدوان، سواء في أخبار المساعدات الإماراتية أو في تغطية الأخبار الميدانية، ظل "خبر الاتحاد" يقول:" تقديم المساعدة العاجلة لمتضرري الأحداث الجارية في غزة"، دون أن يشير طوال العدوان ما هي الأحداث، ومن المسؤول عنها أو من المتسبب بها، وكأنها كوارث طبيعية.

وبحسب عملية رصد لأخبار الصحيفة؛ فإن "الاتحاد" لم تحمّل في جميع أخبارها إسرائيل مسؤولية الضحايا ولا نتائج الحرب المروعة، رغم أن تحميل المسؤولية حقيقة لا اتجاه، وهي حقيقة توصيفية. بل في غالبية الأخبار لم تشر إلى إسرائيل كطرف في هذه "الأحداث".

خبر المساعدات أكثر حضورا

كما أن غالبية الأخبار التي نشرتها الاتحاد، جاءت في سياق تغطية أخبار المساعدات الإماراتية الإنسانية لقطاع غزة. وجزء من هذه الأخبار، كانت مخصصة للإشادة بالمساعدات الإماراتية لقطاع غزة أكثر من التغطية الميدانية أو السياسية مثلا. وجزء كبير من الأخبار، والتقارير والمقابلات الصحفية التي قدمتها "الاتحاد"، كان للدفع بالاتهامات الإعلامية التي واجهها أحد فرق الإغاثة الإماراتية بغزة، حول "شبهات بتورطه بالتجسس لصالح إسرائيل".

صمود المقاومة .. ولكن

وبعد صمود المقاومة بغزة، على خلاف توقعات البعض، أخذت بعض أخبار الاتحاد تشير إلى إنجازات المقاومة وتلسيط الضوء عليها، ولكن مع الاستمرار بتحميل المقاومة المسؤولية برفض المبادرة، والمغامرة من أجل محور الإسلام السياسي.

وأرجعت الاتحاد أسباب الحرب، إلى أنها رغبة من الإسلام السياسي لإحراج النظام المصري ودول الخليج، ومحاولة " لتغيير أولويات المنطقة الملتهبة أصلا، خدمة للإخوان المسلمين"، أي أن المقاومة هي التي شنت الحرب خدمة لمحور إقليمي، وليس لمصلحة فلسطينية لرفع الحصار، في حال سلمنا أن المقاومة هي التي بادرت بالحرب.

مقالات "الاتحاد"

 نشرت صحيفة "الاتحاد" طوال العدوان، نحو 40 مقالا حول العدوان على غزة، نحو 90% من هذه المقالات كان يمثل هجوما على حركة حماس، ساعيا إلى التحريض عليها.

هذه المقالات، قدمت وفهم منها تبريرات واسعة لإسرائيل في عدوانها، وقدمت الحرب على أنها حرب بين محور الإسلام السياسي ومحور آخر مناهض له. وتباكت المقالات على دماء الضحايا، وسلطت الضوء على حجم الدمار الذي لحق القطاع وأهله، على قاعدة إظهار "مدى الضرر من مقاومة ضررها أكثر من نفعها".

واستنادًا إلى المسح لتغطية صحيفة "الاتحاد" للعدوان على غزة؛ فإ، نحو 9% من المقالات حاول تحميل المسؤولية لإسرائيل في عدوانها على قطاع غزة، ولكنها اتهمت حماس بتقديم الذرائع لشن العدوان. كما أن أقل من 1% من المقالات التي حاولت عدم تحميل حماس مسؤولية العدوان، ليس من خلال الدفاع عن حماس، وإنما في سياق تجريم إسرائيل بصورة واضحة. في حين تم تكريس جزء من المقالات للإشادة والتغني بالمساعدات الإماراتية والرد على الاتهامات السابقة لإحدى فرق الإغاثة الإماراتية.